Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نساءٌ يتأرجحنَ على حبالِ الجمالِ والذّكاءِ!

    نساءٌ يتأرجحنَ على حبالِ الجمالِ والذّكاءِ!

    بواسطة دابا ماروك14 أكتوبر، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مقولتانِ حولَ ذكاءِ المرأةِ وجمالِها استوقفتاني، أولاهُما للشّاعر الفرنسيِّ بودلير مفادُها:

    أنّ الغباءَ هو زينةُ الجَمالِ، وهو ما يُضفي على العيونِ ذلكَ الصّفاءَ الكئيب، وأنّ الفرحَ أكثرُ حلِيِّ الجَمالِ سوقيّة، بينما الكآبة قرينةُ الجمال الرّوحيّ! أمّا الكاتبِ (وليام شكسبير ) فمفادُ مقولتِهِ: المرأةُ العظيمةُ تُلهمُ الرّجُلَ، أمّا المرأةُ الذّكيّة فتُثيرُ اهتمامَهُ، بينما تجدُ المرأةَ الجميلةَ لا تُحرِّكُ في الرَّجُلِ أكثرَ مِن مُجرّدِ الشّعورِ بالإعجاب، ولكن المرأةَ العطوفَ والحنونَ وحدها الّتي تفوزُ به في النّهاية! ما الّذي يَدفعُ بالكاتبِ شكسبير والشّاعر بودلير إلى استخلاصِ هذهِ العِبرِ مِنَ الحياة؟ وهل رؤيتُهُما بعيدةُ النّظرِ بشأنِ المرأة، تصُبُّ حقًّا في قوالبِ الواقعِ البشريِّ والظّروف والأممِ المختلفة، أم تُسكَبُ في خوابي تاريخٍ وحدودٍ جغرافيّةٍ محدّدة؟ هل تستمدُّ المرأةُ قوّتَها وجاذبيّتَها مِنَ العِلمِ والفِكرِ والأدبِ والنّضالِ دائمًا؟ غالبًا أم أحيانًا؟ أم مِنَ الحظوظِ والفُرصِ المتاحةِ لها؟ أم مِن انتمائِها لنَسبِها وحَسبِها؟ أم مِن …… ؟ بومضةٍ سريعةٍ أعادتْني عدسةُ الذّاكرةِ عدّةَ قرونٍ ولّتْ، ووجدتُني في براحِ العصرِ الأندلسيِّ، أنفضُ الغبارَ عن أسماءِ جوارٍ ونساء كثيرة طوَتْها أمّهاتُ كتبِ الأدبِ والتّاريخ والموسوعات الثقافيّة العربيّة، أسماء لامعاتٍ باللّغة ونابغاتٍ بالأدب، أوردُ بعضها للاستذكار: “مريم بنتُ يعقوب الأنصاريّ ” في اشبيلية، كانتْ تطوفُ البيوت لتعلّمَ أبناءَها وبناتِها علومَ الصّرفِ واللّغةِ والأدبِ، في خلافةِ المهدي! “نظام ” تسلّمتْ أمانةَ السِّرِّ في بلاط الحكم الثّاني، وتولّتْ تدوينَ الوثائقِ السّياسيّةِ بنهجٍ علميٍّ بارعٍ، وقد أُحيطتْ بكلِّ تقديرٍ واحترام! “صفيّة بنت عبدالله ” كاتبةٌ تفرّغتْ لنقلِ المخطوطاتِ بخطِّها وإنشائِها البديع الجميل! “الكوكبُ السّاطعُ رضيّة الشّاعرة القصصيّة ” في زمنِ الحكم الثاني، نبغتْ ولقيتْ تكريمًا عظيمًا وبالغًا.. “لبنة ” العالمةُ في الرّياضيّاتِ واللّغة في زمن الحكم الثّاني، عملتْ في جامعةِ قرطبة أشهر جامعةٍ علميّة في القارّةِ الأوروبيّة! “عابدة المدينة ” الّتي قدِمتْ مِنَ الحجاز، واشتهرتْ بالفصاحةِ والفقهِ بعدما درستْ في جامعةِ قرطبة، وتزوّجَها بشر بن حبيب الأندلسي! *ما الدّوافعُ لاستقطابِ الجواري والإماءِ مِنَ الشّرق إلى الغرب، ولِمَ يستقدمُهُنَّ الخلفاءُ، والغربُ له جمالُهُ الخارقُ في نسائِهِ؟ *كيف استطاعت الجواري أن تحظى بمكانةٍ رفيعةٍ وساميةٍ تُحسدُ عليها، في مجالسِ الخلفاءِ والأمراءِ والفقهاء؟ *كيف تمكّنتْ بعضُ الجواري من الزّواج بأمراء وذوي مراتب عالية في البلاط ليتولّى أبناؤهنّ مراكزَ هامّة في السّلطة؟ لقد جَمعتْ جواري الخلفاءِ بينَ الجمالِ والذّكاءِ والعلومِ والفنون، وهذا ما أشار إليه شكسبير في مقولتِهِ، إذ قامَ الخلفاءُ باستقدامِ الجواري مِنَ الشّرقِ إلى الغرب، مِن أجلِ نشرِ العِلمِ والفقهِ والأدبِ والعروضِ بالأساس، فالمرأةُ العربيّةُ في الأندلس (وخاصةً طبقة الجواري ) وجدتْ منطلقًا رحبًا، وحافزًا قويًّا لتنميةِ مواهبِها الفكريّةِ والفنّيّةِ والشّعريّةِ والإبداعيّةِ على خلافِها، فارتقتْ فكريًّا وثقافيًّا وفنّيًّا بارتقاءِ المحيطِ الّذي عاشتْ فيه! لكن؛ *ما الّذي جرى لها وللمرأةِ قاطبةً حينَ تخلّفَ عنها المركبُ الحضاريّ عدّةَ قرون؟ ولماذا طُمِستْ مواهبُها لاحقًا، ولُجِمَتْ قدراتُها، وعُزِلَتْ عن الأضواءِ والحضورِ؟ *هل باتَ الذّكاءُ حِكرًا على الذّكورةِ، والجمالُ حِكرًا على الأنوثةِ، كما اعتقدَ الفيلسوفُ “كانت” في عصرِ التّنوير؟ *هل باتَ ذكاءُ المرأةِ يُشعِرُ الرّجلَ بضآلتِهِ أمامَها، وبضعفِهِ تجاهَها؟ *هل تنبعُ مشكلةُ عقدةِ تفوّقِ الرّجلِ مِن صميمِ المجتمعِ الذّكوريّ، ومِن رغبتِهِ الملِحّةِ والدّفينةِ في السّيطرةِ، في مجالِ الأسرةِ والعملِ والحكم؟ *هل بسبب شعورِهِ بالاستهانةِ بذكاءِ المرأةِ، والّذي قد يصلُ بها حدَّ الدّهاءِ من أجلِ الحفاظِ على كينونتِها وحقوقِها! قصّةٌ طريفةٌ أسوقُها، وعلى نسقِها ونمطِها يمكنُ أن نقيسَ ما نشاءُ مِن حكاياتِنا وقصصِنا المعيشةِ يوميًّا.. كانتْ فتاةٌ تسيرُ في الغابةِ، ورأتْ ضفدعًا عالقًا في مصيدة، فطلبَ منها إنقاذَهُ مقابلَ أن يُحقِّقَ لها ثلاثَ أمنياتٍ لها، شرطَ أنّ عشرةَ أضعاف كلّ أمنية تكونُ من نصيبِ زوجِها، فوافقتْ وأنقذتْهُ، وحينَ تحرّرَ الضّفدعُ، طلبتِ الفتاةُ أن تكونَ أجملَ فتاةٍ في العالم، فحذّرَها الضّفدعُ، لأنّ زوجَها سيكونُ الأجملَ، وقد تحاولُ النّساءُ أخْذَهُ منها، فقالت وما المشكلة، طالما أنّهُ لن يجدَ أجملَ منّي! ثمّ طلبتْ أن تكونَ أغنى فتاةٍ في العالم، فحذّرَها الضّفدعُ لأنّ زوجَها سيكون لديهِ عشرة أضعاف ثروتِها، فقالت: وما المانع طالما أنّنا سنجمعُ ثرواتِنا معًا؟ ثمّ طلبتْ أن تصيبَها جلطةٌ بسيطةٌ في القلبِ، شرطَ ألاّ تُميتَها، فسألّها الضّفدعُ متعجِّبًا: ولكن لماذا؟ فقالت الفتاة: كي تصيبَ زوجي عشرةُ جلطاتٍ ويموت، وأكونُ أنا الوريثةُ الوحيدةُ للثّروة! *أما حدّثَتْنا قصصُ التّاريخِ عن نساء بنيْنَ عشوشًا وهدمْنَ عروشًا بذكائهنِّ وبجمالهنَّ؟ الجَمالُ تغيّرتْ مقاييسُهُ وموازينُهُ على مَرِّ العصور، وقد يَزولُ في أيّةِ لحظةٍ بفِعلِ العواملِ الصّحّيّةِ والتّأثيراتِ الجانبيّةِ، كما أنّ الجَمالَ الصّاخبَ قد يُداعبُ غرورَ المرأةِ ويُطربُ أنوثتَها، وقد يأخذُ بيدِها مباشرةً إلى المطبخِ أو عرشِ الزّوجيّةِ، أو إلى مواطنَ أخرى لا تَفيها حقَّها بالسّعادةِ والرّضا اللّذيْنِ تتوقُ لهما…. لكنَّ الذّكاءَ يمنحُ المرأةَ القدرةَ على إظهارِ جاذبيّتِها الأنثويّةِ، والطّاغيةِ أحيانًا، كما يُعزّزُ جمالَها اللاّمرئيَّ، ويَهبُها الكفاءةَ في التّعاملِ مع المجتمعِ ومقتضياتِ الحياةِ بعقلانيّةٍ وحكمةٍ، كي تُضفي مرحًا في الأوقاتِ المناسبةِ لتخفيفِ ضغوطاتِ الحياةِ، كما أنّ الذّكاءَ يُثيرُ اهتمامَ الرّجالِ خاصّةً، كما يقول د. مايكل بيث في إحدى دراساتِهِ، والرّجُلُ يرفضُ اختيارَ العيشِ مع الغبيّةِ وإن كانتْ جميلةً، إذ إنَّ الذّكاءَ يجعلُ منها شخصيّةً قويّةً، لها تأثيرُها الإيجابيُّ على الرّجل، والمرأةُ الذّكيّةُ الخيِّرةُ الّتي تلعبُ أدوارَها البنّاءةَ، لا يُمكنُ نسيانَها، بل تكونُ دائمًا بخطٍّ متوازٍ مع الرّجلِ، وباحترامٍ مُشرِقٍ وعميقٍ. لكن؛ *هل يمكنُ للمرأةِ الجاهلةِ أن تتعلّمَ بذكائِها ما فاتَها، بنفس النّسبة كالغبيّة؟ *هل هذهِ الأبحاثُ والدّراساتُ تنطبقُ على جميعِ المجتمعاتِ خاصّةً العربيّة، أم أنّ النّتائجَ قد تتفاوتُ بينَ مجتمعٍ وآخر بحسب الثّقافةِ والانفتاحِ الفِكريِّ؟ *هل تختلفُ نظرةُ الرّجلِ الغربيِّ عن الشّرقيِّ بخصوصِ ذكاءِ المرأةِ وجمالِها، بحُكمِ اختلافِ البيئةِ والعصْرِ والثّقافةِ والحضارةِ؟ *هل حقًّا اختلفَ إدراكُ وتفهّمُ الرّجُلِ للمرأةِ، وأخذتْ نظرتُهُ عبْرَ التّاريخَ قالبَ انسجامٍ آخر، يُقِرُّ فيهِ باحترامِها وذكائِها وقدراتِها وكفاءاتِها في التّغييرِ البنّاءِ والفعّال؟ *وعلى الصّعيد الشرقيِّ، هل يمكنُ أن تتقلّصَ هوّةُ النّزاعِ وحِدّةُ الصّراعِ بينَ الأنوثةِ والذّكورةِ، لتصلَ مجتمعاتُنا إلى تكاملٍ أو شِبهِ تكامل؟ وإن يكن، فهل في جميع المجالات، أم أنّ الأمرَ مقتصِرٌ على نواحٍ مُحدّدة؟ يتبع…

    المصدر: آمال عوّاد رضوان نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter