عقدت اللجنة الجهوية لحزب العدالة والتنمية اجتماعها العادي يوم الأحد 15 فبراير 2009 الموافق ل 19 صفر 1430 بمقر الحزب باكادير، تدارست خلاله العديد من القضايا التنظيمية والسياسية.
وخلال الاجتماع تدارس الاخوة الكتاب الاقليميون واعضاء الكتابة الجهوية مستوى جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة باقاليم الجهة كما تم تعميق النقاش حول التحالفات السياسية المرتبطة بالانتخابات المقبلة حيث تم التاكيد على استعداد الحزب للعمل إلى جانب كل الفاعلين السياسيين بالجهة من أجل ترسيخ عمل سياسي جاد للمساهمة في تنمية الجهة وخدمة قضايا و مصالح المواطنين. كما توقف أعضاء اللجنة الجهوية عند عملية المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة وتطبيقات النصوص القانونية المنظمة لها حيث تبين من خلال مداخلات الإخوة الكتاب الإقليميين أن العملية شابتها العديد من الاختلالات منها: التضييق على المواطنين الراغبين في التشطيب و نقل التسجيل. العراقيل التي واجهتها ساكنة العالم القروي من خلال مطالبتها بالعديد من الوثائق( بطاقة التعريف الوطنية- شهادة السكنى) و بالتالي نفور العديد من العملية برمتها. التضارب في التعليمات والتوجيهات المختلفة من منطقة الى اخرى. الانزالات الملحوظة والتي برزت باشكال واضحة خلال الايام الاخيرة خاصة في الجماعات الكبرى. استعمال المال والحلف على المصحف في عمليات التسجيل لصمان استمرارية خاصة والمسجلين عامة في الولاء للجهات التي استقدمتهم . التسجيلات الجماعية بواسطة السماسرة، خاصة في الأيام الاخيرة. عدم مسك معطيات القيد والتسجيل معلوماتيا وبقاؤها على الاوراق. عدم تسليم الجداول التعديلية المؤقتة للهيئات السياسية التي طلبت ذلك اوالمماطلة فيه، او تسليم اقراص تحمل معطيات إحصائية عن عملية التسجيل، فقط ولا تتضمن لوائح واسماء المقيدين . و بناء عليه تؤكد اللجنة الجهوية على ما يلي : أن الأهداف المتوخاة من هذه المراجعة لم تتحقق بالشكل الذي يعيد الثقة الى العازفين عن الانخراط في العملية السياسية بل والى الناخبين عموما، وهو ما يجعل العملية الانتخابية محفوفة بالعديد من المخاطر والصعوبات وبالتالي تعميق التشكيك في جدية الارادة السياسية للحكومة في الموضوع. إن التصريحات الحكومية في أن جميع الاستعدادات قد اتخذت بقيت تصريحات عامة لم تجد لها طريقا الى التنفيذ العملي بما يتطلبه الاعداد من دقة و جدية و حزم و رؤية متقاربة وموحدة. إن هذه الحصيلة لا يمكن ان تساهم في بث روح الامل في صفوف الناخبين عامة و في صفوف الشباب بصورة خاصة. وعليه فإن اللجنة الجهوية، إذ تثير هذه الملاحظات وغيرها مما لم يذكر كثير، باعتبارها عناصر تؤشر على غياب الارادة السياسية اللازمة لانجاح المسلسل الانتخابي المقبل وما يتطلبه ذلك من اعداد حقيقي ومعقول : تنبه الى خطورة إعادة سيناريوهات انتخابات 2007 بما هي تراجع في السلوك الديموقراطي الحقيقي الذي ينشده المغاربة. تدعو الجهات المسؤولة الى تصحيح هذه الوضعية وتجاوزها باظهار اهتمام اكبر بالعمليات المتبقية والسهر على نظافتها. تطالب بإشراك جهاز القضاء إشراكا حقيقيا في العمليات الموالية، وعدم حصر اختصاصاته في التوقيع على جداول نتائج الاقتراع فقط.
المصدر: الحسن باكريم نشر في هبة سوس

