Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دمنات : النسخة العاشرة للمهرجان- الصعود إلى الهاوية

    دمنات : النسخة العاشرة للمهرجان- الصعود إلى الهاوية

    بواسطة دابا ماروك24 أغسطس، 20098 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    دمنات : النسخة العاشرة للمهرجان ” الصعود إلى الهاوية ”

    يعتبر المغرب من البلدان القلائل التي تتمتع بغنى ثقافي و فني متنوع ، وبغاية صيانته والمحافظة عليه، تقام منذ تاريخ بعيد ملتقيات فنية وثقافية عبر ربوع المغرب تحت مسميات مختلفة ، تطورت حتى اصبحت تحت مسمى المهرجان. هذه المهرجانات التي تغطي كامل جغرافية المغرب لها أهمية وقيمة مضافة كبيرة لأنها تحدد ملامح الشخصية الثقافية المغربية، من خلال إبراز عمق هذا الفن والتعابير الثقافية الفنية والجمالية التي يحملها كفن العيطة و أحيدوس، والطقطوقة الجبلية وعيساوة والركادة وحمادشة والكدرة وغيرها من الفنون المغربية الأصيلة الرائعة التي تجعل جيل الشباب المغربي غير مستلب الهوية وغير منبهر بثقافة الأجنبي و تجعله يستحضر ثقافة وتاريخ بلده و أمجاده من خلال هذه الطقوس الاحتفالية. لكن بدأنا نلاحظ في الآونة الأخيرة احتكار مسميات هذه الفنون من طرف مؤسسات و جمعيات تحظى بدعم السلطات والمجالس المنتخبة وبدأت تنظم مهرجانات بميزانيات ضخمة قاسمها المشترك هو المصلحة الشخصية ويتضح ذلك جليا من لائحة أسماء المشرفين والمنظمين وهي اسماء مصطنعة وفقاعات مصنوعة في الجلسات المعروفة التي تتلاقى مع منظمي هذه المهرجانات في خدمة نفس الأهداف الضيقة على حساب الأهداف العامة السامية والنبيلة . إن القائمين على أغلب المهرجانات التي تقام الآن، لا تربطهم بالفن والثقافة أية صلة، في حين يتم تهميش، طاقات وفعاليات ثقافية وعلمية عاطلة عن العمل يمكن أن تعد وتقدم تظاهرات أحسن مما يقام الآن، إذ كثيرا ما تجد المشرفين على المهرجان إما رئيس جماعة أو بلدية أو جهة أو مستشار أو نائب برلماني، وهو ما يجعل الأسئلة تطرح حول الأهداف الحقيقية لهذه المهرجانات، هل هي النهوض بالفن والثقافة؟ أم تحقيق أرباح مادية؟ أم القيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها لكسب الأصوات؟ أم وراءها أهداف أخرى يعلمها الله ، وفي الغالب فإن الهدف الأساسي الصوري لهذه المهرجانات هوالثقافة و الفن، لكنها في غالب الأحيان تكون لدى القائمين عليها نوايا غير معلنة، وهو ما يمكن اكتشافه بكل سهولة حيث تظهر الأهداف السياسية من خلال صفات القائمين على هذه المهرجانات. يعتبر الجزء الأكبر من ميزانيات هذه المهرجانات، من المال العام مال الشعب وبالتالي فمن حق المواطن أن يسأل عن مصير تلك الأموال لاسيما و أن بعض المهرجانات تخرج عن الأهداف المسطرة لها. كما أنه يمكن اعتبارتخصيص اعتمادات محترمة لهذه المهرجانات تبذيرا للمال العام في الحالات التي تفتقد فيها المدن إلى أبسط البنيات التحتية الاجتماعية والاقتصادية، على غرار مدينة دمنات التي شهدت في الآونة الأخيرة تناسل عدد من المهرجانات ،و التي نظمت من طرف بعض جمعيات المجتمع المدني بتنسيق مع المجلس المنتخب. في حقيقة الأمر و بصفة عامة لا يمكن اٍلا التنويه بأي مبادرة ثقافية أو فنية لأن تقدم الشعوب و تحضرها لا يمكن أن يقاس إلا بمستواها الثقافي و اهتمامها بمختلف الفنون و الإبداعات.إلا أن تقييم المهرجانات الفنية التي شهدتها دمنات ،يحتاج إلى بعض المؤاخذات حيث أن بعض المهرجانات نظمت من طرف أشخاص لا علاقة لهم بالثقافة و الفن مما انعكس سلبا على المضمون الفني و الثقافي لها ،ثم أنها أقيمت دون تحديد أهداف مسبقة لها و ذلك ظاهر من شعاراتها التي لا تحمل أي معنى . وإذا اسثنينا الأهداف الصورية الظاهرة و الأهداف الحقيقية الخفية.،فإن هذه المهرجانات لم تول الجانب الثقافي و الفكري أي اهتمام و اقتصرت على جانب الإثارة الإعلامية فقط لجلب الجمهورالمتعطش لمثل هذه الملتقيات للخروج من العزلة المضروبة عليه طيلة السنة في غياب متنفسات للترويح عن النفس وخصوصا الأسر التي تفتقر إلى الإمكانات المادية لقضاء العطلة في الشواطيء والمصطافات ،أضف إلى ذلك ظاهرة التكرار إذ لم تستطع المهرجانات خلق خصوصيات لها تميزها عن باقي المهرجانات،بل بقيت تجتر وتعيد نفسها وانحدرت من ملتقى ثقافي وفني وسياحي في السبعينات موسم اللوز إلى ما يشبه سوقا اسبوعيا وملتقى لبائعي الالبسة المستعملة وأواني البلاستيك وتحولت أروقتها إلى ما يشبه زقاقا من ازقة الملاح دون جديد يذكر اللهم ماكان من تحويل المعرض السوق من باب إعرابن إلى جانب المحطة الطرقية وهي النقطة الوحيدة الإجابية التي يمكن أن تحتسب )للمنظمين) . إننا لا نختلف من حيث المبدأ على أهمية الأنشطة المنظمة بمناسبة المهرجان من حيث دورها في الترويح عن النفس وخلق متنفس للساكنة وخلق رواج تجاري . ولكن هل فعلا تحقق شيء من هذا ؟ هل الترويح عن النفس هو دوران الناس في حلقات مفرغة أمام أروقة شبه فارغة وأخرى تعرض سلعا عادية قي غياب تام للصناعات التقليدية المحلية. فإذا قمنا بجرد لوضعية دمنات من حيث مؤشرات التنمية ،وحاجياتها إلى البنيات التحتية وقارناها مع الأغلفة المالية التي تصرف كل سنةعلى المهرجانات سنقف لا محالة على تناقض حاد سمته الأساسية تبذير المال العام . ولا يجب أن يفهم من كلامي أن تدني مؤشرات التنمية بدمنات و ضعف البنيات التحتية بها يعد سببا يستدعي إلغاء المهرجانات و التظاهرات الفنية و الثقافية بها، أبدا لا وليس هذا هو القصد. إن ما أدعو إليه إليه هو تخصيص ميزانيات في حدود المعقول فلا يعقل أن تكون المدينة في حاجة ماسة إلى أبسط البنيات التحتية الاقتصادية و الاجتماعية وتعاني من قلة وجودة الماء الشروب والإنقطاع المستمر للكهرباء ووضعف التجهيزات الأساسية بالمستشفى الوحيد بالمدينة ………….وفي نفس الوقت تخصص الملايين لتنظيم مهرجانات الشطيح والرديح والجذبة ففي هذه الحالة يحق لنا أن نتحدث عن تبذير للمال العام .فلا يجب أن ينظرإلى نجاح المهرجان من حيث ضخامة الميزانية وحجم الصخب الذي يرافقه بل النجاح يجب أن يربط بمضمون المهرجان و مدى تحقيق الأهداف المسطرة له.مما يجعلنا نتساءل عن المسوغ الذي يسوغ للبعض الإصرار على تنظيم مهرجان في مدينة كدمنات و التي ينقصها الكثير بدءا بمحكمة تشرف القضاة والمتقاضين مرورا بمستشفى يليق بكرامة الساكنة يخفف عنها عبء التنقل إلى المدن المجاورة وملاعب رياضية قريبة ومجهزة تنتشل الشباب من الضياع والإنغماس في عالم المخدرات والماحيا وإلى اسواق تجارية والقضاء على ما ينبث منها كالفطر هنا وهناك وإيجاد المأوى والملبس والطعام للعجزة والمختلين عقليا من ابناء المدينة المعروفين عند الجميع بعوزهم وانتهاء بحفظ البيئة الذي بدأ تدهورها يظهر جليا في الأنهار المحيطة بالمدينة وفي زحف الإسمنت المسلح على الحزام الأخضر للمدينة .وإنقاذ المعالم التاريخية للمدينة الآيلة للإندثاروفي مقدمتها سورموسى وضريح الولي الصالح سيدي حداني آش خصك آلعريان …؟ الخاتم أمولاي …..!!!!!!! إن ما أؤاخذ عليه المجلس المنتخب شخصيا مع احترامي لكل أعضائه الذين تربطني وإياهم علاقات المودة والصداقة والإحترام ،هو دعمه للجمعية المختصة بتنظيم المهرجان دون غيرها في الوقت الذي كان عليه أن يفتح الباب أمام جميع الجمعيات التي تعج بها المدينة ودعوتها للمساهمة بل والإلحاح عليها وحثها على المساهمة الفعلية في برامج النهوض بالتنمية المستدامة للمدينة ومطالبتها بتقديم مشاريع برامجها وعرضها على لجان مختصة لا تعتمد في اختياراتها على المحسوبية و الزبونية ،بل تعتمد على معايير محددة ومقاييس علمية . وبعيدا عن أية أجندة سياسية ،وفي منآى عن الحساسيات التي افرزتها مختلف العمليات الإنتخابية .لإن مصلحة دمنات تسمو عن الحزازات والحسابات الضيقة . مع التأكيد على ضرورة إسناد إداراة المهرجان وغيره من الأنشطة الثقافية والفنية إلى المثقفين و الفنانين والجمعويين المتمرسين .بذلا من إسناد امورها لكل من هب وذب ممن لاتتوفر فيهم القدرات والمؤهلات المطلوبة للإشراف على تنظيم أنشطة من حجم المهرجان إن الهدف أسمى من البهرجة ومن الإقتصار على تسجيل اسم مهرجان دمنات في لائحة المهرجانات. وليس صعبا على أي كان أن يدرك أن إصرار البعض على تنظيم هذا المهرجان بحجمه وشكله ومضمونه الحالي تحكمه خيارات أخرى تتقنع وراء الفن والتراث والإبداع .مما جعله يبوء بالفشل كتجارب تنظيمية عديدة لم يكن وراءها أشخاص لهم شبكة علاقات ، ولا يتوفرون على رأسمال ولا موقع مهم في خريطة المجتمع وعلى مختلف الأصعدة ،و في هذا الشأن فإن أغلب الأشخاص الذين يقفون وراء الكثير من المهرجانات في ربوع المملكة،و القائمين المباشرين عليها بعيدون عن الهدف الأساسي من إقامتها ولا تربطهم أية صلة بالفن والثقافة، بل في غالب الأحيان تكون لهم نوايا غير معلنة. لقد تتبعت كمهتم وكأحد سكان دمنات المعتزين بالإنتماء إليها, المهرجان العاشر ولاحظت الإنتقادات الكبيرة الموجهة لهذه النسخة المتسة في رأي البعض بالشللية وسوء الإدارة والتنظيم وضعف المحتوي, كما لاحظ الملاحظون والمتتبعون انحدار مستوى المهرجان من سنة لأخرى مما خلف جدلا صاخبا تناول مضمونه وشكله. ورآى البعض أن من حقهم تقديم النقذ لأن المال الذي ينفق عليها هو مال عام ، و يرى بعض هؤلاء أن المهرجان مجرد ستار للسرقة ويطالبون بالكشف عن مصادر التمويل، وأوجه الصرف وممارسة أكبر قدر من الشفافية في هذا الموضوع، وخاصة أن العديدين انتقدوا المبالغ التي تصرف من أجل الإعداد لهذا المهرجان، رغم ضعف وهزالة مواده وفقراته و في غياب تواصل حقيقي بين المنظمين وجمهور المتتبعين والمهتمين بصفة خاصة والساكنة بصفة عامة . في حين يرى بعض المنظمين أن المهرجان هو أفضل طريقة لتشجيع السياحة والتجارة ، صحيح أن بعض الآراء تتأثر بالخلافات السياسية والإيديولوجية ، وبالتالي فهي تضخم الأمور ، ولكن النظرة الموضوعية تؤكد أن دمنات بتنوعها البيئي، والثقافي، وبطاقاتها البشرية يمكنها أن تنظم مهرجانا أرقى وأرفع وأحسن من النسخة العاشرة من هذا المهرجان على كل الصعد، وبأهداف محددة وبأقل تكلفة مادية وبالإعتماد بالخصوص على مؤهلات وخبرات وتضحيات أبنائها الذين لا تستهويهم الكراسي والمناصب والذين لا يرون في المهرجانات بصفة خاصة وفي دمنات بصفة عامة بقرة حلوبا . لقد انتهى زمن إلهاء الناس وشغلهم وصرف نظرهم عن واقعهم الاقتصادي والإجتماعي بسن سياسة مقصودة تعمل على التمكين لنمط ثقافي وسلوكي معين يعمل على ذر الرماد في العيون بذل تنويرهم والبحث معهم على وسائل وطرق ناجعة للتنمية المستدامة . الحاج البوعيشي مولاي نصر الله

    المصدر: البوعيشي م ن الله نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter