رفضت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الأربعاء 20 يناير 2010، الطلب الذي تقدم به دفاع مصطفى المنصوري، رئيس التجمع الوطني للأحرار، بمنع انعقاد المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار الذي دعت إليه الحركة التصحيحية، التي يرأسها صلاح الدين مزوار عضو المكتب التنفيذي للحزب، والمقرر انعقاده يومي 23 و24 يناير بمراكش.
وشكل الحكم الذي نطق به قاضي المحكمة صدمة للمنصوري ومن معه، ورأى فيه متتبعون للشأن الحزبي بأنه يفسح المجال أمام الحركة التصحيحية لعقد المجلس الوطني، الذي قد يقرر إقالة المنصوري من رئاسة الحزب. ووصفه حسن حلحول، محامي المنصوري، ب غير المتوقع، وقال في تصريح لالتجديد، إن هذه قناعة القضاء، ونحن نحترمها، وأكد أنه بصدد إعداد مذكرة جديدة من أجل استئناف الحكم الصادر أمس، معربا عن أمله في أن تنصف محكمة الاستئناف رئيس الحزب، وتعيد الأمور إلى نصابها. وحاولت التجديد معرفة رأي المنصوري في القرار، وما يعتزم فعله في الآتي من الأيام في أفق انعقاد المجلس الوطني الذي بات مؤكدا، غير أنه لم يرد على هاتفه المحمول. من جهته، ثمّن محامي الحركة التصحيحية، مولاي العلوي الحافيظي، وهو عضو في المكتب التنفيذي للتجمع الوطني للأحرار، الحكم القضائي الصادر برفض طلب المنصوري بمنع انعقاد المجلس الوطني، وقال لالتجديد إن الحركة لم تستدع أحدا لانعقاد المجلس الوطني، بل هناك توقيعات لثلثي الأعضاء هم الذين دعوا إلى انعقاد المجلس الوطني، وهم الذين حددوا جدول أعمال المجلس أيضا. وأضاف أن صلاح الدين مزوار لم يُفوّض له، بل حصل على توكيل من الرئيس طبقا للقانون، وذلك التوكيل قائم بقوة القانون. ويفتح الحكم القضائي الباب واسعا أمام انعقاد المجلس الوطني برئاسة صلاح الدين مزوار، وقال الحافيظي العلوي إن المجلس له الحق في كل القرارات التي يراها مناسبة، ومنها إقالة الرئيس الحالي مصطفى المنصوري، بل إن العلوي الحافيظي قال نحن كنّا سنقيل المنصوري بهذا القرار وبدونه.
المصدر: إسماعيل حمودي نشر في التجديد

