Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حوار مع الناقد والباحث المغربي يحيى بن الوليد

    حوار مع الناقد والباحث المغربي يحيى بن الوليد

    بواسطة دابا ماروك30 يونيو، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    النقد الثقافي… إشكالية ومعركة في وقت واحد نحتاج لنعرف ما هي وظيفة النقد الثقافي؟ إذا سمحتم فسؤالك من نوع الأسئلة التي تنطوي أو بالأحرى تتضمن في ذاتها جوابا مفتوحا، ذلك أنه بخصوص النقد الذي سبق النقد الثقافي نادرا ما كان يطرح سؤالا حول وظيفة هذا النقد وإذا ما طرح ففي الأغلب الأعم كان يحتفظ به إلى السؤال الأخير. والظاهر أن النقد الثقافي، وقبل أن أجيب، وبشكل أولي طبعا، هو جماع مناهج ونظريات سابقة وحديثة، ومعنى ذلك أنه ليس انقطاعا جذريا في مسار النقد الغربي. فهو يفيد من الماركسية واللسانيات والأنثروبولوجيا وحفريات المعرفة… ومعنى ذلك أنه أشبه ما يكون بكرنفال أو مهرجان أو قوس قزح. غير أن هذا المزج أو التوليف لا يخلو من ” جدة ” و”تميز”. وتكمن أهميته في كون أنه استطاع أن يرقى بالنص الأدبي إلى النص الثقافي. فالأدب لم يعد مجرد ممارسة نصية محكومة بلوغريتمات وصنافات وخطاطات. صار الأدب قرين نوع من التمثيل وبالتالي مورطا في أسئلة الهوية والأمة والذاكرة والشتات… إلخ. لكن دون التفريط في بعده الجمالي، ذلك أن الأدب لا يمكنه أن ينوب عن العلوم الاجتماعية أو سواها. فوظيفة النقد الثقافي تكمن في هذا السياق أو الورش المفتوح كما يمكن أن نلاحظ. النقد الثقافي مقاربة مستحدثة في المجال المعرفي المغربي… إلى أي حد هذا التصور صحيح؟ أنت تعرف أن النقد بالمغرب، وعلى مدار فترة طويلة، ظل مرتبطا بالجزيرة الفرنسية. وليس من شك في أن هذا الاتباط أفاد كثيرا على مستوى بلورة خطاب نقدي ضمن للمغرب مكانته المحترمة في العالم العربي. غير أن الارتباط بفرنسا بمفردها غير كاف، وخصوصا في مجال التحليل الثقافي والأنثروبولوجيا الثقافية. غير أننا أخذنا منذ التسعينيات نقرأ عن بداية فك الارتباط وبالتالي محاولة الإنصات إلى ما يحدث في اللغة الإنجليزية. وحصل هذا مع نقاد وباحثين شباب وبعضهم يكتب باللغة العربية حتى وإن كان يدرس الآداب الإنجليزية. ولا داعي لاستحضار أسماء كثيرة ونأمل لبعضها أن تضم مقالاتها في كتب مستقلة. ولكن تبقى الملاحظة، هنا، أن هؤلاء لم يخرجوا عن دائرة الإفادة من خطاب ما بعد الاستعمار أو نظرية الخطاب ما بعد الكولونيالي نحو النقد الثقافي الذي لا يزال حضوره شاحبا في الخطاب النقدي بالمغرب. وفي هذا الصدد ينبغي التمييز بين التحليل الثقافي الذي لا نعدم أكثر من محاولة بخصوصه في الفكر المغربي وبين النقد الثقافي الذي ينتظم ضمن أفق قرائي وتصوري آخر بمقدماته وخلاصاته. أي تماس بين التعدد الثقافي للهوية المغربية والنقد الثقافي كتصور؟ نحن نعيش عصر الثقافة والقرن العشرين الذي ودعناه منذ فترة هو قرن الثقافة كما قيل عنه. ومن ناحية الثقافة ذاتها يمكن الحديث داخل المغرب عن نوع من الانفجار الثقافي بسبب من الانفجار الهوياتي وعودة المكبوت وأشياء أخرى. وفي فترة سابقة كانت الثقافة ذات بعد أحادي والدولة أحادية أو يعقوبية. اليوم تغيرت العديد من الأفكار وسواء على مستوى المقاربة المستقلة أو الطرح الرسمي للدولة. صارت الأخبار باللهجات ، وصار المهرجانات تحفل باللغات، ودخل على خط الكتابة أفراد لا ينتمون للمؤسسة الأدبية والفكرية. إن فكرة “المغرب الثقافي” التي كان قد نادي بها البعض وفي مقدمهم الراحل عبد الكبير الخطيبي تبدو الآن أوضح. وأتصور أن النقد الثقافي يفيد كثيرا على مستوى دراسة أشكال التمثيل التي تمتد من اللوحة ولا تنتهي بالنكتة. إجمالا النقد الثقافي إشكالية ومعركة في الوقت ذاته. إدوارد سعيد المفكر الفلسطيني، من موقفكم النقدي إلى أي حد كان مجددا في هذه المعرفة؟ أشكرك جزيل الشكر على هذا السؤال المركب والكبير والإشكالي كذلك. وأولا تجدر الإشارة إلى أن إدوارد سعيد إفراز غربي أو هو نتاج الفكر الغربي في متونه الأصيلة وفي مرجعياته المؤثرة. هذا بافضافة إلى أن الارجل اشتغل على أكثر من جبهة. وفي هذا الصدد أشير إلى أنني اشتغلت على هذا السؤال، وعلى مدار ثلاث سنوات من العمل المتواصل، وقبل شهر فرغت من كتاب في الموضوع نفسه، وسيصدر الكتاب عن دار رؤيا القاهرية التي أفسحت المجال لإعادة ترجمة إدوار سعيد. ثم إن بعض مقالات الكتاب نشرت في مجلة “الكلمة” الإلكترونية التي يشرف عليها الناقد المصري صبري حافظ. ويبقى أن أشير، هنا، إلى أن سعيد ليس من النوع الذي يجتر أو يطبق… فعمله النقدي قائم على الجدل والاعتراض… ودون التغافل عن أسلوبه المخصوص الذي يضاعف من قيمة خطابة النقدي. وكما قال العلامة إحسان عباس فالنقاد العرب مترجمون عدا إدوارد سعيد. أية صيغة استسراتيجية للبعد السياسي لهذا النقد؟ بمعنى آخر إلى أي حد يلزم الحياد والموضوعية؟ مسألة الحياد أو الموضوعية مشكوك في أمرها، وكان الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو قد حسم بخصوص الفكرة عندما أشار إلى أن العلوم الإنسانية ليست موضوعية أو إيديولوجية وإنما هي تقريبية، وعلى افتراض أن هناك مجال للحسم في مثل هذه العلوم. ولذلك فالتحيز وارد شريطة أن يكون محمودا ومقبولا لا أن يكون مقحما وعدائيا. وأتفق معك في كون أن النقد الثقافي لا يخلو من سند سياسي. بل إن أي حديث عن الذاكرة والهوية والسجن والمنفى وغير ذلك من المواضيع يعيد هذا النقد إلى الواجهة السياسية. ولا أخفيك أنني استمتعت بقراءة كتاب الصديق الناقد الثقافي البحريني نادر كاظم “استعمالات الذاكرة” الذي أثار ضجة في البحرين بل ومنع في البداية. وعلى مستوى آخر فالنقد الثقافي يفسح المجال لما يمكن نعته ب”عمل الناقد” الذي هو قرين “أداء المثقف” الذي يسعى للتصدي لأشكال القولبة والمصادرة والتأجيل. وهذا هو المطلوب الارتقاء بالأدب إلى مصاف الخطاب الثقافي الذي يسهم في توجيه التاريخ والإنسان والمجتمع. هذا بالإضافة إلى ما يتيحه هذا النقد من انفتاح على معارف ونظريات أخرى. وشخصيا لا أستسيغ ناقدا لا يستشهد بمقولات وأقوال مستمدة من التاريخ والأنثروبولوجيا والجغرافيا والعلوم السياسية… ودون أن نفرط في الحضور المستقل للعمل النقدي. ………………………………………………………. -يحيى بن الوليد: ناقد وباحث. -تاريخ ومكان الازدياد: 27 فبراير 1967، المغرب. -الشواهد المحصل عليها: دبلوم الدراسات العليا (1998) والدكتوراه (2002)، كلية الآداب العلوم الإنسانية بالرباط . -عضو في اتحاد كتاب المغرب منذ 1999. -الإصدارات: 1 – “التراث والقراءة _ دراسة في الخطاب النقدي عند جابر عصفور”، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة ، 1999. 2 – “الخطاب النقدي المعاصر بالمغرب”، المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة ، 2004. 3 – “محمد شكري _ سيرة الكتابة والحياة”، (حوار بالاشتراك)، طنجة، 2003 (قيد طبعة ثانية تصدر عن دار رؤية بالقاهرة . 4 – “شعر الرؤية _ مسارات حسن نجمي”، منشورات فرائد، الرباط ، 2005. 5 – “الكتابة والهويات القاتلة”، منشورات مؤسسة إدمون عمران المليح، الرباط ، 2007 (صدر في طبعة ثانية عن دار الأزمنة، عمان، الأردن). وستصدر له خلال العام القادم، وفي القاهرة وعمان، أربعة كتب نقدية وفكرية

    المصدر: إدريس علوش نشر في البوصلة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القدرة الشرائية في المغرب: لماذا من الضروري أن يحسم مشروع قانون المالية 2027 بين الدعم المباشر وزيادة المداخيل؟

    2 أكتوبر، 2026

    المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين في المغرب تبرز إبداعها في مؤتمر بجوهانسبورغ

    2 أكتوبر، 2026

    المغرب يستقبل بترحاب كبير “إعلان أبو ظبي” كخطة طموحة لتفعيل جهود المجتمع الدولي في مكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية

    2 أكتوبر، 2026

    أحوال الجمعة: أجواء حارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter