أبطل ظهور 8 حالات مؤكدة للإصابة بوباء أنفلونزا الخنازير في المغرب و18 حالة مشتبه بها شعار، المغرب في منئ عن المرض، الذي ما فتئ المسؤولون الحكوميون يعلنونه في كل مناسبة. وكشف ضعف حملات التحسيس بالوباء في وسائل الإعلام العمومية إلى أي حد تتم الاستهانة بالموضوع، إذ أكدت وزيرة الصحة في تصريح للإذاعة الوطنية، الخميس الماضي، أن الحملة التحسيسية التي تعتزم وزارتها إطلاقها تحتاج إلى وقت لإعداد الوسائل الضرورية لذلك. وشبيه بهذا السلوك ما تم في الجارة الجزائر ، حيث تم الإعلان يوم السبت أن كل الموانئ والمطارات سيتم تزويدها بكاميرات حرارية للوقاية من وباء أنفلونزا، لتعلن في نفس اليوم عن أول إصابة تعرفها الجزائر . وكشف تطور انتشار الوباء عبر العالم، كما شددت تقارير منظمة الصحة العالمية على ذلك منذ ظهور الوباء، أن الوباء ينتقل بالعدوى بين البشر وأن انتقال البشر هو من أهم عوامل انتشار الوباء في العالم. ويأتي الإعلان عن الحملة التحسيسية لوزارة الصحة بعد أن انطلقت قبل أيام بميناء الناظور عملية استقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج مرحبا ,2009 وكان حوالي 428 ألفا و372 مغربيا مقيما بالخارج دخلوا عبر نقاط الولوج الثلاث بإقليم الناظور ، في إطار عملية مرحبا 2008 من بينهم 276 ألفا و380 مسافرا دخلوا عبر الميناء. ويعرف المغرب حركة انتقال استثنائية للبشر سواء بسبب كثرة الوافدين عليه من الخارج والذين يمثل مغاربة المهجر أغلبيتهم العظمى، أو بسبب السياحة الداخلية التي تنشط استثنائيا في العطلة الصيفية وبالخصوص في شهر غشت. وتطرح هذه المعطيات تحديات حقيقية تفرض على الجميع الانخراط في حملة التوعية وخاصة في الأوساط الشعبية. كما يتطلب من وسائل الإعلام تجنب السقوط في حملات التهويل أو التهوين لما لهما من نتائج يمكنها التسبب في نشر الهلع بين السكان أو التهاون في التعاطي مع الموضوع. بهذا الملف تساهم التجديد، كما عملت منذ ظهور الحالات الأولى للوباء في العالم، في التحسيس بالوباء رافعة أحد شعارات منظمة الصحة العالمية: نريد وعيا لا ذعرا وتوعيةً لا هلعا.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

