Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المذكرة الوزارية 112 وحقوق الطفل

    المذكرة الوزارية 112 وحقوق الطفل

    بواسطة دابا ماروك7 نوفمبر، 20096 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    البدالي صافي الدين تقديم أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي مذكرة تحت عدد 122 بتاريخ31 غشت 2009 وموضوعها تدبير الزمن المدرسي بسلك التعليم الابتدائي ذات المرجع البرنامج ألاستعجالي المشروع رقم 12P E1. وعلى إثر صدورها جاءت ردود فعل رجال التعليم العاملين بالوسط القروي في عدد من النيابات التعليمية سريعة في شأنها حيث أعلنوا رفضهم لها جملة وتفصيلا، وجاء هذا الرفض كفقرة في نداء الإضراب الذي دعت إليه 4 نقابات يوم 29 أكتوبر 2009 , وكان رد فعل الوزارة على هذه المواقف محتشما ويطبعه الارتجال والتناقض . وبين هؤلاء وهؤلاء ضاع الطفل وضاعت حقوقه الثقافية والاجتماعية، وضاعت هويته التي ظل يبحث عنها بين خطابات متناقصة مروجة لوصفات تربوية مستوردة وبين مراجع يطبعها الضعف والتعقيد والنمطية والجاهزية و لا تمكن الطفل من إيجاد ضالته و لا هويته .فهل المذكرة 122 جاءت لتجيب على القضايا التربوية والتعليمية المطروحة ؟ أم جائت لتكرس واقعا حكم على التعليم ببلادنا بالعقم ؟ وهل المركزيات النقابية تدارست أبعادها التربوية و البيداغوجية و آثارها على الأطفال ؟ سنحاول الإجابة ولو جزئيا على بعض هذه التساؤلات. 1 المذكرة 122 و الحقوق الثقافية و الاجتماعية للطفل : إن المذكرة 122 لم تأت بأي جديد فيما يتعلق بالحقوق الثقافية للطفل و الاجتماعية، فهي مجرد استنساخ للمذكرات السابقة الخاصة بالإيقاعات المدرسية: المذكرة الصادرة بمناسبة الدخول المدرسي 2001/2002 ، المذكرة 87 بتاريخ 10 يوليو 2003، الوثيقة الإطار المذكرة 88 استغلال فضاء المؤسسة 10 يوليو 2003 ، الدعامة 14 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين. 11 توزيع الحصص: إن قاعدة توزيع القاعات التي جاءت بها المذكرة تعود إلى بداية الستينات حينما تبنى الدكتور محمد بنهيمة مشروع المدرسة النموذجية الذي كان من بين أهدافه تدبير البنايات المدرسية وإفراغ المنظومة التعليمية من القيم الوطنية و الهوية الثقافية للطفل. فاعتماد هده القاعدة ينذر بعجز الوزارة بل الحكومة في حل إشكالية التعليم في بلادنا كما ينذر بضياع حقوق الطفل المغربي بين متاهات وصفات جاهزة جاء بها قناصة التعويضات من الخارج و التي لا علاقة لها بالطفل المغربي و بين سياسة يطبعها الارتجال والمراوغة . إن المذكرة 122 وأخواتها لا تتعامل مع الطفل إلا كرقم فقط لا كإنسان له حقوق على الدولة وعلى المجتمع .إذ لا تأخذ بعين الاعتبار قدرات الطفل ومؤهلاته الفيزيولوجية واستعداداته النفسية في التخطيط للزمن المدرسي السنوي والأسبوعي ، كما أنها لم تجب على أسئلة ظلت مطروحة على منظومتنا التعليمية منذ زمن بعيد ومنها : هل 30 ساعة في الأسبوع تتناسب وإمكانية الطفل ومتطلباته الثقافية في كل مراحل التعليم الابتدائي؟ هل الحجرات الدراسية تستجيب للمتطلبات التربوية التقليدية منها والحديثة؟ هل البنية التحتية للمؤسسة تأخذ بعين الاعتبار الأوقات التي يقضيها الطفل بالمؤسسة ؟ هل تتوفر المؤسسات التعليمية على فضاءلت للأنشطة الثقافية والرياضية ؟ هل يتم تكوين الأستاذ (ة) وفق المعايير المتعارف عليها عالمي من أجل تأهيل الطفل و إعداده للمستقبل ؟ 2 المذكرة122 والحجرات الدراسية :تشير المذكرة في الفقرة الثانية إلى توفير أكبر عدد من القاعات بهدف الاشتغال بصيغ استعمال الزمن حسب الأولوية المشار إليها لاحقا. إن حقيقة الحجرات بالمؤسسات التعليمية لا تستجيب للمتطلبات والمواصفات التربوية، فهي عبارة عن صناديق من الإسمنت بدون جمالية تربي الطفل على الذوق السليم، و بدون أركان خاصة ؛كركن القراءة وركن المتحف والركن الصحي، وهي أركان تساهم في تنمية قدرات الطفل ومكتسباته .كما تساعد الأستاذ علي تدبير الحصص الدراسية كلما لجأ إلى البيداغوجية الفارقية أ و حينما يتعلق بالأقسام المشتركة . وهناك حجرات بالوسط القروي تشبه زنازين في الهواء الطلق، يعاني فيهن الطفل من الحرارة إذا طلعت الشمس ويعاني من قسوة البرد في فصل الشتاء. إن الفضاءات التربوية التي تشير إليها المذكرة لا وجود لها في الواقع وهو ما يفقد المذكرة قوتها التربوية و البيداغوجية .ويبقى الطفل في هذه الحالة ضحية تخطيط بيروقراطي يتناقض و التخطيط التربوي لبناء الحجرات الدراسية كما هو الشأن في الدول التي تحترم أطفالها . 3 المذكرة وبرمجة التعلمات الأسبوعية: جاء في المذكرة 122 في الفقرة 3.1 ما يلي: ّ توفير الظروف المناسبة للمتعلمات والمتعلمين بين الفترتين الصباحية و المسائية، خاصة في المناطق التي يبعد فيها موقع المؤسسة عن السكن، ّالتدبير الملائم للجهد والوقت المبذولين لتنقل المتعلمات والمتعلمين بين البيت و المؤسسة من المفروض أن تكون الوزارة على بينة من الوضع المأساوي الذي توجد عليه المؤسسات التعليمية في بلادنا قبل صياغة هذه المذكرة و إصدارها. فالبنية التحتية للمؤسسات لا توفر أدنى شرط من شروط الراحة والترفيه للتلميذات و التلاميذ حتى تتم عملية الاحتفاظ بهم داخل المؤسسة بين الفترتين الصباحية و المسائية .فلا وجود لقاعات للمطالعة أو فضاءات لممارسة الألعاب المدرسية أو مراقد أو مطاعم مدرسية تستجيب للمتطلبات الغذائية بالنسبة للطفل. إن المذكرة 122 وأخواتها بمناسبة الدخول المدرسي لهذا الموسم لم تحمل أي مستجد من المستجدات التربوية التي تتطلبها المرحلة و المحيط التربوي العالمي . وإن بعض الإشارات ا لتربوية التي جاءت بها هذه المذكرة لا تجيب إلا جزئيا على بعض مطالب الأساتذة والأستاذات كزمن الحصص الدراسية والاشتغال خارج القاعة وإن كان ذلك بدون تكوين مسبق أو استشارة للأطر التربوية في الموضوع. 4 المذكرة 122 و الزمن المدرسي لم تراع المذكرة في تصورها لتصريف الغلاف الزمني الأسبوعي و العطلة الأسبوعية للطفل التي تتحدد في يوم واحد فقط ؛مع العلم أن جل أطفال العالم لهم يومان، كما أنها لم تخصص فترة أسبوعية للأنشطة الثقافية والرياضية. كما أنها لم تراجع الفترات والدورات الدراسية التي أصبحت تربك السنة الدراسية والتلميذات والتلاميذ. فبرمجة السنة الدراسية إلى ثلاثة دورات كانت بالنسبة للطفل أفضل و أرحم من قاعدة الأسداس، أي الأسدس الأول و الأسدس الثاني . 5 المذكرة 122 والأهداف و المعايير الضابطة و المؤطرة إن ما جاء في المذكرة من أهداف في ص12/2 تتناقض و المعايير الضابطة والمؤطرة بنفس الصفحة و الآليات المعتمدة الصفحة 12 /3 . فالملائمة مع الاستعدادات الجسمية والذهنية للمتعلمات والمتعلمين ومتطلبات الخصوصية المحلية وبرمجة المتعلمات بما يراعي الإيقاعات اليومية والأسبوعية و السنوية وخصوصية الأنشطة و المواد الدراسية لن تتما في الظروف الحالية التي توجد عليها المؤسسات من جهة وفي ظل برامج يطغى عليها طابع الاستنساخ وطابع النمطية من جهة ثانية .ثم إن الملائمة لا تتم دون أن أي تكوين للأستاذ(ة) في المجالات المتعلقة بتكييف المناهج حسب ظروف المتعلم (ة)و حاجياته. إن جعل الفضاء المدرسي أكثر انفتاحا ومرونة غير هين كما يمكن أن يتصور أصحاب المذكرة،فالأمر يتطلب إعادة النظر في هندسة المؤسسة التعليمية من حيث الفضاءات التربوية و البيداغوجية ومن حيث المرافق الصحية والملاعب الرياضية ومن حيث المحيط البيئي .كما يجب توفير الموارد البشرية المناسبة التي تقوم بحماية بيئة المؤسسة وممتلكاتها مع تغيير القانون الخاص بالمدير ليكون آمرا بالصرف ويخضع للمحاسبة من طرف مجلس المؤسسة ومن طرف وزارة المالية بذل جمعيات تطبعها الفبركة والاؤتجال. إن المعايير الضابطة و المؤطرة تتطلب إعادة النظر في التخطيط المنهجي للبرامج و المناهج المعتمدة والتي في شكلها ومضمونها الحالين لا تكرس إلا الجمود الفكري و التراجع على مستوى الاجتهاد و الإبداع بالنسبة للمتعلم(ة) و كذلك بالنسبة لأستاذ(ة). خلاصة : إن المذكرة 122 ربما كانت موجهة إلي مؤسسات التعليم الخصوصي في المدن الكبرى بالأحياء الراقية فوقع خطأ في العنوان .لكن ورغم ذلك لو تمت مراعاة الظروف التي أشرنا إليها، وتم إغنائها عبر ندوات وطنية وجهوية ومحلية حتى تكون قابلة للتنفيذ لما كانت تلك ردود الفعل المتباينة لتضيع حقوق الطفل الثقافية والاجتماعية . البدالي صافي الدين مفتش التعليم الابتدائي

    المصدر: وناشط حقوقي نشر في المسائية العربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026

    معقل الرعب والإعدامات بالمقصلة.. إليك أسرار سجن «فرين» الذي سيقضي فيه سعد لمجرد عقوبته

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كواليس مثيرة حول مسيرته الرياضية

    26 سبتمبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 526): سفيان أمرابط يكشف كل شيء عدا لبّ الموضوع

    26 سبتمبر، 2026

    تحقيق لجنة مركزية من الداخلية في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية» بطنجة على ضوء مذكرة بحث بحق الليموري

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter