Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » على هامش النقاش الدائر حول الصحافة المغربية: الإشكالية والحل الأنسب

    على هامش النقاش الدائر حول الصحافة المغربية: الإشكالية والحل الأنسب

    بواسطة دابا ماروك16 سبتمبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كل الإشكاليات التي يطرحها الجدل القائم حول المسألة الإعلامية في المغرب، يمكن اختزالها في قضية واحدة تهم مدى تطبيق القانون والانصياع إلى أحكامه. وكل نقاش يحاول الالتفاف على هذه القضية، من خلال طرح أفكار عارضة ومبهمة، لا يعدو أن يكون تهرباً من تحمل المسؤولية،

    لأن القانون لا يخضع للإنتقائية، ولا يمكن أن يكون مقبولاً في ضمان الحقوق ومرفوضاً في الإقرار بالواجبات. وعلى افتراض أن قانون الصحافة أصبح متجاوزاً وحان الوقت لتصحيحه، ليصبح مواكباً وملائماً لمتطلبات تفعيل دور الإعلام الذي أصبح بدوره شريكاً محورياً في تأهيل الرأي العام وتحصين القيم والمبادئ، فإن ذلك لا يعني استباحة انتهاك قانون الصحافة، ما دام يشكل مرجعية قائمة يجب الإحتكام إلى بنوده وأوفاقه ومنطوقه ومفهومه. ينضاف إلى ذلك أن الدستور الذي هو القانون الأسمى يحمي دولة المؤسسات من أي خطأ أو تجاوز. وبالتالي فإن ما يراه البعض غائباً في قانون الصحافة، نجد التنصيص عليه صريحاً في بنود الدستور المراجع الذي صوتت لفائدته أغلبية الأحزاب السياسية، وضمنها الهيئات التي كانت لها مواقف من تجارب دستورية سابقة. نعم هناك اجتهادات ورؤى لها أهميتها في إعادة طرح المسألة الدستورية بما يواكب المستجدات الراهنة، وهذا نقاش مطلوب لتجديد الفكر الدستوري بعد أن يكون استنفد أغراضه، إلا أن الالتزام بالقوانين الساري مفعولها إلى الآن يبقى مطلوباً وبإلحاح، تلافياً لأي خلط بين ما يمكن أن يكون عليه الوضع في وقت لاحق، إذا دعت الضرورات السياسية والاقتصادية إلى تعديل القوانين. أكبر خطأ متداول في بعض مجالات الممارسات الإعلامية هو أن الصحافة ينظر إليها كنقيض للسلطة ويناصبها العداء بالضرورة. وهذا الأمر ليس صحيا لأن سلطة الصحافة، في نطاقها المعنوي وفي مجالات تأثيرها المتزايدة، تشكل قوة انتقادية واقتراحية تعزز باقي أدوار السلطات الأخرى التنفيذية والقضائية والتشريعية، وبالتالي فإنها في سعيها للبحث عن الحقيقة التي ليست مطلقة بكل المقاييس الموضوعية، إنما تعزز دولة المؤسسات واستقلالية السلطات. أما إذا تحولت إلى معاول وآليات للهدم ضد هذه المؤسسة أو تلك، فإنها تخرق قاعدة البناء الديمقراطي الذي يحدد أدوار جميع السلطات في توازن منطقي وتناسق دقيق. من هنا تبرز الحاجة إلى هيئة بديلة تتولى فض كل أنواع المنازعات التي تحدث بين الصحافة وأي من السلطات، وعلى الرغم من كون المشرع أسند هذا الدور المتمم بقدر كبير من المسؤولية القانونية والأخلاقية إلى القضاء، فإن ذلك لا يمنع من الحد من بعض التجاوزات عبر التحكيم لهيئة مستقلة ونزيهة، تكون منبثقة من مكونات المشهد الإعلامي ومن كفاءات مشهود لها بالنزاهة والتجربة، ومن رجالات قانون وخبراء وحكماء يتولون صياغة أرضية تلتقي حولها كل الإرادات. إن تجربة كهذه تفرضها المرحلة لأكثر من سبب، ذلك أن الطفرة الصحفية التي ظهرت بتزامن مع التحولات التي يعرفها المغرب على مستويات عدة، تحتاج إلى إجراءات وتقاليد تصونها من الانحراف ويمكنها كذلك أن تحسم في أي نوع من المنازعات، بعيداً عن سلطة الدولة وعن سلطة الصحافة وعبر مراعاة المصالح العليا التي تتضرر من جراء افتعال معارك ومواجهات في غير محلها. إن مبدأ التحكيم معمول به في كل القضايا التي تطرأ حولها خلافات وذلك في كل الهيآت والتجمعات المهنية. وطالما أن دور الصحافة يكمن في طرح الأفكار والاجتهادات، صائبة كانت أم خاطئة، فإن اللجوء إلى تحكيم هيئة مستقلة للصحافة المكتوبة، من شأنه أن يتحكم في حدة الإشكاليات المطروحة وتكون قراراته منصفة وملزمة. إن الجدل الراهن حول المسألة الإعلامية يخفي الكثير من التناقضات بين ما هو سياسي و ما هو إعلامي، وبين ما هو مهني وما هو أخلاقي. ويجب أن نسجل هنا أن ردود الفعل الصادرة تشكل ظاهرة صحية، إذ أبانت أن المشهد الإعلامي ليس مسكوناً بالتشكيك والنزعة التيئيسية فقط، ولكن هناك تطورات بناءة يتم التعبير عنها لما فيه مصلحة الإعلام برمته، لأن الدفاع عن المبادئ المرتبطة أصلاً باحترام القانون، هو في جوهره دفاع عن الممارسات الإعلامية السليمة. غير أن هذا الجدل سيبقى ناقصاً إذا هو لم يرق ليصبح قوة اقتراحية تدفع بالصحافة نحو التطور والإشعاع، بعيداً عن مزالق الارتداد والتراجع، و ليس هنالك أفضل من هيئة مستقلة للصحافة المكتوبة تحتضن النقاش الدائر، وتضع له مرجعية شاملة بتوافق كل الأطراف والمكونات، تنفيذاً للإرادة الجماعية والهادفة إلى الرفع من مستوى الصحافة ببلادنا، إنتاجاً وانتشاراً ومصداقية وتأثيرا.

    المصدر: عثمان العربي جريدة الاتحاد الاشتراكي نشر في السند

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter