Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نقد الأدب الرقمي .. بين الوفاء للأشكال الورقية وتجديد آليات الاشتغال

    نقد الأدب الرقمي .. بين الوفاء للأشكال الورقية وتجديد آليات الاشتغال

    بواسطة دابا ماروك2 ديسمبر، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يجمع المهتمون على أن إرهاصات ما يسمى ب`”الأدب التفاعلي” أو “الأدب الرقمي” لم تكتمل بعد, ويتفقون أيضا على أن العملية الإبداعية تسبق عملية التنظير.

    ومن هذا المنطلق يحق التساؤل عن كيفية تجديد النقاد, الذين ما زال أغلبهم أوفياء للإبداع الكتبي, لأدواتهم التفكيكية لمواكبة عملية نقد التجارب الأدبية وليدة الوسائط التكنولوجية. “لا يمكن الادعاء بأن الناقد المشتغل على الأدب الرقمي سيجدد كل أدواته وعدته النقدية”, يقول الناقد المغربي محمد معتصم , إلا أنه يقر بأن هناك “متغيرات” في النص الرقمي “تحتم على الناقد المشتغل على هذا النص تغيير أدواته وتجديدها”. هذه المتغيرات والمستجدات فرضتها, حسب ما أوضح معتصم في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء, “تشعبات” الأدب الرقمي” نحو أنواع مختلفة من المكونات البنيوية للنص مثل الصورة الفوتوغرافية, والصورة المتحركة, والفيديو, والخطوط أو التخطيط والصوت, والصفحات المرتبطة بنص الانطلاق أو النص الإطار”. + من الأدب الورقي إلى الأدب الرقمي… جذور+ يؤرخ النقاد لظهور هذا النوع الأدبي في الغرب برواية ميشيل جويس “الظهيرة, قصة” سنة 1986, وبعد ذلك توالت الروايات التفاعلية في الأدب الغربي, كما هو الحال بالنسبة لتجارب بوبي رابيد في الرواية التفاعلية, وروبيرت كاندل في الشعر التفاعلي. أما في العالم العربي, فيرجح المتتبعون أن مؤسس الأدب التفاعلي والرقمي هو الروائي والناقد الأردني محمد سناجلة من خلال روايته “ظلال الواحد”, وبعد ذلك روايات “شات” و”صقيع”. + التقنيات المستعملة في الأدب ومساعي التفكيك النقدي + يجد الناقد الممارس , حسب محمد معتصم ” نفسه أمام نص مركب, بخلاف النصوص الورقية الخطية والأحادية البعد, لذلك عليه أن يبحث في التعالقات الممكنة بين المكونات المتنوعة للنص الرقمي”. وبالتالي, يضيف معتصم, “يبحث الناقد كذلك في التوازنات الممكنة التي تؤدي إلى انسجام النص الرقمي حتى لا يتحول إلى فيلم قصير مثلا, أو يصبح مجرد تقنيات خالية من أية “أدبية”, أن يصبح خاليا من أية قيمة معرفية وجمالية و”شعرية”. ويتدارك محمد معتصم, في الحديث ذاته للوكالة , قائلا إن النص الرقمي “مطالب بأن يحافظ على جوهر النص الأدبي”. أما بخصوص تفكيك المكونات فهي “ليست بالعملية الصعبة بما أن طبيعة المكونات مختلفة ولها عناصر فارزة وواضحة”. وليس محمد معتصم, وهو عضو اتحاد كتاب المغرب, الوحيد الذي يشتغل على الأدب الرقمي في المغرب, بل هناك العديد من المهتمين بالميدان, كالناقد سعيد يقطين وزهور كرام وسعيد بنكراد وغيرهم. وقد طالب سعيد يقطين, على سبيل المثال, بتجديد آليات الاشتغال على النص الرقمي, حيث يقول في مؤلفه “النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية… نحو كتابة عربية رقمية”, إنه “آن لنا أن نقطع مع الدون كيخوته العربية”. ودعا إلى “تجديد الوعي بالنص والإبداع والنقد, وفتح المسارات الجديدة والآفاق التي عليه أن يرتادها من خلال إبداع جديد يقوم على الترابط والتفاعل, وليسهم في تشكيل وعي نقدي جديد يتسلح ليس فقط بالعلوم اللغوية والبلاغية, وإنما ينفتح على مجالات تتصل بالصورة والتشكيل والموسيقى وعلى علوم تتصل بالإنسانيات والمعرفيات والذكاء الاصطناعي والرقميات والإعلام والتواصل”. (يتبع) + الرقمنة والأجناس الأدبية التقليدية + هل يمكن أن نقرأ عبد الرحمن منيف وحنا مينه ونجيب محفوظ ومبارك ربيع وبنسالم حميش ومحمد برادة والطاهر وطار, وإميل زولا وغابرييل غارسيا ماركيز, وقصائد الشنفرى وعنترة بن شداد والمتنبي وأبي فراس الحمداني, وبودلير ومحمود درويش وعبد الله راجع .. بطريقة تفاعلية جديدة. بتعبير آخر هل جميع الأجناس الأدبية التقليدية صالحة للرقمنة, وهل يمكن أن تنتج عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة أجناس أدبية جديدة. يجيب محمد معتصم أن “الأمر ممكن”, يقول الناقد المغربي “أعتقد ذلك , ولا تكمن المشكلة في النوع الأدبي بل في الفاعل, في المبدع, وفي درجة وعيه بالعملية الإبداعية”. وأضاف أن “استعمال التقنيات المتاحة والهائلة التي ولدتها الشاشة والأزرار والبرمجيات المساعدة على خلق حياة جديدة في الصورة والصوت والنص المكتوب والمقروء لا تخلق في نهاية المطاف أدبا: شعرا أو قصة أو رواية بل تساعد على الانتقال بالورقي على الإلكتروني ومنه إلى الرقمي”. وذهب الناقد المغربي الى اعتبار الأدب الرقمي “قيمة مضافة للأدب العربي المكتوب” , و”ليس فقط تجريبا”, إذ يؤكد أنه “حسب المنجز الحالي فهي إضافة فعلية, لكننا ما نزال في البدايات وهناك اجتهادات قليلة موفقة, وكثير من التجارب لم ترق إلى المطلوب, وبقيت محصورة في الكتابة الإلكترونية التي لم تتجاوز حدود نقل النص من الورق إلى الشاشة عبر أدوات وأجهزة بسيطة مثل الماسح الضوئي, أو ملامس الحاسوب الآلي. ولم تتعامل بعد مع البرمجيات الخاصة”. إلا أن محمد معتصم, الذي قال عنه عبد الرحيم العطرإي نه “يحرص دوما على التذكير بأننا مجرد كائنات استعارية لا معنى لها بعيدا عن حبر و قلم. والآن مع التطور الإنترنيتي , فلا معنى لها بدون “فأرة” و”نقرة”, يشدد على وجود عائق كبير يطرحه العديد من الكتاب يتمثل في: “هل ينبغي للكاتب المبدع أن يصبح مبرمجا? أم عليه أن يبدع النص ويسلمه لمختص في البرمجة لإخراجه? … وهكذا. وهي “أسئلة مشروعة”, حسب معتصم. + آفاق “التجربة المغربية” والعملية النقدية الرقمية+ بدون شك هناك تجارب مغربية, وهي كما يؤكد معتصم “في بداياتها ليس في المغرب بل في العالم العربي برمته” ويعتبر نفسه “غير قادر على تقييمها حاليا”. ونقديا, أكد أنه يشتغل ” ولا شك في أن آخرين يقومون بذلك, منذ فترة على بلورة جهاز مفاهيمي مستنبط من النص الرقمي, ومن المتغيرات المستحدثة على العملية الإبداعية الجديدة , لكن لم تكتمل التجربة وستحتاج إلى وقت”. وخلص الناقد إلى أن آفاق النقد ” ستكون حتما شائقة”. ومحمد معتصم من مواليد مدينة الدار البيضاء سنة 1961 , ويحمل شهادة الإجازة الجامعية في الأدب العربي, وهو عضو اتحاد كتاب المغرب واتحاد كتاب الانترنيت العرب, وعضو مشارك في عدد من الجمعيات التربوية والثقافية داخل المغرب, وعضو فاعل في عدد من المنتديات والملتقيات الثقافية والأدبية الإلكترونية والرقمية. من أعماله, “الشخصية والقول والحكي” (1994) و ” الرؤية الفجائعية: الأدب العربي في نهاية القرن وبداية الألفية الثالثة” (2003) و “المرأة والسرد” (2004). و “الصيغ والمقومات في الخطاب الروائي العربي” (2004). ومن كتبه الإلكترونية “أناشيد البراءة” ( شعر) و”وليام بليك” (ترجمة) و”الخطاب الروائي والقضايا الكبرى (دراسة في روايات سحر خليفة)”.

    المصدر: و م ع نشر في أخبار اليوم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter