Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حول تناقضات الخطاب المدافع عن التطبيع مع الشذوذ – بقلم مصطفى الخلفي

    حول تناقضات الخطاب المدافع عن التطبيع مع الشذوذ – بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك13 أبريل، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ما طرحه مدير أسبوعية تيل كيل في رده على يومية التجديد يكشف عمق مأزق الخطاب المناهض لموقف الدولة والمجتمع الرافض للتطبيع مع المجاهرة مع الشذوذ الجنسي، إلا أن المهم هو أن يتقدم للحديث علنا ما يخيفه الكثيرون من حملة الخطاب العلماني المتميز بدفاعه عن التطبيع مع الشذوذ الجنسي، وسنقف هنا على هذه النقط بالوضوح المطلوب، لما لهذا النقاش من أهمية في معرفة طبيعة التدافع القائم حول النظام الأخلاقي للدولة والمجتمع بالمغرب، وفهم آثاره ونتائجه القريبة والبعيدة، خاصة وأن البعض ينظر إليه باعتباره نقاشا ثانويا. أولا لجأ هذا الخطاب في افتتاحية أسبوعية تيل كيل إلى الدفاع بصراحة عن رفع المنسق المزعوم لشواذ المغرب لورقة الحماية الإسبانية، حيث أشهر هو الآخر ورقة الجنسية المزدوجة لهذا المنسق المزعوم، وذلك فمن الناحية القانونية له الحق في إخباره بتحركاته في المغرب، ومن ثم فخطاب التوظيف الأجنبي مردود، لكن هل يتيح التوفر على الجنسية المزدوجة خرق قوانين أي بلد تحمل جنسيته، لا، وهذا ما لم يستطع هذا الخطاب الدفاع عنه، ونضيف أن هذا المنطق لا يصمد في أي تحليل، وإلا لكان من حق أي هولندي تضبط معه المخدرات أن يقول بأنه يحمل جنسية أخرى. بوضوح إن الجنسية المزدوجة لا تتيح إلا إخبار البلد الآخر بظروف اعتقالك ودعم مطالبك بالمحاكمة العادلة، أما ما عدى ذلك فسيادة القانون هي المرجع. ثانيا إن المشكل هنا ليس فقط التوظيف الأجنبي لإضعاف المغرب عبر استغلال قضية وجود مجموعة ترغب في إعلان شذوذها وتسهيل تنفيذ رغباتها في الزواج كما كشف منسق شواذ كيف كيف في مراكش ، في حوار صحفي له مع أسبوعية المشعل، بل الأكثر من ذلك هو الاستقواء الخارجي من قبل هذه المجموعة، وتهديد الدولة والمجتمع بالخارج إذا لم فتح لها الأبواب لتنفذ ما تسعى إليه، من ناحية ثانية، أما حكاية التبرير بوجود الجنسية المزدوجة فحوارات المنسق المزعوم لشواذ المغرب كشفت أنه ينسق مع سفارات دول أخرى لا يتوفر على جنسيتها مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، بل إصراراه على القول بأنه يتصل بعدد من السفارات الأجنبية، وهو ما يعني أن النية في صناعة موقف دولي مناهض للقانون المغربي في هذا المجال نية واضحة، والمطلوب هنا أن يتحلى الخطاب المناهض للدولة والمجتمع بالجرأة ويعلن إدانته لهذا السلوك، وللعلم فهذا الخطاب لا يمثله مدير أسبوعيتي نيشان وتيل كيل، بل إنه في عدد ما قبل الأسبوع الماضي أصدر كتابات عدد من المناهضين للسياسة الأخيرة للدولة، وفي نفس الإصدار من العددين، وبالتالي فهو ليس سوى فرد من مجموعة يعود الفضل لنيشان وتيل كيل في كشفها. ثالثا أما مسألة الإحالة على النموذج المسمى إعلاميا بالوهابية، وكيف يرفض الخطاب العلماني المؤيد للمجاهرة بالتطبيع مع الشذوذ أي شكل لدعم دولة أجنبية لدعاة ما يسمى إعلاميا بالوهابية بدعوى رفض التدخل الخارجي، وهنا نحن نجد هذا الخطاب أمام تناقض كبير وتعامل انتقائي، لأن المشكل لا يرتبط فقط باستعمال العنف أو التورط فيه أو تأصيله، فالمشكل يرتبط بالوحدة المذهبية والسيادة الوطنية والدينية؛ سواء صدر عن من يشوش عنها أو يستهدفها سلوك عنفي أو لم يصدر، لأن ما يستهدف هذه السيادة يوفر المدخل لإحداث توترات اجتماعية تؤدي إلى ضرب الاستقرار، أما أن ننتظر حتى يصدر سلوك عنفي من شاذ ما لنعلن الموقف الرافض؛ فأي عنف أكبر من التهديد بقوة خارجية ما تزال تحتل جزءا من التراب المغربي، وتعمدت الإهانة المباشرة للمغرب ولجيشه في احتلالها لجزيرة تورة المغربية. رابعا إن قضية المحميون الجدد- والتي تستحق عودة مفصلة لبحث دورها في التمهيد لاستعمار المغرب في نهايات القرن التاسع عشر- قضية واضحة في الكيفية التي أدى بها فرض اللجوء إلى منظومة قانونية لدولة أجنبية والاستقواء بتلك الدولة في تعطيل تطبيق القانون، مما أدى إلى إضعاف تدريجي للسيادة الوطنية، والموقف الذي نحيل عليه اليوم في هذا النقاش ليس موقفا طارئا بل هو الموقف التاريخي للمجتمع والدولة، والتي بعد أن وجدت نفسها وقد تم تفتيت المنظومة القانونية للبلد في حالة استعمار غير معلن، وما يحاول الخطاب المدافع عن التطبيع مع الشذوذ اليوم فعله هو إقناعنا بأن هذه مجرد جنسية مزدوجة، لكن العودة إلى التاريخ تكشف أنها كانت مقدمة لاستعمار دموي وعنصري واستيطاني تطلب إنهاءه مئات الآلاف من الشهداء. خامسا، لجأ هذا الخطاب في رده إلى القول بأن الأمر لا يتعلق بأقلية، بل إن المشكل هو في الإسلاميين الذي يحرضون الدولة والمجتمع ضد هذه الأقلية، وأن ذلك سيؤدي عاجلا أم آجلا نحو العنف، هنا نجد منطق قلب الوقائع والمعطيات بشكل فج؛ فضلا عن الاختلاق عند مدير تيل كيل بأن أصدقائه الظلاميين يذكرون بأن المنحرفين جنسيا أو دينيا عليهم أن يرموا في السجن قبل أن يحرقوا في النار، أما قلب الحقائق فبرز في أمرين؛ فمن ناحية نجد أن الذي استفز المجتمع والدولة هو المنسق المزعوم لشواذ المغرب، والذي خرج، وفي ظرف أسبوع واحد، بسلسلة حوارات في صحف يومية ومجلات وأسبوعيات، متوعدا المغرب بدعم السفارات الأجنبية. وتحرك الدولة، وليس فقط الإسلاميين جاء للحيلولة دون حصول ما من شأنه إحداث توتر اجتماعي أمام التراخي في تطبيق القانون، ومن ناحية أخرى فإن اللجوء إلى القول بأن المجتمع المغربي متسامح مع الشذوذ، وأن المشكل هو في الإسلاميين الذين يحرضون هو قلب كبير للحقائق؛ لأن المجتمع يتغاضى عمن يستتر ولا يجاهر علنا بشذوذه أويدعو إلى إلغاء القانون الخاص به، فالفرق كبير بين من استتر وبين من أعلن، وهو يبرز التحدي الكبير المطروح على مستقبل المنظومة الأخلاقية بالمغرب، حيث يراد نقل الشذوذ من وضع السلوك المرفوض إلى وضع السلوك المقبول، وهو ما لم يسبق أن وجد في تاريخ المغرب. سادسا وأخيرا، تلجأ إلى مسألة الدفاع عن انتقائية الدولة في تطبيق القانون إلى مبررات ربط التطبيق بالاستقرار الاجتماعي، ولهذا فهي تتراخى، أكتفي هنا بالقول إن الاستقرار الاجتماعي هو الذي فرض تحرك الدولة لإعلان نيتها في تطبيق القانون، بعد أن أصبحت الدعاية للتطبيع مع الشذوذ ظاهرة إعلامية يتنافس عليها الشواذ، أما نقد القانون فمن حق أي كان، لكن تغييره يتطلب اللجوء إلى الأدوات الدستورية والانتخابية وليس الاستقواء بالخارج.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter