ندد برلماني سويسري بموقف الحكومات الأوروبية من القضية الفلسطينية بصورة عامة، ومن الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عامين كاملين بشكل خاص، معتبراً أن مواقف تلك الحكومات تدعو للخجل. وقال دانيال فيشر، رئيس جمعية سويسرا فلسطين : إن موقف الحكومات الأوروبية مما يحدث في غزة تحديداً والقضية الفلسطينية بشكل عام يدعو للخجل، بسبب سلبية هذه الحكومات المطلقة تجاه الأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية . وأضاف فيشر، النائب السويسري عن حزب الخضر ، في تصريح صحفي له: إن تحركات جماعات الضغط الموالية لإسرائيل داخل أوروبا لها التأثير الأقوى في كيفية تعامل ساسة القارة مع القضية الفلسطينية ، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عدم وجود رغبة أوروبية حقيقية في ممارسة ضغوط على تل أبيب، إضافة إلى صمت المجتمع الدولي، هو سبب في استمرار حصار غزة . وكانت السلطات الصهيونية قد منعت فيشر وأحد زملائه من دخول قطاع غزة المحاصر أثناء زيارة له قام بها منتصف أيار (مايو) الماضي بهدف الوقوف على آخر المستجدات هناك، وذلك عقاباً له على مواقفه المؤيدة للحق الفلسطيني ، على حد قوله. وكان أمين أبو راشد، رئيس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة ، قد استهجن بشدة الصمت المريب على ما يجري في فلسطين بصورة عامة وقطاع غزة على وجه الخصوص من حصار وعدوان، وقال آنَ للضميرِ العالمي أن يستفيق، ففي كل يوم ضحايا جدد . وأضاف: إنّ هذا الحصار، بكلِّ قسوته ومظالمه وبشاعته وفظائعه؛ هو وصمةُ عارٍ على المجتمع الدولي، شاهدُ إدانة للدنيا بأسرها . ومضى أبو راشد إلى القول يمكن لأوروبا أن تنهي مأساة الحصار مباشرة، أوروبا تستطيع إن هي أرادت أن توقف عجلة الموت الجماعي ، لافتاً الانتباه إلى أنّ أوروبا تخسر كلّ يوم من رصيدها الأخلاقي في العالم باستمرار الحصار، هذا الحصار الذي سيدخل التاريخ في صفحاته السوداء .
المصدر: التجديد نشر في التجديد

