Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المسلسلات الإذاعية تختفي من شبكة برامج الإذاعات المغربية

    المسلسلات الإذاعية تختفي من شبكة برامج الإذاعات المغربية

    بواسطة دابا ماروك14 فبراير، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لعبت المسلسلات الإذاعية دورا هاما، منذ بداية السيتينيات من القرن الماضي، في تنمية الوعي وإطلاق الخيال لشريحة مغربية واسعة، في ظل غياب التلفزيون آنذاك. وكان لهذه المسلسلات كبير الأثر، ليس في التثقيف وإذكاء الوعي وحسب، وإنما في الترفيه أيضا خصوصا مع حلول مناسبات دينية ووطنية.

    بين الأمس واليوم، يبدو أن إنتاج الإبداع الوطني الإذاعي تخل عن هذا الصنف ولم يطوره إذاعيا باتجاه ابتكار لغة إذاعية تلائم مستجدات العصر. فلماذا لم تحافظ الإذاعة الوطنية على هذا الصنف الإبداعي رغم خبرتها الطويلة؟ ولماذا لم تنهج الإذاعات الخاصة تسطير مسلسلات إذاعية ضمن برامجها؟ وهل مشكل اختفاء هذه المسلسلات يعود بالأساس إلى ظهور وسائل إعلامية مثل الباربول ومشتقاته؟ أم إن المسؤولين عن القطاع لم يستطيعوا تحريك هذا الإبداع للرقي بوعي المجتمع، من خلال دور الإذاعة وأهميتها في إثراء حياة الإنسان بالمتعة والفائدة والخبر والتواصل مع مصادر الفنون التي تعتمد على الصوت والمؤثرات الصوتية؟ وكيف استطاع الرعيل الأول من صناع هذا الفن أن يرتقوا به، ويمهدوا الطريق أمامه للوصول إلى قلوب المستمعين بسهولة ويسر، ويجعلوا منه فناً متطوراً قائماً بذاته، له جمهوره وله نجومه من كتاب ومخرجين وممثلين، حيث ترسخ في وجدان المستمعين، حتى ظهر التلفزيون حاملاً معه شكلاً جديداً من أشكال الدراما المصورة التي لم تكن معروفة إلا في دور السينما. فبات هذا الأمر عقبة أو مشكلة أمام المسلسلات الإذاعية تدفع بها إلى الهبوط عن عرشها، وتسحب البساط من تحت أقدامها. بالنظرة البحتة إلى ما يقدم الآن من منتوج إذاعي يومي، مازال الوقت متاحا من أجل تدارك هذا الفراغ الذي تعيشه أمواج الإذاعة الوطنية ومعها الإذاعات الخاصة في إنتاج مسلسلات إذاعية. فهناك ناس لا يستطيعون كلهم أن يذهبوا إلى المسرح أو السينما، ولكن جهاز الراديو متوفر وبالإمكان اقتناؤه بالنسبة إلى شريحة كبيرة من المجتمع وفي هذا السياق، يقول أحد الباحثين: “في مجال الإذاعة أو المسلسلات الإذاعية تحديداً، فإن للمستمع قنواته الذهنية الخاصة به، فهو يتصور الزمان الذي يريد، والمكان الذي يريد. وللذهن قدرة على التحليق لا تصل إليها الكاميرات التلفزيونية أو السينمائية، وعليه فإن الإصغاء يكون كاملاً، فالمسلسلات الإذاعية إذن هي وليدة المسرح، وهي نابعة من الحاجة إلى تعميم المشاركة الشعبية بالفوائد والمتع المتوخاة من جودة النص وأداء الممثل، وانسجام المؤثرات الصوتية مع المضمون. ولعل من أهم مزايا المسلسلات الإذاعية أنها تقدم وجباتها الحسية خالية من أية عوائق أو عوامل طاردة للوعي. فالمستمع قد يغمض عينيه ويستمع ويتخيل بالطريقة التي يراها مناسبة لاستكمال متعته الروحية. أما الصورة التلفزيونية فتأخذ حرية التخيل هذه، وتفرض عليه شكل الممثل أو الممثلة، والموضوع المطروح يتشكل تبعاً لحاجة ذلك الوعي”. ويضيف: “رغم كل هذا، فإن هناك مشكلات كثيرة قد أصبحت تعترض سبيل الفن الإبداعي الفطري الشفاف، وتقف حائلاً في طريقه، وتحاول دون رحمة سحب البساط من تحت قدميه عقوقاً له، وإغفالاً لدوره في تشكيل معالم الدراما الحديثة المصورة”. المستمع المغربي اليوم مخنوق حتى لو ملأت المكيفات غرف نومه، وهو متعب رغم وسائل الراحة. هذه الإذاعات التي كانت هي الماضي فهل تبقى هي المستقبل؟ فمن منا لا يتذكر المسلسلات الإذاعية المغربية التي قدمها محمد حسن الجندي مع حبيبة المذكوري والمرحوم العربي الدغمي والمحجوب الراجي، مثل “الأزلية” و”أنا وشامة” و”ألف ليلة وليلة”، التي نقل بها الحكايات التي تميزت بها “الحلقة” في ساحة “جامع الفنا” الشهيرة بمراكش، ومن من مستمعي إذاعة “البي بي سي” اللندنية لم يعجب ببرنامجه “كشكول المغرب” طيلة سنتي 1977 1978، الذي تعرف بواسطته العديد من المستمعين في العالم العربي على صوته الميكروفوني المتميز. كما قدم حسن الجندي عبر أمواج الإذاعة الوطنية، مسلسل «العنترية»، الشيء الذي بدا كما لو أنه ينقل للمستمعين أجواء الساحة المراكشية عبر الأثير، ولذلك قال حسن الجندي في أحد تصريحاته الصحفية: «أسهمت في إثارة انتباه العموم إلى أهمية ما كان يقدم في ساحة جامع الفنا. حاولت أن أنقل التراث الشفوي وأن ألفت الانتباه إلى أهميته، ورغم الصعوبات والانتقادات التي تعرضت لها، نجحت الفكرة وصار الناس يوقفون أشغالهم ليتابعوا أحداث كل سلسلة تمت إذاعتها”. وتعيش المسلسلات الإذاعية وضعية مزرية إلى درجة تغييبها عن البرامج المسطرة من طرف إدارة الإنتاج، لأنها والحالة هذه تعد حملا ماديا ثقيلا على موازنة الإذاعة، فيؤدي ذلك إلى الاستغناء عنها أو محاولة تعويضها ببرنامج ترفيهي، لأن المسلسلات الإذاعية بالنسبة إلى أي إذاعة هي كلفة بلا مردود، ومردودها معنوي يقوي ارتباط المستمع بإذاعته. إلا أن المستمعين معذورون أيضاً، فإن عوامل الطرد من الإذاعة متوفرة من خلال دعم الرداءة والجري وراء الإنتاجات التجارية التي شجعت من خلالها برامج ترفيهية تافهة وفارغة، إلى جانب تأثيرات الجذب إلى الصورة والصوت الكثيرة، فالمستمعون إذن هم العنصر الذي يحدد مشكلة الدراما الإذاعية، لأنهم هم وحدهم القادرون على تحدي عوامل الجذب أو الطرد، إذا ما ظلوا صامدين إلى جوار المذياع حتى يعود إليه سحره وتعود أمجاده القديمة، ويبقى مدرسة لإنتاج مسرح أثيري يؤثث لمفهوم الذوق الفني الرفيع والجودة.

    المصدر: نور الدين بازين نشر في أخبار اليوم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter