Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ظاهرة الرشوة وأخلاقية القانون

    ظاهرة الرشوة وأخلاقية القانون

    بواسطة دابا ماروك17 مارس، 20107 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ظاهرة الرشوة وأخلاقية القانون: قراءة في التنظيم الموضوعي للرشوة

    يقصد بالتنظيم الموضوعي للرشوة النصوص المتعلقة بتجريم هذه الجريمة وعقابها وما يلحق بها من نصوص مساعدة، ويلاحظ بهذا الصدد أن النصوص أصبحت واردة فقط في مجموعة القانون الجنائي، بعد أن تم حذف محكمة العدل الخاصة بقانون 79/03، والنصوص الواردة في مجموعة القانون الجنائي هي: 224-248-249-251-252-253-255-256 -256/1 وبتأمل النصوص التي أوردناها أعلاه يلاحظ ما يلي: أ * المشرع المغربي جعل من جريمة الرشوة رشوات تختلف عقوبتها بحسب الأحوال فهناك : 1- جريمة الفصل 248 الذي يقرر رشوة القضاة والموظفين العموميين والمتوالين لمراكز نيابية( وكل هذه الطوائف تدخل تحت تعريف الموظف العمومي عملا بالفصل 224 القانون الجنائي ومن في حكمهم كالخبراء والمحكمين والأطباء والملاحظ أن المشرع في هذا النص يجعل من رشوة الموظف العمومي ومن في حكمه جنحة تأديبية لكنه يصيرها جناية إذا اقترن الفعل بعمل جنائي في القانون فان العقوبة المقررة لهذه الجناية تطبق على مرتكب الرشوة أو مستغل النفوذ .أو إذا تعلق الأمر بطبيب أو جراح أو طبيب أسنان أو مولدة وهذا ما يثير الانتباه في هذا الفصل- هو تشدد المشرع في الفقرة الرابعة منه- بالرفع من العقوبة السالبة للحرية من خمس سنوات إلى عشر سنوات ورفعه للغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم لصفة الطبيب أو الجراح أو طبيب أسنان أو حتى مولدة إذا ارتكب احدهم جريمة رشوة سواء بإعطاء شهادة أو بيانات كاذبة عن مرض أو عدم وجود مرض أو عاهة أو حالة حمل .. وهكذا تبدو الازدواجية في النظرة إلى جريمة ارتشاء الموظف العمومي ومن في حكمه على مستوى العقوبة والتغيير في الوصف الجنائي وهي فلسفة تجد تبريرها في خطورة الجريمة ذاتها وليس في أهمية المقابل في الرشوة –كما كان معمولا به قبل صدور قانون 79/03 ومع ذلك فنعتقد بأن هذه الفلسفة يجب الاحتفاظ بها في أي إصلاح وعدم تجاهلها لمراميها الاجتماعية ولتطبيقاتها المتنوعة على مستوى تفريد العقاب الذي نرى رفعه في الحالتين . 2 – جريمة الفصل 249 الذي يقرر جريمة ارتشاء من نوع مغاير للأولى تحصل من المستخدمين في المشروعات الخاصة التي لا يمكن نعت الفاعلين فيها بالموظفين العامين أو ما في حكمهم ( لعدم انطباق الفصل 224 حتما عليهم)والميزة المميزة لهذه الجريمة التي هي جنحة تأديبية هي استحالة تحولها إلى جناية أبدا في ضوء النصوص الجنائية المغربية الحالية والمنطلق المستخرج من موقف المشرع المغربي هذا ، إن هو دل على شيء فإنما يدل – ربما – على أنه – المشرع – لا يعتبرها خطيرة كجريمة الموظف العام المعاقبة بالفصلين 248 القانون الجنائي ،مع أن هذا المنطلق قابل للنقاش لان الأخذ به معناه التساهل في جعل تدمير المؤسسة الخاصة من الداخل بين المستخدمين الذين يأكلون خبزهم منها ،ومع ذلك فإذا نحن احترمنا إرادة المشرع جزئيا فلا نوصي بانقلابها جناية أبدا،فإننا نرى رفع عقوبة المرتشي فيها لتصبح مماثلة للعقوبة غير الموصوفة المقررة في الفصل 248 من القانون الجنائي . 3- جريمة الفصل 251 الذي يقرر جريمة الراشي ( مقدم المقابل أو الرشوة للمرتشي ) يعاقب بالعقوبات الواردة في الفصلين 248 أو 249 أي بعقوبة جنحة تأديبية فقط ، ونعتقد أن الاحتفاظ في الإصلاح بهذه النظرة للأمور مستحبة أخذا بالمنهجية التي اتبعناها أعلاه . ج- الوسيط الذي هو عنصر خطير في جريمة الرشوة لم يحظ بالتفاتة خاصة من المشرع على المستوى النصي ( إلا في الفصل 251 وبكيفية عرضية)مما يجعله خاضعا للقواعد العامة في المشاركة المنصوص عليها في الفصل 129 من القانون الجنائي ،مع أن الواجب يقتضي التشدد معه بكيفية أو بأخرى من أجل الإقلال من الجريمة . د- المستفيد من الرشوة وهو عالم بذلك لم يحظ كذلك بالتفاتة خاصة من قبل المشرع ،مع أن دوره خطير في ستر الجريمة ،إذ هو يخضع للفصل 571 من القانون الجنائي المتعلق بإخفاء أشياء متحصله من جناية أو جنحة مع أن المقتضى في مكافحة الجريمة يقتضي التشديد عليه ليتحقق التضييق على المرتشي . ه – الذي يعلم بجريمة الرشوة ولا يبلغ عنها للسلطات لا يعاقب إلا في حدود ما ينص عليه الفصل 299 من القانون الجنائي المتعلق بوجوب التبليغ عن الجنايات ،وعليه فان كانت الرشوة جنحة فلا يجب التبليغ عنها قانونا عندنا مادام المشرع قد نص على ذلك بمفهوم المخالفة مع أن الأمر يقتضي أن يكون التبليغ في هذه الحالة واجبا خصوصا والكل يعلم أن غالبية جرائم الرشوة عندنا- في الواقع – تكون جنحا من الجنح ،وهكذا نرى بإلزامية التبليغ عن جرائم الرشوة مطلقا خروجا على الفصل 299 . و- إدخال الأطباء – في الفصل 248 ق.ج –في الطوائف التي يمكن أن ترتكب جريمة المرتشي هو إدخال لا فائدة منه وينبغي التخلي عنه تماما ،لان النصوص العائدة للتزوير هي الأليق لزجر مثل هذه الأوضاع . وعلى مستوى الإثبات لهذه الجريمة يلاحظ أن المشرع ترك الأمر للقواعد العامة لتحكمه ،مع أن المشكل الحقيقي في هذه الجريمة هو صعوبة إثباتها ، بحيث كان على المشرع –وهو الذي فعل هذا الأمر في جرائم أخرى أنظر مثلا الفصل 213 من القانون الجنائي- أن يراعي الطابع السري لهذه الجريمة ورغبة التستر عليها من أطرافها مخافة افتضاحها مادام العقاب سيطال الجميع راشيا كان أم مرتشيا وبقوة القانون كما هو معروف ،ولا نبالغ إن قلنا بأن مسلك المشرع الحالي يجعلها صعبة الإثبات لدرجة كبيرة حيث يطمئن الراشي كليا بأن المرتشي لن يشي به لأنه إن فعل دخل مجال المساءلة بدوره بالرغم من ما اقتصر في الفصل 1-256 من القانون الجنائي على العذر المعفى للراشي فقط …وهكذا يحصل الأخذ والمعطى على ضمان الأمان المطلوب – ومن المشرع – على عدم افتضاح سر الجريمة بوشاية أحد الأطراف في الرشوة بالأخر ، بل أكثر من ذلك فحتى الإطراف تعمد إلى إخفاء أدلة الجريمة وبتعاون تام بينها لما فيها من خطر عليها كلها. وقد فعل المشرع عملا ايجابيا في الفصل 1-256 حيث أعطى للراشي عذر معفى إذا ابلغ السلطات عن جريمة الرشوة شريطة إذا قام الراشي بتبليغ السلطات قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه أو إذا أثبت في حالة تقديمها ،أن الموظف هو الذي طلبها وأنه كان مضطرا لدفعها. لكون المشرع في هذا الفصل المحدث بموجب قانون 03/79 أخذ بعين الاعتبار موقف الأطراف التي قد تدفع عن اضطرار لارتكاب الجريمة وخصوصا الراشي عليه إما دفع الرشوة أو تحمل كارثة مدمرة تحل إما باستثماره أو وضعيته عموما ،ومكن من التبليغ عن الجريمة التي كان مدفوعا لارتكابها وتشجيعه على ذلك بإعفائه في هذه الحالة من العقاب كان أجدى وأفيد ، بل وأكثر من ذلك فهذا العذر إن هو وجد الأرضية المسطرية له لأدى دورا وقائيا كبيرا في كبح الرشوة. وهذا سيجعل المرتشي أن يأخذ هذه الوضعية القانونية بعين الاعتبار إذ مجرد كونه على علم بأن الراشي في إمكانه أن يشي به إن هو أراد ولن يناله شيء من ذلك بسبب تمتعه بعذر معف من العقاب سيجنح به ولابد إلى التفكير جيدا قبل إقدامه على هذه الجريمة مخافة وقوعه في قبضة العدالة لوحده وبعد أن قضى حاجة الواشي به . ك- المكافأة اللاحقة للموظف العام أو من في حكمه بعد انجازه للعمل لم تنل من المشرع المغربي وقفة بصددها فهو لم يجرمها صراحة والفقه في المغرب منقسم في المسألة ،فمنه من يحبذ عدم عقابها ومنهم من يرى الإمساك عم ذلك . وإذا كان القضاء المغربي من الرأي الأخير الذي لا يرى عقابها ( راجع حكم المجلس الأعلى عدد 459 مجلة المحاماة عدد 19 ص 164 وما بعده مع تعليق للدكتور أحمد أجوييد عليه في مرجعه (( جريمة رشوة الموظف العمومي ))،فانه لا يخفي علينا بأن المكافأة اللاحقة هي رشوة مغلفة وما كانت إلا بسبب نيل صاحب الحاجة لحاجته ،والموظف الذي لا يتعفف عن قبضتها ما هو إلا مختبئ في ثغرات القانون ومستغل لتضارب أراء الفقهاء مع القضاء في هذا الشأن ،ويكفي برهنة على صدق ما نقول أن نتأمل لو أن هذا الأخذ للهدية اللاحقة لم يكن موظفا عاما أ ستصله هدايا لمنزله الذي يقعد فيه ويعترف له بالجميل؟،لا أبدا ولذلك فالواجب يقتضي حفاظا على سمعته وكرامة الوظيفة وخصوصا في زماننا هذا ألا يقبل الموظف أية هدية للذي قضى حاجاته له لأنها ما قدمت له إلا ووراءها ما وراءها من غايات وأهداف وفتح لسبل الحرام في المستقبل . ونختم هذا الجزء برواية أبي حميد عبد الرحمان بن سعد الذي قال :استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الازد يقال له ابن اللتية على جمع الصدقات فلما قدم (أي رجع ) قال هذا لكم وهذا أهدي إلي ،فقام رسول الله على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، فاني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي ،أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينتظر أيهدي إليه أم لا؟). + البريد الإلكتروني: [email protected]

    المصدر: محفوظ كيطوني نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter