في حلقة جديدة من مسلسل الإمعان في تسييس الهجرة لأغراض انتخابية إتهم أمس ألبرت فيرنانديث أحد مسؤولي الحزب الشعبي بكطلونيا، عمدة مدينة برشلونة جوردي هيريو بتحويل المهاجرين إلى “طابور خامس ليكسب استشارة شارع الدياغونال”. وأضاف بأن هيرو يقوم بهذا التوظيف للهجرة تماما كما يفعل الحزب الإشتراكي الذي يسخر الهجرة كطابور خامس لينتصر في الانتخابات.
وزعم ألبرت فرنانديث فيما يظهر كمحاولة لسكب مزيد من الزيت على نار قضية فيك، بأن هيريو قد أقحم في لوائح التسجيل 15 ألف مهاجر مقيم بصفة غير شرعية و”الذين منحوا حق تقرير مصير المدينة “. يذكر أن الاستشارة حول تحويل شارع الدياغونال التي ستنظم بين 10 و 16 ماي المقبل ستمنح حق التصويت لأزيد من 250 ألف مهاجر تفوق أعمارهم 16 سنة. وقد ذكر ألبرتو فرنانديث بأن”الحزب الشعبي طالب بشكل منفرد بأن يقتصر التصويت في الإستشارة على أهل برشلونة الذين توجد أسماءهم على قوائم التسجيل الإنتخابي”. والتي لا تضم الأجانب والشباب الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة. وأكد بأن الاستشارة هي استفتاء حقيقي ينطوي على سوء نية، ويشكل في الوقت ذاته تبذيرا كبيرا للمال العام حيث سيكلف أزيد من مليوني يورو. مهما يكن من أمر، فإن عبارات النائب الشعبي تنمي عن الاحترام الذي يكنه للشخص الإنساني، واصفا المهاجرين بأقذع النعوتات، كطابور خامس و هو المصطلح الذي درج على استعماله لوصف الخونة الذين يعملون لأطراف ثانية ضد بلدانهم. من جهة أخرى، فإن بادرة عمدة برشلونة تستحق كل التقدير، حيث تتأسس على الأفكارالتقدمية التي تفرق بين المواطنة و التجنيس، أي أنها تتيح للمواطن أن يشترك في التقرير في شؤون موطنه أي حيث يقيم، مادام يشترك في التفاعل اليومي في هذا المكان و يؤدي الضرائب، بخلاف التقرير في شؤون الأمة السيادية الذي تشترط في الجنسية والذي تعكسه عادة الإنتخابات البرلمانية.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

