Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بين المجلس العلمي والأعلى والرابطة النسائية لحقوق المرأة.. مجرد ملاحظات – بقلم بلال التليدي

    بين المجلس العلمي والأعلى والرابطة النسائية لحقوق المرأة.. مجرد ملاحظات – بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك17 نوفمبر، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    انتقد المجلس العلمي الأعلى في مذكرته إلى المجالس العلمية الدعوة التي أطقتها الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بالمساواة في الإرث وسجل عليها عليها الملاحظات الآتية: 1 ـ افتقاد الرؤية الشمولية والموضوعية في التعاطي مع قضايا المرأة المغربية. 2 ـ الجهل بالشرع الحنيف، وسوء فهم أحكامه، وعدم التمييز بين القطعي من الدين، وبين ما يدخله الاجتهاد بشروطه، ويتولاه أهله. هكذا بنى المجلس العلمي الأعلى مبرراته في التعامل مع الدعوى التي أطلقتها هذه الجمعية النسائية للمطالبة بمراجعة أحكام الإرث، بيد أن رئيسة الرابطة فوزية العسولي انتقدت هذه المذكرة في تصريح أدلت به لإحدى الصحف الوطنية، وسجلت عليها الملاحظات الآتية: 1 ـ المجلس يستعمل نفوذه لقمع وتحريف نقاش مجتمعي. 2 ـ المجلس غيب الأدلة العقلية والشرعية في هذا الموضوع. 3 ـ المجلس يقف ضد الاجتهاد الفقهي. من حيث المبدأ، إن النقاش الفقهي أمر مقبول، بما في ذلك الموضوعات التي فيها نصوص قطعية في دلالتها، إذ أن الاجتهاد مدخله ليس فقط في النص، وإنما أيضا في تحقيق مناطه، لكن الذي ينبغي أن يحرر فيه النقاش أولا، وهو هل تقبل الجهات التي تدعو إلى مراجعة أحكام الإرث بمرجعية الشريعة أم بمرجعية حقوق الإنسان في هذا الخصوص؟، فإذا كان الاتفاق حاصلا على المستوى المرجعي فلا بأس أن يطرح النقاش الفقهي على هذا المستوى، وحينذاك، يلزم أن تحكم القواعد المنهجية الأصولية في التعامل مع النصوص الشرعية وما يقتضيه ذلك من التمييز بين النصوص القطعية والظنية، وهو الأمر الذي ركز عليه المجلس العلمي الأعلى حين وصف الجهات المطالبة بالمساواة في أحكام الإرث بالجهل المريع بالشرع الحنيف وبسوء فهم أحكامه ، أما إن كان الخلاف على المستوى المرجعي حاصلا في هذه المسألة بين مرجعية الشريعة كما يتبناها المجلس العلمي الأعلى وعوما الأمة ومرجعية حقوق الإنسان كما تتبناها الرابطة، فالتذرع بالاجتهاد الفقهي ومحاولة البحث عن معززات لمطالب حقوقية دولية من داخل الفضاء الأصولي لن يكون إلا افتئاتا على النص واعتداء على محراب الشريعة. نحتاج قبل الدخول في صلب هذا النقاش أن تكون لنا الشجاعة لنحرر أطرنا المرجعية والمنهجية بشكل واضح، حتى لا تصير قضية الاجتهاد الفقهي مركبا احتياطيا يركب وقتما دعت إلى ذلك الضرورة ويستغنى عنه حيث لاضرورة. هذه ملاحظة أولى، أما الثانية، فحتى إذا تم تجاوز الإطار المرجعي، وتصورنا أن النقاش يتم ضمن ساحة المناظرة الفقهية، فالذي يستوجب إدراج الأدلة الإنشائية والحجاجية هو الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، فهي الجهة النافية للعدل في أحكام الإرث في حيثية التعصيب كما ترى، أما نص المدونة الذي عبر في لحظته عن إجماع المغاربة وتوافق توجهاتهم بما لا يخرج عن مقتضى النظر الشرعي، فمبدأ المساواة مرعي بمقتضى النظرة الشمولية التي انتقد المجلس الرابطة بأنها تفتقدها، ومن ثمة فالمطالب بإيراد الأدلة الشرعية والعقلية- والترتيب بين الشرع والعقل مقصود هنا لا كما فعلت العسولي حين قدمت في هذا المجال الأدلة العقلية على الشرعية- هو الرابطة وليس المجلس العلمي الأعلى، وهو ما لم تفعله لحد الآن هذه الجمعية، إذ لم يسبق لها أن قدمت بحثا فقهيا محسوبا على رصيد الاجتهاد في هذا الباب، وهو ما ينبغي أن تسارع إليه حتى ينظر الرأي العام وبشكل خاص علماء هذه الأمة إلى طريقة تعاملها مع النصوص الشرعية وكذا مواردها في الاجتهاد وآلياتها فيه. أما الملاحطة الثالثة، فتخص مفهوم النقاش المجتمعي الذي ادعت رئيسة الرابطة الديمقراطية أن هذه القضية صارت موضوعا له، والحقيقة، وحتى نضع الأمور في نصابها، فهذه المسألة هي مطلب نسائي عبرت عنه جمعية نسائية محدودة في العدد والفعالية، ولم يتعد التداول الإعلامي، أما أن يتحول هذا الموضوع إلى نقاش مجتمعي فالأمر يفترض وجود تيار يؤمن بهذا المطلب، وهو ما لا نجده حتى في صفوف الجمعيات النسائية المحسوبة على الصف الديمقراطي والتقدمي، فبالأحرى أن تصير مطلب كل القوى الديمقراطية، أما الحديث عن كونه مطلب تيار مجتمعي، وأن القضية أصبحت جزءا من النقاش المجتمعي فمجرد ادعاء كان يجب على رئيسة الرابطة وهي تطالب المجلس العلمي الأعلى بالأدلة أن تلزم نفسها أولا بذلك في هذا الادعاء. أما الملاحظة الرابعة، وهي عين المفارقة، ذلك أن بعض الجهات تعيش مأزقا حقيقيا، ففي الوقت الذي تريد فيه إثباب حداثيتها تريد أن يتطوع لها كل شيء بما في ذلك النصوص الشرعية، حتى تظهر في صورة الحداثية من جهة وصورة المجتهد الشرعي من جهة ثانية ولو كان ذلك بتحريف كل أدوات الاجتهاد، وحمل المعاني على غير مقصودها وارتكاب أخطاء منهجية لا يفعلها حتى المبتدئون في علم الشريعة.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter