لن نقول بزهو او بغرور ان النقط التي ناقشها موقع سوس سبور في وجهة نظر الخاصة بموضوع ” الارتجال في قرار متسرع للرابطة الوطنية للهواة” كانت في صميم الموضوع كما سيتضح فيما بعد، بل، نقول بتواضع ان اي متأمل للموضوع، وبمنطق بسيط، سيتوقع ” نزول فرق” ظلما وعدوانا،
لأن بعضها قيل لها ان الموسم الحالي سيكون بنظام ثلاث اشطر، فاتضح انه من باب روح الرياضة عموما،لا يستسيغ احد انزال كم من الفرق بتلك الطريقة، دون الوفاء للبرنامج المسطر.. فالمجموعة الوطنية للهواة حسب مصادر صحفية يوم امس الاثنين 8 شتنبر الجاري، ألغت امكانية اللعب على شكل ثلاث مجموعات، بعدما اتضح لها ان الفكرة تلزم بدفع ما بين 20 و 30 مليون سنتيم لكل فريق، كدعم للتنقل، وهو ما بدى وكأنه سيستنزف ميزانية ضخمة، من الانسب التفكير في كيفية استثمارها بدل الاهدار بتلك الطريقة.. وبشكل ما من الاشكال، اكاد اعترف بأن تفاوت مبلغ الدعم حسب الرقمين السابقين، واضح سبب تفاوتهما بنسبة مهمة، فالغالب ان 30 مليون ربما كانت ستكون بالدرجة الاولى من نصيب فرق القسم الاول هواة التابعة لعصبة الصحراء لكرة القدم، والتي ستكون المتضرر الاكبر على مستوى المسافات، بل هي فرق تعاني اصلا من المسافات ولو على مستوى القسم الثاني هواة او القسم الشرفي… المعضلة الثانية التي كشف فيها بث المجموعة الوطنية في نفس السياق، هي التراجع عن مكتسب صعود الفرق الاربع المحتلة للصفوف الاولى من كل شطر مباشرة، عكس ما طبق الموسم الماضي، والبديل هو تقليص العدد الى ثلاث، على شكل دوري مصغر، سيكون من مسارح اي تلاعب محتمل، حيث كما قال احد الظرفاء: تتفق عليك الفرق الثلاث الاخرى، فتحاول هزمك، والتعادل فيما بينها للصعود..، وهذه ليست نكتة رمضانية بقدرما ادعو القارىء الى التفكير مليا، والجواب عن سؤال: هل تبدو الفكرة ممكنة؟ ما يلاحظ في التدبير العام المؤسساتي لما يمكن ادخاله ضمن مخطط لاصلاح نظام الممارسة الكروية المنظمة في المغرب، هو التنظير احيانا من القمة دون اخذ رأي القاعدة، وهنا بالخصوص همشت العصب تهميشا غير مبرر، وهذه العصب هي الاقرب الى فرق الهواة، ولم نكن اصلا في حاجة لجهاز اسمه المجموعة الوطنية لكرة القدم هواة، فتلك المجموعة ليست محل تقدير الفرق جميعها، بما في ذلك احيانا فرق سوس، والتي امتنعت في وقت سابق عن الهرولة للتوصل بامتعة تكرمت بها عليهم المجموعة ، لأن تلك الفرق في حاجة الى من يستمع اليها ، وليس الى ” شغل نكافات” في إلباسها، بل ان قيمة الامتعة التي وزعت على مستوى الجودة تخلق اهانة كبيرة لمجموعة من الفرق، والتي صرح لي احد مسيريها انه بدل 10 احذية من ذلك النوع الرخيص، كان سيفضل التوصل ب حذائين على جودة محترمة.. بقلم: محمد بلوش
المصدر: m belouch نشر في سوس رياضة

