Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مازلت لا أصدق أن ليفني كانت بيننا!- بقلم عبد الغني بلوط

    مازلت لا أصدق أن ليفني كانت بيننا!- بقلم عبد الغني بلوط

    بواسطة دابا ماروك1 ديسمبر، 20093 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اشعر بحنق كبير هذه الليلة، ما إن وضعت خدي على وسادتي حتى بدأ الإحساس بالغضب والمهانة يدب في جسدي، مازلت لا اصدق أن الإرهابية الصهيونية وعميلة الموساد ليفني كانت على بعد بعض مئات الأمتار مني دون أن تهتز الأرض من تحتي ولا أن تمطر السماء أحجارا من فوقي، وحتى دون أن يلتقط جسدي المنهك بكثيرة الصراخ الصامت وفضح التطبيع والمطبعين أية إشارة بسيطة، لم أصدق أنها تجولت هنا في السوق العتيق بين أسوار مدينة يوسف بن تاشفين دون أن أكون حاضرا لأصرخ في وجهها إني أكرهك لكي أشفي غليلي مما اقترفته من جرائم حرب ضد أطفال غزة وفلسطين حسب ما شاهدته بأم عيني على أجهزة التلفزيون البليدة وحسب ما قرأته في تقرير كولدستون العجيب، لم اصدق أن لا أحد من سكان مدينتي انتفض ولا احتج ضد هذه الزيارة المشؤومة التي تخطت كل الحدود، وانتقلت من مجرد حضور بين دفات قاعة مؤتمر بدعوة مشبوهة إلى الالتقاء بالناس في تحد سافر لمشاعر الكثير منهم. لم اصدق كيف استقبلها ذلك التاجر المراكشي وحيدا بجلبابه البني القديم وقبض مالها المتسخ بدماء جرائمها، وكيف سمح آخر لنفسه بالابتسام وهو يقف إلى جانبها لأخذ صورة تذكارية تاريخية استغلتها الإرهابية ليفني لتنشرها على موقعها على الفيسبوك ولتقول هذا الصباح تجولنا في السوق وأعجبنا بجمال مراكش ، كان من المثير أن يقدم التاجر لنا شمعدانا ، عربون حسن ضيافة ومحبة ودفء ، كانت الحراسة الأمنية المشددة ولا يمكن أن تكون الروابط والعلاقات إلا طيبة بين الشعبين.

    خيل لي أن ليفني الإرهابية نقلت صراعها لإثبات الذات مع وزيرة الاستيطان لاندفير التي قدمت إلى مراكش دون أن تجرؤ على وضع رجلها خارج الفندق الذي استقبلها، لكن ليفني تعرف أنها جاءت تسرق لحظات وهي ترتعب من شدة الحراسة الأمنية عليها، كانت وجهها الأصفر شاهدا على شدة خوفها، ولكأنها ندمت على فعلها المشؤوم، زد على ذلك تنديد الصهاينة مثلها في فلسطين المحتلة على زيارتها المشؤومة، لأنهم يعرفون أن المغرب والمغاربة يرفضون الاستيطان مسعاها ومسعاهم الأول والوحيد، لكن هي تعرف أيضا أن لا احد من أبناء مدينتي البسطاء وبطبيعتهم المسامحة قادر على فعل شيء ضدها غير الامتعاض والحوقلة وغير الدعاء عليها، حين دخلت في نقاش مع أحد الصحفيين الأجانب وسألني هل يمكن أن ينتقل الامتعاض الذي يعيشه المراكشيون من جراء الهجوم على مدنيتهم إلى فعل ، قلت لا يمكن غير طلب اعتقالها كما فعل الكثيرون، المغاربة ليسوا إرهابيين، ولن يردوا على جرائمها بأي حركة عنف ضدها ليس لضعفهم، ولكن لاعتقادهم أن بلد الجهاد هناك في فلسطين المحتلة وأن أهلها قادرين على تحريرها، ولا يطلبون من أحد غير الدعم المادي والمعنوي وعدم الخيانة باستقبال المجرمين. سرح ذهني قليلا ، حتى ظهرت لي صورة تلك الفتاة المراكشية القحة التي وقفت مرارا ضدا تلطيخ المدينة بالتطبيع وكانت مستعدة للسفر إلى طنجة للاحتجاج على زيارة ليفني، لم تكن تتصور أن تلك الإرهابية ستجرؤ على القدوم إلى مدينتها، هي أيضا شعرت بالمرارة وهي تتحدث إلى صحيباتها، وهي ترى جميع الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية ، تستقبل الحدث ببرود غير مقبول مثل استقبال قبل لوزيرة الاستيطان صوفا لاندفير ، برود الطقس في قمم جبال الأطلس التي نطل على المدينة وهي تتحرق غيظا من شدة الغضب. جل الصباح دون أن يتمكن جفني من أن يطبق على أخيه، وحضرني ما يتداوله المراكشيون من أن أحدا ما سكب في ماء المدينة مادة معينة لتجعل من الصمت حكمة، كما حضرتني تلك العبارة شوف واسكت التي يكتبها بعض الخطافة على سياراتهم المهترئة، لكن لا احد من الأحرار سيتوقف أبدا عن فضح المطبعين مهما كلفه ذلك من جهد ووقت وصحة بدن، نعرف جيدا أن الهجوم كبير وأن الحيلة قليلة ولكن لنبرئ ذمتا أمام الله وأمام التاريخ.

    المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طائرات مسيّرة وذخائر ومصانع: ما الذي يثير غضب الجزائر الجديدة تجاه أبوظبي؟

    23 أكتوبر، 2026

    مستجدات ملف التعليم الأولي: هل توصل نبيل بنعبد الله لحلول لمطالب أساتذة التعليم الأولي؟

    23 أكتوبر، 2026

    أفضل الوجهات لتمتع المغاربة خلال العطلة البينية

    23 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وفرنش مونتانا يتألقان في أول حفل مشترك تحت سماء الكويت

    23 أكتوبر، 2026

    ندوة جهوية بالداخلة لبلورة آفاق الاقتصاد التضامني وتعزيز القيمة المضافة للمنتوجات المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس لنهار الجمعة في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026

    برنامج “ندوات” لدار الشعر بمراكش يكتشف العلاقة المثيرة بين الملحون والمسرح

    23 أكتوبر، 2026

    ليون: وفاة بسبب فيروس «شاموندا» الذي اكتُشف لأول مرة عند البشر

    22 أكتوبر، 2026

    الجديرية بالسمارة: مشاريع تنموية متنوعة تعكس التزام المغرب بتطوير الأقاليم الجنوبية

    22 أكتوبر، 2026

    الصحراء: مشروع قرار 2026 يُنهي دور المينورسو ويعزّز خطة الحكم الذاتي المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    الجزائر: 15 منظمة حقوقية تستنكر توسيع عقوبة الإعدام وتناصر الحريات في وجه الإخفاقات الحكومية

    22 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني بمراكش بعد اختطاف سائق «تاكسي» ومحاولته للتصفية عن طريق الحرق

    22 أكتوبر، 2026

    سقوط حمولة من الطابق الخامس يودي بحياة عامل بناء وينبه سلطات طنجة

    22 أكتوبر، 2026

    جدل ساخن في البيضاء: clash بين الرميلي ونوابها حول شرطة النظافة

    22 أكتوبر، 2026

    بعد عامين من الزواج.. سارة بيرليس تفصح عن أسرار انفصالها في المجتمعات المغربية

    22 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter