Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المخاض الأوروبي تجاه الإسلاميين – بقلم مصطفى الخلفي

    المخاض الأوروبي تجاه الإسلاميين – بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك16 فبراير، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ حوالي ثلاث سنوات انطلقت موجة بحثية أوروبية تتساءل عن مرتكزات ونتائج السياسية الأوروبية تجاه الحركات الإسلامية المعتدلة، وتقدم قراءة نقدية مضادة لسياسة سلبية لجأت في أحسن الحالات إلى اعتماد التجاهل كخيار في العلاقة معها، مع استثناء كل من الحالتين الفلسطينية واللبنانية. وبغض النظر عن مدى ودرجة أثر هذه الحركة البحثية في توجيه مسار السياسة الأوروبية العامة، إلا أن الفعاليات البحثية المنخرطة فيها استطاعت أن تتقدم وتبرز كحاملة لطرح بديل ومختلف في سياسة العلاقة مع الحركات الإسلامية المعتدلة، مما يقتضي الانتباه لأبعاده والتفاعل معه، وهو ما تتيحه الورقة البحثية الأخيرة للألمانية كريستينا كوش والصادرة عن معهد العلاقات الدولية والحوار الخارجي المعروف اختصارا بـ فريد بمدريد، وهي الورقة التي سبق تقديمها في مؤتمر مركز دراسة السياسة الأوروبية باللجنة الأوروبية ببروكسل في أواخر نوفمبر الماضي. أولى هذه الأبعاد هو التقدم المحقق على مستوى تجاوز الصعوبة المرتبطة بالحديث عن سياسة أوروبية في هذا المجال بالمعنى الحرفي للكلمة، حيث تصر العديد من الدول على الاحتفاظ بحقها السيادي في إدارة هذا الملف، مع التنسيق فيما بينها في الموضوع. ولهذا، فرغم صدور وثيقة عن خلية بحثية رسمية سبق تأسيسها عام 2005 على مستوى اللجنة الأوروبية، وحملت مجموعة مبادئ عامة في التعامل مع الإسلاميين، فإن رد الفعل كان سلبيا إزاء الفكرة من أصلها. لكن في المقابل يتيح تحليل مواقف الدول الأوروبية استنتاج عناصر مشتركة، فضلا عن حالة التوافق حول الامتناع عن انتهاج مواقف إيجابية باسم الاتحاد الأوروبي ككل، وعملية فحص هذه العناصر المشتركة وربطها بما يصطلح عليه بالسياسة الأوروبية للجوار، وبروز محور الحكامة والديمقراطية كأحد المحاور المفصلية لهذه السياسة، مما أدى إلى اصطدام الفاعل الأوروبي في ميدان حقوق الإنسان وقضايا الترويج للديمقراطية بضرورة اتخاذ مواقف من موضوعات المشاركة السياسية للحركات الإسلامية وعلاقة هذه المشاركة بالإصلاح السياسي وأثرها على الاستقرار. ولهذا، وتحت ضغط الاحتياجات والتحديات الميدانية، بدأ الدفع باتجاه فتح قنوات حوار تشكل المؤسسات البحثية فضاء وسيطا لها، وذلك لغاية تجاوز العقبات السياسية التي تحول دون ذلك. أما البعد الثاني فيتجلى في توسع الحركة البحثية لتشمل مؤسسات بحثية منتشرة في المجال الأوروبي، مع ضعف فرنسي ملحوظ. وهنا يمكن الإحالة على خمسة مراكز أبحاث، ففضلا عن المعهد الإسباني المشار إليه آنفا، هناك أيضا المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ببرلين الذي نظم في سبتمبر 2007 مؤتمرا أوروبيا-أميركيا في الموضوع، ومركز دراسة السياسة الأوروبية الذي كان آخر مؤتمراته في نوفمبر الماضي والذي يستعد لإصدار كتاب فحص للسياسة الأوروبية حول الإسلاميين، ثم هناك معهد الشؤون الدولية بروما والذي سبق له الاشتراك مع معهد كارنيغي من واشنطن في قضايا الديمقراطية والحركات الإسلامية، ثم أخيرا وبدرجة أقل معهد لندن للشرق الأوسط التابع لكلية الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن الذي تقدم مديره روبرت سبرينغ بورقة بحثية في مؤتمر بروكسل المشار إليه آنفا، حيث تساءل فيها عن المسؤولية الأوروبية عن ظهور موجة تطرف وراديكالية جديدة بسبب سياستها الحالية تجاه موضوع الديمقراطية والحركات الإسلامية المعتدلة، هذا قبل أن يعلن عن إيقاف المركز الدولي لدراسات الإسلام المعاصر بليدن والذي نظم لقاء علميا دوليا في سبتمبر الماضي كان من ضمن أهدافه تحليل أبعاد الاعتدال في الحركات الإسلامية والتحولات الحاصلة فيها وآثار ذلك على سياسات الإدماج لها. وكلا البعدين السابقين أخذا في تسريع مسلسل بروز بعد ثالث، وهو بعد الانتقال من سياسة التهميش والإقصاء إلى سياسة الإدماج والاستيعاب، وهو العنوان الذي اختارته كريستينا كوش للتمهيد به لورقتها، قبل أن تعتمد منهجية تحليل حساب الكلفة والعائد في دراسة كلفة اعتماد سياسة الإدماج وحجم العائد المتحقق من ذلك. وقد انطلقت كريستينا من محدودية السياسة الأوروبية القائمة على تفضيل خيار الاستقرار والتعاون مع الأنظمة السلطوية القائمة في المنطقة، وذلك لحماية مصالح الاتحاد الأوروبي فيها، والوعي المتنامي بقصور هذه السياسة في تحقيق تلك المصالح، وفي المقابل فإن تبني الاتحاد الأوروبي لسياسة الحيلولة دون تحول الحركات والأحزاب الإسلامية المعتدلة نحو العنف كجزء من استراتيجيته لمكافحة الإرهاب، فتح الباب لهذا المسلسل الجديد، خاصة مع تصاعد النقاش حول التعددية القائمة في الجسم الحركي الإسلامي والتباينات القائمة بين مكوناته حول قضايا الديمقراطية وغيرها، ولهذا كانت ورقة كريستينا صريحة في القول بأن الوقت الآن هو للإدماج والاستيعاب مع إحالتها إلى أن الكثيرين يدافعون عن أن ذلك يجب أن يتم بنسبية وبحسب درجة استعداد كل حركة للتفاعل إيجابا مع الغرب عموما وأوروبا خصوصا. إلا أن المثير في الورقة هو ربطها بين ما سبق وبين الإشارة إلى وجود حالة من الإحباط نتيجة فشل المعتدلين في التأثير على الواقع السياسي، فضلا عن توصيفها الدقيق والمركز لدور الموقف المعادي للاتحاد الأوروبي لحماس في تقييد الموقف الأوروبي من الحركات الإسلامية المعتدلة. ما أثر ذلك على الحالة المغربية؟ لا نريد استباق حالة المخاض الأوروبي تجاه الموقف من الإسلاميين، لكن الحالة المغربية تبدو في وضع خاص، لسببين: الأول يهم نتائج ما سبق على عملية تنزيل مقتضيات الوضع المتقدم الذي أصبح المغرب يحتله بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وهي مقتضيات تبرز من خلال ثلاث آليات حكومية وبرلمانية ومدنية، والثاني النظرة المقدمة والإيجابية لتجربة حزب العدالة والتنمية والتي يقدمها بعض الباحثين هناك على اعتبارها نموذجا يتيح اختبار هذا التطور، ولهذا يعتبر البعض أن الحالة المغربية ستكون مؤشر اختبار لفعالية سياسة الإدماج من عدمها.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026

    أشغال كورنيش سلا تسعى لتجديد واجهة ضفاف أبي رقراق وتعزيز سحرها السياحي

    29 سبتمبر، 2026

    من سبو إلى الرباط.. «الطريق السيار للماء» ينعش سد سيدي محمد بن عبد الله ويعيد له الروح!

    29 سبتمبر، 2026

    النقل الجوي.. وصول 22,3 مليون مسافر بنهاية يوليوز 2026 في المغرب

    29 سبتمبر، 2026

    المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ينطلق في دورته التاسعة عشرة بتكريمات مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter