Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الباحث محمد ضريف : هناك قراءتان متعارضتان للفصل 19 من الدستور ولمضمون إحالته على إمارة المؤمنين

    الباحث محمد ضريف : هناك قراءتان متعارضتان للفصل 19 من الدستور ولمضمون إحالته على إمارة المؤمنين

    بواسطة دابا ماروك2 أغسطس، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اعتبر الباحث محمد ضريف آن كل عبارة أو وصف وارد في النص الدستوري يحتمل قراءتين، الأولى نصية تقف عند النص بشكل حرفي، والثانية سياقية تربط النص الدستوري بسياقه العام، وتفتح الإمكانية لاختلاف القراءات بحسب السياقات. فدستور 1962 كان يتحدث في الفصل التاسع عشر عن الملك بوصفه أميرا للمؤمنين، ولا أريد أن أذكر هنا بما حدث في الصيغة الأصلية التي لم يرد فيها هذا الوصف، ومعلوم أن الدكتور عبد الكريم الخطيب والزعيم الاستقلالي عباس الفاسي هما اللذان ألحا على إضافة هذا الوصف في الفصل التاسع عشر. وقد عرف هذا الفصل نوعا من الإضافة ابتداء من سنة ,1970 إذ لأول مرة أصبح الفصل التاسع عشر ينص على أن الملك هو أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة، ولذلك فصيغة الفصل التاسع عشر حددت في دستور 1970 وظلت مثبتة في دستور 1972 ودستور 1992 ودستور 1996 الذي ما زال العمل جاريا به. وعندما نرجع إلى دلالة وصف أمير المؤمنين الواردة في الدستور علينا أن نعتمد القراءة السياقية عوض القراءة الحرفية، لأنها مرتبطة بتطور الحياة السياسية في المغرب وبتغير قواعد اللعبة التي تحكم العلاقات بين الفاعلين السياسيين والدينيين. ففي سنة ,1962

    كان علال الفاسي والدكتور الخطيب قد ألحا على ضرورة تضمين الدستور صفة أمير المؤمنين لأنهما كانا معروفين بميولاتهما الإسلامية، وقد كان قصدهما من ذلك هو مواجهة التيارات اليسارية العلمانية التي كانت تطالب بملكية برلمانية، أي بملك يسود ولا يحكم، ومن ثم كانا يريدان تعزيز صلاحيات الملك وتوسيعها طبقا للنظرية السياسية الإسلامية، لكن هذا المنظور قد تغير مع سنة ,1979 فبعد تراجع اليسار وظهور قوى إسلامية ينظر إليها على أساس أنها تنافس الملك في مشروعيته الدينية، بدأ الانتباه إلى أهمية تدبير الحقل الديني، ومن ثمة، صارت إمارة المؤمنين تعني ضمن هذا السياق الجديد احتكار الملك لتدبير الشأن الديني وللتأويل الديني. نلاحظ إذن أن التعاطي مع وظيفة إمارة المؤمنين تغير بتغير موازين القوى وطبيعة العلاقات التي تحكم الفاعلين السياسيين.وبالمناسبة، يضيف ضريف من المفيد هنا أن أشير إلى وجود انقسام في الفقه الدستوري في المغرب، ذلك أن من يريد أن يجعل من الفصل التاسع عشر كل شيء ويجعله دستورا داخل الدستور، ومن ثم يمكن للملك أن يمارس سلطة مطلقة باعتباره أميرا للمؤمنين. وهناك في المقابل من يعتبر الإشارة المتضمنة في الفصل التاسع عشر، سواء تعلق الأمر بإمارة المؤمنين أو التمثيلية العليا للأمة، لها مضمون رمزي فقط. ومن الناحية التاريخية يبرز الباحث محمد ضريف أن الملك الحسن الثاني لم يلجأ إلى الفصل 19 سنة 1965 لإعلان حالة الاستثناء، وإنما استعمله في أواخر السبعينيات، وتحديدا عندما بدأ التيار الإسلامي في البروز، إذ كثف الملك الحسن الثاني توظيفه لهذا الفصل، وواجه بصفته أمير المؤمنين النواب الاتحاديين الذي قرروا الانسحاب من مجلس النواب، وهددهم بأنه سيتعامل معهم باعتبارهم خوارج عن الملة، ووظف هذه الصفة أيضا حين أجل انتخابات .1983 وهذا ما يؤكد ما سبق وقلناه من أن تفعيل صفة أمير المؤمنين حكمتها سياقات سياسية معينة وفسر ضريف بآن ما يلاحظ من انزعاج في موقف مجموعة من الدول الغربية وبشكل خاص فرنسا من قضية إمارة المؤمنين بكونفي الفكر الغربي هناك إيمان بما يسمى بالديمقراطية العلمانية، فالدولة الحديثة في الفكر الغربي لا يمكن إلا أن تكون علمانية، فيها فصل واضح بين الدين والسلطة السياسية، فالسلطة في الغرب لا تستمد مرجعيتها القانونية والسياسية من الدين. ومصدر الانزعاج عند الغرب من قضية إمارة المؤمنين هو أن هؤلاء يعتقدون أن توظيف إمارة المؤمنين في المجال السياسي يضعف الطابع اللائكي للدولة، وتصبح الدولة غير علمانية، وهذا ما يجعل بعض الباحثين في العلوم السياسية يتحدثون عن وجود سلطة سياسية وسلطة دينية في المغرب، بينما في الغرب لا وجود إلا لسلطة واحدة هي السلطة السياسية. وحول تحول موقف بعض الأحزاب السياسية العلمانية واليسارية التي كانت في السابق تحمل موقفا راديكاليا من إمارة المؤمنين أصبحت اليوم تعترف لإمارة المؤمنين بأدوار مهمة وتدعو إلى تفعيلها، كيف تفسرون هذا التغير في الموقف اعتبر الباحث في العلوم السياسية محمد ضريف أنه منذ البدء، كان التعامل مع إمارة المؤمنين في المغرب تعاملا براغماتيا، فالذين ألحوا على التنصيص على إمارة المؤمنين في الدستور كانوا يريدون استخدام هذه الصفة لمواجهة اليسار والعلمانيين الذين كانوا يطرحون فكرة الدستور الديمقراطي ذي الخلفية العلمانية، واليسار حينما كان يطالب بحذف إمارة المؤمنين من الدستور كان يسعى إلى تقييد صلاحيات الملك وعدم الإبقاء على نص قد يستغل لمنح الملك صلاحيات واسعة أو مطلقة، لكن مع سنة ,1979 وبعد بروز الحركات الإسلامية وتناميها في المغرب، صار بالإمكان توظيف إمارة المؤمنين ضد الإسلاميين، وهو ما أصبح جزء من اليسار يطالب به، باعتبارها آلية لنزع المشروعية عن الإسلاميين، وهذا ما يفسر دعوة جزء من اليسار المتكررة إلى منع الإسلاميين من احتكار المجال الديني ودعوتهم الملك إلى تفعيل إمارة المؤمنين في هذا المجال

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    احتجاجات فرنسا تؤثر على الفعاليات الفنية للفنانين المغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    البنك الإفريقي للتنمية يدعم المغرب ب487 مليون دولار لتسريع الأوراش الإصلاحية

    22 أكتوبر، 2026

    حموشي يمنح ترقية استثنائية لشرطي توفي أثناء أداء واجبه في الدار البيضاء

    22 أكتوبر، 2026

    أحداث الشغب بفرنسا: الجزائر تحت مجهر تحقيقات الاتحاد الأوروبي

    22 أكتوبر، 2026

    قضية آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف حامي الدين حتى آخر الجلسة

    22 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يُسلم حارسي أمن خاص للنيابة العامة بتهمة تعنيف قاصر واستخدام كلب شرس في الاعتداء

    22 أكتوبر، 2026

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter