أودت مفاوضات يوم السبت 5 دجنبر 2009، والتي دامت زهاء 5 ساعات خلال فترة الصباح، وساعة ونصف بعد الزوال إلى إرضاخ رئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان ومتقاعدي الجماعة الحضرية لمراكش السيد محمد مزري إلى تقديم استقالته من الرئاسة، واقناعه بالتنحي عن منصب المسؤولية التي تولى تدبيرها منذ تأسيس الجمعية سنة 2005 كبديل عن النادي البلدي في طبعته القديمة،
وتأتي هذه الاستقالة عشية تأسيس جمعية بديلة تحت مسمى نادي الأعمال الإجتماعية لموظفي و متقاعدي الجماعة الحضرية بمراكش ، والتي من المنتظر أن تنتخب مكتبا مسيرا يضم 55 عضوا من موظفي الجماعة وأطرها. وفي إطار هذا الصراع، نظمت الجمعية الأم خلال الشهر الماضي لقاء صحفيا، أكد خلاله رئيسها المستقيل محمد مزري على جملة من المشاكل المطروحة وضمنها مطامع البعض في السطو على بعض المرافق المذرة للدخل، مشيرا إلى الإجماع الذي تحظى به جمعية الأعمال الإجتماعية لأعوان وموظفي الجماعة الحضرية بمراكش ، والرغبة الحثيثة لدى البعض لتنحيته من رئاسة الجمعية، معتبرا أن التفاف موظفي الجماعة حوله أفشل كل المخططات والمناورات التي تستهدف الجمعية، وحال دون تحقيق المطامح الاقصائية، وأضاف أن البعض يروج للمساندة التي يتلقاها المعارضون له من رئيسة المجلس الجماعي بمراكش ، إلا أن ذلك حسب رأيه، لم يتأكد بصفة رسمية. وكخطوة لتأكيد حضور الجمعية، ورسالة لمن يهمه الأمر، بادر الرئيس بالإعلان عن الأبواب المفتوحة، والتي دعت المنخرطين إلى الاستفادة من عدة خدمات طبية واجتماعية ورياضية، في الوقت الذي سارعت اللجنة التحضيرية إلى الإعلان عن الجمع العام التأسيسي لنادي الأعمال الاجتماعية، وتجندت لإنجاحه واحتضانه من أكبر عدد من موظفي و متقاعدي الجماعة الحضرية بمراكش . هذا وقد اتت استقالة محمد مزري المفاجئة، بعد شهرين ونصف من الاشتغال الذي قامت به اللجنة التحضيرية للجمع العام التأسيسي لنادي الأعمال الاجتماعية لموظفي ومتقاعدي الجماعة الحضرية لمراكش والذي اختارت له شعار التغيير والتصحيح لإعادة كرامة الموظف الجماعي بمدينة مراكش ، الشيء الذي كان يطرح علامة استفهام عن واقع الصراع والطريقة التي ستدبر بها مصالح موظفي الجماعة في ظل راسين متناحرين. ولم تتسرب لحدود كتابة الخبر ، الاسباب الكامنة وراء استقالة الرئيس، والجهة الضاغطة، وردود أفعال اعضاء المكتب والمساندين للرئيس المستقيل. ويترقب المتتبعون أن يسفر الجمع العام الذي سيحتضنه القصر البلدي، على تأسيس الجمعية الجديدة ، ثم انطلاق مفاوضات رسمية لدمج الجمعيتين وذلك خلال الجمع العام السنوي للجمعية الأم المفترض عقده يوم 15 يناير 2010 ، في حين يتوقع في حالة غلبة الثيار المتشدد في الجمعية الجديدة أن يتم تجميد أو حل الجمعية الأم ، وتحويل مقرها وجميع ممتلكاتها إلى الجمعية الجديدة تحت رئاسة زين الدين الزرهوني رئيس قسم الشؤون الثقافية والرياضية بمجلس المدينة .
المصدر: المسائية العربية نشر في المسائية العربية

