Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أسر تعتصم داخل أكواخ بأولاد الحفيان بجماعة مولاي عبد الله

    أسر تعتصم داخل أكواخ بأولاد الحفيان بجماعة مولاي عبد الله

    بواسطة دابا ماروك3 يونيو، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    وسط صخب الآلات الضخمة والجرافات التي تلتهم الأراضي بكل شراسة في صراع مع الزمن لتهيئة المنطقة الصناعية الجديدة بالجرف الأصفر، تقبع ستة أسر بدوار أولاد الحفيان التابع لجماعة مولاي عبد الله داخل أشباه بيوت وأكواخ شيدت من الورق المقوى، تترامى فوقها قطع من البلاستيك لتفادي سوء الأحوال الجوية. أسر تتكون من 24 فردا، بينهم أطفال صغار، وجدوا أنفسهم مضطرين للصمود وسط ظروف مزرية، وقرروا البقاء بهذه الأكواخ التي تعلوها أعلام المملكة المغربية في نضال صامت، عسى أن يلتفت إلى معاناتهم أحد من المسؤولين، التجديد زارت هذا المخيم الاضطراري، الذي تشبه مشاهد البؤس فيه حالة تلك المخيمات التي ترى على القنوات الفضائية معاناة يبعد الدوار عن مدينة الجديدة بحوالي 10 كيلومترات جنوبا.. حليمة شابة من سكان هذا المخيم.. ما تزال في مقتبل العمر، تبدو أكثر اندفاعا من باقي أفراد الأسرة، قالت بصوت قوي يقاوم صوت الجرافات التي كانت تقوم بأشغال على بعد أمتار قليلة منهم: لدي طفلان، وأسكن هنا منذ سنوات، ومنذ زواجي أصبحت أنا وأبنائي وزوجي نعيش في العراء وفي ظروف قاهرة، مضيفة لقد هدموا بيوتنا بالقوة وشردونا من أجل بناء مجمع صناعي دون تعويضنا عن السكن الذي كان يستر عورتنا. حليمة إحدى أفراد هذه الأسر الستة التي وجدت نفسها تبدأ من تحت الصفر في لحظة غير متوقعة. كانت تتحدث إلى التجديد وطفلها الصغير يتعلق بتلابيبها، أشارت إليه أمه وقالت إبني هذا مرض بسبب البرد القارس والغبار المتطاير من مكان حفر الجرافات، مستطردة السلطات ترفض أن تعوض كل أسرة منا عن سكنها المهدم …. أصل الأزمة من جهتها، فاطنة عاشير سيدة تبدو أكبر من سنها بكثير، لا تتذكر كم عمرها، قالت إنها تسكن بهذه الأرض منذ أن رأت النور، ولم تكن تتخيل أن الأيام ستنقلب وستصبح هي وأبناءها في عداد المشردين، وسيصبح اسم الدوارأولاد الحفيان، اسم ينطبق عليها وعلى أولادها وأحفادها، هاته السيدة قالت لـالتجديد، وهي تقاوم دموع الحسرة: لقد تزوج أبنائي وكل واحد منهم رزق بأولاد، كما كان كل واحد منهم يقطن ببيت منعزل أمام أعين السلطة منذ سنوات، ولما جاءت السلطات لأخذ الأرض منا ليشيدوا عليها منطقة صناعية قالوا لنا ستحصلون على بقعة واحدة، الأمر الذي لم أتقبله ولم يتقبله أبنائي، فلا يعقل – تضيف فاطنة خ أن تجتمع ستة أسر بأولادهم في بقعة واحدة .. قاطعها ابنها البكر مصطفى فارس (46 سنة) له ثمانية أولاد، والذي أصر على أن ينقل معاناته لـالتجديد بصوت مبحوح: أنا أتوفر على وثيقة موقعة بتاريخ 9 يناير 2008 يتعهد فيها رئيس جماعة مولاي عبد الله السابق ورئيس دائرة الجديدة بتسليمي بقعة أرضية مساحتها 80 مترا مربعا بتجزئة المسيرة 2 في إطار مساعدتي على إيجاد محل للسكنى بدل سكناي التي كانت متواجدة بأرض الحي الصناعي بالجرف الأصفر، وذلك بعد موافقة المجلس الجماعي وصدور القرار الولائي والالتزام بالإفراغ، لكني أفاجأ بعد ذلك بأني سأكون شريكا لأمي وإخوتي المتزوجين وزوجة أخي الأرملة في بقعة واحدة … حليمة أصرت على أن نعاين الظروف التي قضوا فيها قرابة الشهر وقدمت لنا طفلا من بين الأطفال كان قد تعرض منذ يومين للسعة عقرب نجا منها بصعوبة، وذلك بسسب الحشائش والأحجار التي تحيط بهم، حليمة قالت بأن هناك أسرة واحدة من جيرانهم استفادت من بقعتين في ظروف غامضة، في الوقت الذي أخبرهم فيه المسؤولون بأن إحصاء الأملاك المخزنية الذي يرجع لسنوات الثمانينيات هو الذي يحكم وضعيتهم، وأن الأمر يتعلق ببيت واحد وليس ستة أسر بالرغم من تناسلها على مدى سنوات. خيوط متشابكة التقينا حسن يشكر المعاشي رئيس جماعة مولاي عبد الله لمحاولة معرفة خيوط هذا الملف، فأكد لـالتجديد أنه بيد العمالة والأملاك المخزنية والجماعة ينحصر دورها في منح بقعة أرضية بتجزئة المسيرة لكل من سلم شهادة الهدم للجهات المعنية، وهي تجزئة – يقول يشكر- منحناها للمستفيدين بثمن تفضيلي وهو ثمن خاص بالمرحلين من المنطقة الصناعية الجرف الأصفر تعويضا عن السكن، وبالنسبة لحالة هذه الأسر قال يشكر بأن المكان الذي يتواجدون به مسجل لدى الأملاك المخزنية باسم أسرة واحدة ولا يمكن تجاوز المرسوم المنظم لمثل هذه العمليات أو الاجتهاد فيه، مضيفا أنهم ملتزمون بجميع تعهداتهم بخصوص هذا الموضوع، وعلى المتضررين أن يطرقوا أبوابا أخرى ما داموا يعتبرون أنفسهم أصحاب حق. أبواب قال لنا إسماعيل فارس أحد المتضررين إنه طرقها انطلاقا من العمالة التي ذهب إلى بابها بمعية أبنائه ولم يستقبله أحد، وشكايات وجهت إلى كل من العامل ورئيس الجماعة ورئيس دائرة الجديدة ، وآخرها شكاية بعث بها إلى والي الجهة وإلى وزارة الداخلية. وفي انتظار إيجاد حل لهذه الأسر المشردة وأمثالها، تبقى وضعيتهم المزرية مستحقة عطفا خاصا وعما نفسيا ومعنويا على الأقل لتجاوز الخوف الذي قالوا بأنهم يعيشونه كل دقيقة بهذه الأرض الخلاء في ظروف قاسية جدا.

    المصدر: رضوان الحسني نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter