نفى عبد الملك الحوثي زعيم المسلحين في شمال اليمن، الثلاثاء 29 شتنبر 2009، مزاعم حكومية بأن الحوثيين يريدون إقامة دولة شيعية، وإنهم يتلقون دعما من إيران ، قائلا إن “هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق ولا تستند إلى أي أدلة.”
ونسب موقع المنبر الإخباري التابع للحوثيين إلى عبدالملك قوله إن “اتهامات السلطة في مسألة الإمامة هي مجرد حرب إعلامية.. وتضليل وخداع للرأي العام. والمسألة واضحة.. نحن لسنا طلاب مناصب بل طلاب حق وطلاب عدالة.. أما جوهر الأزمة فهو سياسي بامتياز.” ونفى الحوثي الذي يقود تمردا في صعدة منذ ست سنوات، أن تكون إيران داعمة للحوثيين أو تزودهم بالأسلحة، قائلا إن الهدف من هذه المزاعم الحكومية هو “إثارة المخاوف لدى أطراف دولية للحصول على دعم منها.” وحين سئل عن مصدر الأسلحة قال الحوثي: “نحن شعب مسلح وهذا شيء معروف عن اليمن فليس الحصول على السلاح في اليمن معضلة على الإطلاق.. إضافة إلى ما مكن الله منه في مواقع الجيش من عتاد وأسلحة هائلة.. وليس من الغريب أن يكون لدى الشرفاء وذوي الضمير من أبناء الجيش تعاون معنا.” والأسبوع الماضي، قال الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، إن ما يحدث في صعدة هو “امتداد لقوى وأفكار التخلف والإمامة،” مشيراً إلى أن نظامه “لا يريد هذه الحرب، لكنها مفروضة على شعبنا وجيشنا”، معرباً عن استعداد قواته لمواصلة الحرب ضد عناصر الحوثيين، حتى وإن استغرق الأمر سنوات. وشرح صالح أسباب استمرار المعارك لفترة طويلة بالقول: “هذه ليست حربا عادية بل حربا شرسة، حرب عصابات وليست حرب جيش نظامي، ولو كان جيشا نظاميا لكانت العمليات قد حُسمت، لكن نحن نواجه عصابات تمرد وتخريب.” وأضاف” نحن لا نريد الحرب.. فالجيش والأمن لم يكن معتديا ولم تكن السلطة المحلية معتدية، فهم المعتدون على أمن واستقرار محافظة صعده وهم أعداء للوطن.. ممن هذا الانتقام؟.. هل هذا الانتقام من النظام، هذا انتقام من المواطن.”
المصدر: الاسلام اليوم نشر في التجديد

