Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

    نص الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

    بواسطة دابا ماروك7 نوفمبر، 20096 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ورزازات – في ما يلي نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساء اليوم الجمعة إلى الأمة بمناسبة الذكرى ال` 34 للمسيرة الخضراء :

    ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه. شعبي العزيز، نخلد اليوم الذكرى الرابعة والثلاثين، للمسيرة الخضراء المظفرة، ونحن أقوى ما نكون وفاء لقسمها، في التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، وثوابتها المقدسة، وسيادتها الكاملة ; في تلاحم وثيق بين العرش والشعب، وإجماع وطني راسخ. كما نحتفي بهذه الملحمة التاريخية، ونحن أكثر استلهاما لروحها الخلاقة، في التصدي لتآمر الخصوم على مغربية صحرائنا، بما يقتضيه الموقف من حكمة وثبات، وحزم وإقدام، على المبادرات البناءة، لبلوغ ما نتوخاه لأقاليمنا الجنوبية، من تنمية وتقدم ووحدة. سلاحنا الأساسي هو متانة الجبهة الداخلية، وتعزيز التطور الديمقراطي والتنموي، بإرادة سيادية وطنية. ومن هنا، قررنا إضفاء روح متجددة على المسيرة، لرفع التحديات الآنية والمستقبلية لقضيتنا الوطنية، وذلك بإطلاق مخطط مندمج، قائم على توجهات خمسة : + أولا : الحرص على أن تكون الأقاليم الصحراوية في صدارة الجهوية المتقدمة المنشودة ، بما يعزز تدبيرها الذاتي لشؤونها المحلية. + ثانيا : قيام الحكومة، بجعل هذه الأقاليم نموذجا لعدم التمركز، وللحكامة الجيدة المحلية، عبر تزويدها بأجود الأطر، وتخويلها صلاحيات واسعة، تحت الإشراف القانوني الحازم لولاة وعمال جلالتنا. + ثالثا : إعادة هيكلة المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، في أفق انتهاء ولايته، من خلال إعادة النظر في تركيبته، وتقوية تمثيليته ; بانفتاحه على نخب جديدة، ذات كفاءة وغيرة وطنية، وتأهيل وملاءمة هياكله، وطرق تسييره مع التحديات الجديدة ، والرفع من نجاعته، في التعبئة للدفاع عن مغربية الصحراء وتنميتها. + رابعا : مراجعة مجال عمل وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، ونفوذها الترابي ; وذلك بتركيز جهودها على الأقاليم الصحراوية ; بالانكباب على إنجاز مشاريع للتنمية البشرية، وبرامج محلية موفرة لفرص الشغل للشباب، ومعززة للعدالة الاجتماعية والإنصاف ; والعمل على تيسير ظروف العودة لكل التائبين، من مخيمات تندوف، وكذا استقبالهم ودعم إدماجهم. + خامسا : نهوض الهيآت السياسية والنقابية، والجمعوية والإعلامية، والقوى المنتجة والمبدعة، بواجبها في تأطير المواطنين، وترسيخ قيم الغيرة الوطنية، والمواطنة الحقة. ذلك أن تفعيل هذه الاستراتيجية، لا ينحصر في عمل الدولة وأجهزتها، وإنما يقتضي تعبئة شاملة لكل الفعاليات الوطنية والمحلية. وفي هذا الصدد، نجدد الإعراب عن تنويهنا بكافة رعايانا الأوفياء بصحرائنا، من شيوخ وأعيان ومنتخبين، ومجتمع مدني، لما أبانوا عنه، على الدوام، من ولاء وتشبث متين بمغربيتهم. شعبي العزيز، إن تفعيل التوجهات السياسية والتنموية، لهذه المرحلة الجديدة ، لا ينبغي أن ينحصر في الجبهة الداخلية، وإنما يتطلب أيضا تضافر جهود الدبلوماسية الرسمية والموازية، للدفاع عن مغربية الصحراء، وعن مبادرة الحكم الذاتي، التي أشاد المنتظم الأممي بجديتها ومصداقيتها. لكن خصوم وحدتنا الترابية، قد أصروا على عرقلة الدينامية التفاوضية، التي أطلقتها مبادرتنا على المستوى الأممي ; بل إن تماديهم في تصعيد مواقفهم العدائية، اتخذ شكل مخطط للتآمر بأساليب الابتزاز والضغط، والأعمال الاستفزازية، والتحريف لروح الشرعية الدولية. وإذ نؤكد تشبثنا بالمسار التفاوضي الأممي حول مبادرتنا للحكم الذاتي، فقد آن الأوان لمواجهة هذا التصعيد العدواني، بما يقتضيه الأمر من صرامة وغيرة وطنية صادقة، ووضوح في المواقف، وتحمل كل واحد لمسؤوليته. وهنا نؤكد أن التزامنا بأن يظل المغرب دولة للحق والتطور الديمقراطي ; لايوازيه إلا رفضنا للاستغلال المقيت، لما تنعم به بلادنا، في مجال الحريات وحقوق الإنسان، للتآمر ضد سيادة الوطن ووحدته ومقدساته، من أي كان. لقد حل الوقت الذي يتعين على كافة السلطات العمومية، مضاعفة جهود اليقظة والتعبئة، للتصدي بقوة القانون، لكل مساس بسيادة الوطن، والحزم في صيانة الأمن والاستقرار والنظام العام ; الضمان الحقيقي لممارسة الحريات. وبروح المسؤولية، نؤكد أنه لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع ; فإما أن يكون المواطن مغربيا، أو غير مغربي. وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف، والتملص من الواجب، ودقت ساعة الوضوح وتحمل الأمانة ; فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة. ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة، والتنكر لها، بالتآمر مع أعداء الوطن. أما خصوم وحدتنا الترابية ومن يدور في فلكهم، فهم يعلمون أكثر من غيرهم، بأن الصحراء قضية مصيرية للشعب المغربي، الملتف حول عرشه، المؤتمن على سيادته ووحدته الوطنية والترابية. وحينما يجعلون منها محورا لاستراتيجيتهم العدائية، فإنما يؤكدون أنهم الطرف الحقيقي في هذا النزاع المفتعل، ضدا على مشاعر الأخوة المتبادلة بين الشعبين المغربي والجزائري . كما أنهم يرهنون مستقبل العلاقات الثنائية، وتفعيل الاتحاد المغاربي، في الوقت الذي يحرص فيه المغرب على الاندماج والتكامل، لرفع التحديات الأمنية والتنموية الحاسمة للمنطقة. وإذ ننوه بدعم أصدقائنا، لعدالة قضيتنا، فإننا نسائل بعض أوساطهم: هل هناك بلد يقبل بجعل الديمقراطية وحقوق الإنسان، مطية لتآمر شرذمة من الخارجين عن القانون مع الأعداء على سيادته ووحدته ومصالحه العليا ? ومتى كانت ممارسة الحريات تبيح تخريب الممتلكات العامة والخاصة، التي بناها المواطنون بتضحياتهم، وما ذنبهم في ذلك ? كلا، إن كل القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، تجمع على تجريم العنف ; وتعتبر التآمر مع العدو خيانة عظمى. وفي هذا الصدد، نؤكد للجميع أن المغرب، وهو بلد الحرية والانفتاح، يرفض المزايدة عليه بحقوق الإنسان، لاسيما من طرف أنظمة وجماعات قائمة على انتهاكها. بل تحاول بأساليب المكر والتضليل جعلها أصلا تجاريا، واتخاذها وسيلة للارتزاق الرخيص، داخليا وخارجيا، بمقدسات الوطن، أو بالوضع اللاإنساني لإخواننا بتندوف. فهذا الوضع المؤلم يجعل الجزائر والمنظمات الدولية، وخاصة المندوبية السامية للاجئين، أمام مسؤولياتها، في توفير الحماية الفاعلة لهم ; ولاسيما من خلال القيام بإحصائهم، واحترام كرامتهم، وتمكينهم من ممارسة حقهم الطبيعي في التنقل والعودة بحرية إلى وطنهم المغرب. وبنفس روح التمسك بالشرعية الدولية، نجدد الإعراب للمنتظم الأممي، عن استعداد المغرب الدائم للتفاوض الجاد، وحرصه على تيسير مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ، في مواصلة جهود سلفه، لإيجاد حل سياسي توافقي وواقعي ونهائي، على أساس مقترح الحكم الذاتي، وفي نطاق سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية. شعبي العزيز، إننا إذ نستحضر، في هذه المناسبة التاريخية، بكل خشوع وإكبار، الأرواح الطاهرة لكل من مبدع المسيرة الخضراء، والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، وللشهداء الأبرار للوحدة الترابية ; فإن خير وفاء لذكراهم الخالدة، هو تأكيد العهد الوثيق بعدم المساومة أو التفريط ولو في حبة رمل من صحرائنا، لأنها قضية وجود، لا مسألة حدود. كما نجدد الإشادة بما تتحلى به القوات العسكرية والدركية والأمنية والمساعدة، والإدارة الترابية، من يقظة وتعبئة، في صيانة أمن الوطن وحوزته. وإننا لواثقون من كسب معركة النزاع المفتعل حول وحدتنا الترابية، مهما طال الزمن، لأننا أصحاب حق ومشروعية تاريخية وقانونية، ولإيمان المغاربة جميعا بأنها قضيتهم العادلة والمقدسة. وستجدني، شعبي العزيز، في طليعة المدافعين عن صيانة سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية، في وفاء للبيعة المتبادلة والالتزام الدستوري، وإيمان قوي بحتمية النصر، مصداقا لقوله تعالى “ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز”. صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

    المصدر: السند نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026

    ماريون كوتيار تتولى رئاسة لجنة تحكيم الدورة 23 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش

    13 أكتوبر، 2026

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter