Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحركة الإسلامية والأمازيغية والحاجة لتجديد التفكير- بقلم مصطفى الخلفي

    الحركة الإسلامية والأمازيغية والحاجة لتجديد التفكير- بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك14 ديسمبر، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة حاجة للتفكير من جديد في موقف الحركة الإسلامية بالمغرب من الموضوع الأمازيغي بمختلف أبعاده اللغوية والثقافية والسياسية والهوياتية، وهي حاجة ترتكز على حصول تطور نوعي نجم عن خمس عناصر. أولاها، حصيلة خمس سنوات من انطلاق مشروع تدريس الأمازيغية وما كشفته من وجود تحديات ميدانية حدت بكثير من من أوهام خطاب عدد من الفعاليات الأمازيغية، وثانيها تطور أداء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية كمؤسسة وطنية ذات حركية لافتة في مجال البحث والدراسة والدعم للسياسة التعليمية للأمازيغية، وثالثها تعمق الشرخ بين الطرح السياسي والطرح السياسي لدى قطاع عريض من التيار الأمازيغي ثم ارتهان هذه الموضوع لتعقيدات أزمةالعلاقات المغاربية بعد الانقاسم الذي عرفه مؤتمر الكونغريس الأمازيغي العالمي ، ورابعها انحسار التقدم الميداني لأطروحة الربط بين الاختيارات الإيديولوجية ذات النزعة العلمانية وبين الدعوة لإعادة الاعتبار للثقافة الأمازيغية، أما خامسها فهو التراجع اللافت في التوتر الذي شهده المغرب قبل حوالي ست سنوات بين الحركة الإسلامية والتيار الأمازيغي، وهي عناصر خمس تفرض الحاجة لتدشين تفكير جديد في هذه القضية. يمكن القول أن الحركة الإسلامية مدعوة لتجديد تعاطيها، وذلك على صعيد أربع مستويات: 1 – تعميق الوعي بموقع الرافد الأمازيغي بموازاة الرافد العربي في بناء الهوية الإسلامية للمغرب وهو وعي شكل حاجزا أمام نشوء تطرف إثني يحول الحركة الإسلامية إلى مجرد مشروع قومي طائفي، كما حال دون التمكن من استيعاب دور العامل الأمازيغي في بناء التاريخ المغربي الحديث، وهو وعي ترسخ مع تطور البحث في طبيعة التراث الأمازيغي المغربي ، وبروز عمقه الإسلامي مقارنة مع التراث العربي نفسه كما صرح بذلك الدكتور سعد الدين العثماني في كلمته في المهرجان التأبيني للدكتور الخطيب، وهو الوعي الذي كان جنينيا في مرحلة التسعينيات وأتاح فرصة للتعايش الإيجابي والحوار، إلا أنه تطور مع ظهور الجمعيات الأمازيغية ذات الخلفية الإسلامية ثم بعدها مع الإنجاز الكبير للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في مجال إخراج التراث الأمازيغي. 2 – تقوية جهود فك الارتباط بين تنمية اللغة والثقافة الأمازيغيتين، وبين المواقف الصادرة عن نشطاء أمازيغيين بغض النظر عن مدى حجمهم في الساحة الأمازيغية المغربية، وعدم السقوط في فخ تحميل الأمازيغية المغربية تبعات هذه المواقف، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو المس بالسيادة الوطنية عبر الاستقواء بالخارج، أو استهداف الهوية الإسلامية للمغرب واعتبارها مجرد طارئ عابر، وهو ما يفسر حالة الانحسار الجماهيري لحملة مثل هذه التوجهات ووضعية العزلة التي تسم عملهم مع استيعاب عمق التعددية والاختلافات الانقسامية داخل التيار الأمازيغي. -3 بروز تحدي ضعف القدرة على تحويل شعارات تدريس الأمازيغية الموحدة إلى واقع ملموس بعد سقوط أوهام الجاهزية العملية للغة الأمازيغية الموحدة، وتراجع التركيز على الإشكالات السياسية، والتي ارتبطت بمرحلة الصراع حول الحرف الأنسب لكتابة وتدريس الأمازيغية العنصر الأساسي في تفجير التناقض بين الحركتين، في موسم 2003/2002 والذي انتهى باعتماد حرف تيفيناغ عوضا عن الحرفين العربي واللاتيني. فرغم أن ذلك خلّف واقعا نفسيا وفكريا من المفاصلة والتعارض بين الحركتين، فإن ذلك توارى لمصلحة التفكير في قضايا التعثر الميداني الذي عرفته تجربة التدريس بسبب قلة الأطر والاستثمار الكبير الذي تم من أجل التغلب على التعقيدات الناجمة عن اعتماد حرف تيفيناغ فضلا عن إشكالات عدم القدرة على بلورة مشروع فعال لتوحيد اللغة الأمازيغية، وهو ما جعل من هدف تحقيق تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في عام 2008 هدفا مستحيلا، حيث كانت الحصيلة بحسب تقرير المجلس الأعلى للتعليم الصادر بداية هذا العام في حدود %10 فقط، مما أدى إلى تراجع إشكالية تدريس الأمازيغية كإشكالية موجهة للعلاقة بين الحركتين. – 4 تقدم الطرف الإسلامي المتواجد في البرلمان والممثل في حزب العدالة والتنمية في الاشتغال بفعالية أكثر في متابعة هذا الموضوع وتكثيف الرقابة الإيجابية، وصولا إلى تخصيص الموضوع الأمازيغي بإجراءات محددة في البرنامج الانتخابي نذكر منها الإعلان الصريح عن تبني مطلب الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية، والدعوة إلى تطوير استراتيجية تدريس اللغة الأمازيغية بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وذلك بهدف الوصول إلى 2500 مؤسسة تعليمية، واعتماد مادة إضافية تسمى الثقافة الجهوية في البرامج الجهوية التي تشكل 30 من البرامج والمناهج تعكس التنوع الحضاري للمغرب ماضيا وحاضرا ومستقبلا في ظل الثوابت الدينية والتاريخية للوطن، مع مضاعفة مردودية برامج تكوين مدرسي الأمازيغية، وإقرار نظام للتكوين المستمر، وإقرار مديرية لتدريس الأمازيغية داخل الوزارة الوصية، وإرساء مسالك خاصة بالأمازيغية بالجامعة المغربية، وهو توجه أضعف قدرة التوجه المعادي للإسلاميين داخل الحركة الأمازيغية على استغلال الورقة التعليمية في الاصطدام بالحركة الإسلامية. الخلاصة هي أن استيعاب الموضوع الأماريغي وفك الارتباط بين بعده الثقافي والوطني والأبعاد الإيديولوجية ذات العلاقة بمشاريع أخرى كالعلمانية أو غيرها مَثل الاستراتيجية الأفضل لاحتواء أي توظيف للأمازيغية ضد الحركة الإسلامية، وهو ما يتطلب تعميقه بتجاوز مرحلة المتابع إلى مرحلة المشارك وتقديم أجوبة عملية على المشكلات الواقعية، وتطوير الخطاب الذي بلورته الحركة منذ أواسط التسعينيات في مواجهة الطرح العلماني أو الطائفي وبموازاته الانخراط في جهود تنمية اللغة والثقافة الأمازيغيين، وهو ما يرتبط كذلك بالسعي لتنمية شروط الحوار والتعاون الإيجابي مع التوجهات المعتدلة وغير الطائفية أو المعادية داخل التيار الأمازيغي.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter