Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في ما قبل عصر “النهضة”- بقلم الطيب بوعزة

    في ما قبل عصر “النهضة”- بقلم الطيب بوعزة

    بواسطة دابا ماروك24 يوليو، 20093 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عادة ما يؤرخ لبداية الفكر العربي الإسلامي الحديث، أي لبداية تحقق الوعي بالتخلف واستشعار حلم النهوض، بالهزيمة أمام نابليون عام 1798م، تلك الهزيمة التي أيقظت، بفعل قوتها الصادمة، الحس النقدي داخل الوعي العربي، وأسكنت في داخله ذاك السؤال/الهاجس: لماذا تقدم الغرب وتأخرنا؟ بيد أن هذا التوقيت الذي يرهن النهضة بالهزيمة ليس محل إجماع بين مؤرخي الفكر العربي. ويمكن أن يعارض بأكثر من استدلال. لعل أهمه أن حركات التجديد كان لها ظهور قبل الحملة الفرنسية، بل ثمة من يرجع ذلك إلى سلسلة من المراجعات التي شهدها التاريخ الإسلامي، باعتبار فعل التجديد كان متداولا في الماضي . بل حتى الجدل الذي أوجدته الحملة النابليونية، أقصد الجدل بين الأنا والآخر(الغرب) الذي أدى إلى الانفتاح على فكر الأنوار، كان قد حصل قبل ذلك. إذ منذ بداية القرن الثامن عشر، أي خلال الحكم العثماني، وتحديدا في عهد السلطان أحمد الثالث (1730-1703)، ومن بعده السلطان محمود الأول (-1754-1730)، ثم خاصة في عهد سليم الثالث (1807-1789) نجد استحضارا لفلسفة الأنوار ومبادئ الثورة الفرنسية في الدوائر الثقافية الإسلامية. وقبل حملة نابليون بحوالي ثلاث سنوات كانت الخلافة العثمانية قد أعلنت دستور 1876م، وقبله كانت قد انخرطت في سلسلة من الإصلاحات، وخاصة في المجالين الإداري والعسكري. بل حتى في المجال الفكري لم يكن ما يسمى بعصر الانحطاط سباتا مطلقا. بل كثيرة هي المشاريع الفكرية الناضجة التي تبلورت فيه، دونما صلة بالغرب أو جدل معه. مثل القراءة الخلدونية للعمران المجتمعي، وتحليل المقريزي للبنية الاقتصادية. بل حتى اللغة التي يوصف هذا العصر بأنه جمدها نجد أن المشاريع المعجمية الكبرى لم تظهر إلا فيه. مثل لسان العرب لابن منظور، و قاموس المحيط للفيروز آبادي، و تاج العروس للمرتضى الزبيدي. غير أن ما سبق أن كان يفيد في الدفع إلى تجديد النظر في ما يسمى بعصر الانحطاط، أو توكيد الاختلاف في تحديد توقيت بدء الوعي النهضوي، ومقدار أثر العامل الخارجي في إحداثه، فإنه ليس ثمة اختلاف في الاعتراف بأثر الصدمة العسكرية في إشاعة سؤال النهضة، بل وبدء تكون المشاريع النظرية الكبرى التي قصدت إلى تشخيص أسباب الضعف، واقتراح معالجاته. ومن الملاحظ منذ اللحظة الأولى لتبلور تلك الإجابات أو المشاريع النهضوية أن ثمة اختلافا في كيفية تمثل السؤال، وتحديد المسارات المنهجية للتفكير في صياغة إجابته. بيد أنه رغم هذا الاختلاف والتعدد فإنه بالإمكان تصنيف تلك المشاريع في تيارين اثنين لا ثالث لهما، يمكن الاصطلاح عليهما بمسمى التأصيل والتحديث، أو غيرها من التسميات القريبة، وإن كان هذا الاختزال لا ينبغي أن يخفي التعددية الكامنة داخل كل تيار. وإذا كانت الهزيمة بداية إشاعة سؤال النهوض حسب البعض، أو لحظة إنتاجه حسب آخرين، فإنها كانت أيضا بداية الانقسام في الجواب عليه. حيث كانت شرطا دافعا للوعي العربي إلى أن يختصر العالم في ثنائية الأنا والآخر (الغرب تحديدا)، ويختزل مسارات الرؤية في اتجاهين: التراث والحداثة، ومن ثم لم تكن الهزيمة العسكرية شرط إنتاج سؤال النهضة فقط، بل كانت أيضا شرط إنتاج نمط التفكير المختزل لأفق الجواب، باعتبارها رسمت له مسارات الرؤية وحددت أفقها، وسقف مطالبها. حيث اختصرت الهزيمة ممكنات النهوض في نموذجين اثنين هما: النموذج التاريخي الأصيل، والنموذج الغربي الوافد.

    المصدر: الطيب بوعزة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter