Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » قضاء تـطوان يـقضي بأداء الـدولة تعـويضا قدره 100 ألـف درهـم لفائدة أسرة فقدت إبنها في فيضان

    قضاء تـطوان يـقضي بأداء الـدولة تعـويضا قدره 100 ألـف درهـم لفائدة أسرة فقدت إبنها في فيضان

    بواسطة دابا ماروك15 مايو، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بات كابوس الفيضانات يخيم على ساكنة تطوان؛ في كل قطرة مطر تجود بها السماء، حيث صارت الأمطار التي ينتظرها المواطنون بشغف؛ تتسبب في هدم البيوت، وتصدع العديد من المنازل، وتشريد العائلات. قضية اليوم تثير حالة أبوين فقدا ابنهما الذي جرفته مياه الفيضان، وبما أن الفيضان ليس إلا ظاهرة طبيعية؛ فقد حملوا مسؤولية ذلك إلى السلطات، التي من بين أدوارها حماية المواطن من كل سوء قد يعترضه . قضية اليوم اجتهاد منصف من قبل قضاء تطوان تجاه الدولة المغربية؛ في شخص الوزير الأول، بسبب سوء أداء الإدارة لخدمتها، بالنظر إلى علمها المسبق بهول الكارثة. الوقائع تقدمت خديجة بنت المهدي جامع ومحمد عمر، بتطوان ، بدعوى، بالمحكمة الابتدائية بتطوان؛ ضد كل من الدولة المغربية في شخص الوزير الأولن بالوزارة الأولى بالرباط، ووزارة التجهيز في شخص وزيرها، والمديرية الإقليمية لوزارة التجهيز في شخص ممثلها القانوني، ووزارة الداخلية في شخص وزيرها، وولاية تطوان في شخص ممثلها، والعون القضائي للمملكة بوزارة المالية، ووزارة المالية في شخص ممثلها القانوني، سنة 2006/1/6 بصفتهم ورثة للمدعو أحمد بن عمر، الذي توفي بسبب الفيضانات التي هاجمت المواطنين بتطوان ، لعدم اتخاذ السلطات المعنية أي احتياطات؛ من أجل تفادي وقوع ضحايا في الأرواح والممتلكات، ذلك أن مصلحة الأشغال العمومية والتجهيز، هي المسؤولة عن السد الذي جاء منه الفيضان ، وكذا مصالح وزارة الداخلية والولاية، التي لم تقم بدورها في تحذير المواطنين، ولم تقم بإخلاء الأماكن والطريق التي سيمر منها الفيضان، وهو ما يعني، حسب مذكرة الدعوى، التقصير من قبل هذه المصالح ولأجل ذلك طالب المدعيين بتعويض مادي عن فقدان ابنهما، الذي مات غرقا بسبب الفيضان، في إطار المسؤولية التقصيرية، قدره 500 ألف درهم، مع النفاذ المعجل، مدللين بنسخة من رسم الإراثة، وصورة من محضر الضابطة القضائية ، وصورة من تقرير التشريح ، ونسخة من مقرر منح المساعدة القضائية. تقاذف المسؤولية تقدمت وزارة التجهيز والنقل بتاريخ 2006/2/,20 بملتمس يرمي إلى إخراجها من الدعوى، وأوضح الوكيل القضائي للمملكة بتاريخ 2007/1/26 في جواب له، أنه على إثر التساقطات التي عرفها إقليم تطوان ، ابتداء من تاريخ 2000/12/,20 والتي فاق مجموعها ثلث المعدلات السنوية التي تسقط عادة بالإقليم ، عملت سلطات الولاية على إخبار السكان بارتفاع منسوب مياه وادي مرتيل، وبإمكانية خروجه عن مجراه الطبيعي، وبالتالي احتمال أن تغمر مياهه الدور السكنية المحاذية له، كما تم إشعار رئيس المجموعة الحضرية؛ بالوضعية التي توجد عليها المناطق المجاورة لـ وادي المحنش، وبانتكاساتها على قنوات صرف المياه المستعملة، وبضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من كل خطوة محتملة، جراء تزايد تهاطل الأمطار، و تضمن الجواب أيضا أنه تم الاتصال بالمنتخبين، قصد إعداد حواجز، لوضعها بمختلف الشوارع، لمنع السير بها، نظرا لاكتساحها بمياه الوادي المذكور، إضافة إلى القيام بإفراغ المياه الزائدة بشكل تلقائي، من خلال المفرغ يوم 2000/12/,25 قصد تفادي تدمير السد، وخلق فيضانات مهولة في المنطقة الواقعة أسفل السد . وبصفة عامة؛ فإن عنصري القوة القاهرة ، والظروف الطارئة، من شأنهما الإعفاء من المسؤولية إن كان لها محل، وفقا لمقتضيات الفصل 95 من قانون الالتزامات والعقود من جهة، وغياب أي إثبات حول الضرر من جهة أخرى، ولهذه الأسباب صرح وكيل المغرب برفض الطلب . المسؤولية التقصيرية أمام تملص الجهات المسؤولة من المسؤولية، أكد المدعيان بواسطة محاميهما، العلم المسبق لدى السلطات بوقوع الكارثة، مما ينتفي معه عنصري القوة القاهرة ، والحادث المفاجئ، ملتمسين الحكم وفق طلبهم. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2007/6/,4 القاضي بإجراء بحث بين الأطراف؛ قصد الوقوف على مقدار الضرر المادي، الذي لحق الأطراف المدعية، استند هؤلاء على تقصير مصالح الأشغال العمومية والتجهيز، في أداء دورهم في تحذير المواطنين، وإخلاء الأماكن التي سيمر منها الفيضان ،لتثبت مسؤولية الإدارة عن أخطائها، إذا ترتب عليها ضرر خاص لبعض الأفراد، وتعويضهم عما أصابهم من ضرر، حتى لا يتحملوا وحدهم أعباء ما لحق بهم، فالجماعة، بأسرها، ملزمة بتحمل المسؤولية فيما وقع، خاصة إذا كان الظرف الذي حصل فيه الخطأ، هو ظرف استثنائي، استدعى الاستنفار من كافة أجهزة الدولة . يعتبر الخطأ، مخالفة لأحكام القانون، التي تتمثل في أمرين : عمل مادي، أوتصرف قانوني، ويأخذ هذا الأخير صورة عمل إيجابي، أوتصرف سلبي، ينشأ عن عدم القيام بما يوجبه القانون. ونسبته إلى المرفق، أو المصلحة الإدارية، يتمثل في عدم تأديته للخدمات التي يضطلع بها، على الوجه القانوني الصحيح، ويجد صورته في نازلة الحال؛ في سوء أداء الأجهزة، سواء الأمنية أوأجهزة وزارة التجهيز لخدمتهم، بالنظر إلى علمهم المسبق بهول الفيضان، الذي و إن وقع في ظروف إستثنائية، متمثلة في عدم اعتياد المنطقة على حدوثه، إلا أنه كان سهل التوقع، باعتبار كمية الأمطار التي هطلت في فترة جد وجيزة، كما أن إمكانية وقوعه على سبيل الفرض فقط، لا على سبيل الجزم، قريبا من أماكن واقعة في دائرة العمران، فكان من اللازم حينها على الإدارة التأكد من إخلاء جميع الساكنة من المنطقة المحضورة. التمست الأطراف المدعية الحكم لفائدتها؛ على الجهة المدعى عليها؛ بأدائها تعويضا قدره 500 ألف درهم، بسبب الضرر المعنوي، الذي تجلى يتجلى في فقدان المدعيين لابنهما، إثر انجرافه مع مياه الفيضانات. ولهذه الأسباب؛ حكمت المحكمة الإدارية علنيا و حضوريا وابتدائيا، بأداء الدولة المغربية في شخص الوزير الأول، لفائدة المدعين، تعويضا قدره مائة ألف درهم، مع رفض طلب النفاذ المعجل . *** الحبيب حاجي- محامي بهيئة تطوان :قرار المحكمة صائـب و قانوني و معلل تعلـيلا سليما الحكم موضوع التعليق، يطرح إشكالية مسؤولية الدولة اتجاه الأفراد، بشأن الأحداث والوقائع التي قد تضر بالإنسان ، فنازلة هذا الحكم الإداري، تتعلق بوقوع فيضان في أحد الأودية بإقليم تطوان ، هذا الفيضان الذي أودى بحياة مجموعة من الأشخاص، كان بسبب التساقطات المطرية المهمة في تلك الأثناء، وكذا الفتح الاضطراري للسد المجاور، الذي أسهم في ضخ كمية هائلة من المياه في مجرى الوادي ، فكان فيضانا قويا، قتل أرواحا آدمية وحيوانية، ودمر معامل ومباني ومشاريع فلاحية. رفعت أسرة الضحية، الذي جرفه الفيضان أثناء أداء عمله بأحد الفدادين، بجوارالوادي ، دعوى لدى المحكمة الإدارية، تحمل مسؤولية الوفاة والغرق للدولة المغربية، وذلك من خلال وزارة التجهيز والداخلية، فهذه الجهات فعلا لم تتحمل مسؤوليتها؛ عندما لم تقرأ عواقب فتح السد، الذي ضخ كميات هائلة من الماء، وحتى وإن كان هذا الضخ ضروريا، فكان على مصالح هذه الوزارة أن تخبر باقي مصالح وزارة الداخلية، من أجل إعلام السكان القاطنين بجوار الوادي ، وكذا أصحاب الفدادين، وأن تتخذ مصالح وزارة الداخلية الإجراءات الكفيلة بإخلاء مسارالوادي والفيضان، وإعلام السكان وكل مستعملي المساحات المفترض أن يمر بها الفيضان، أو أن يصل إليها . ذلك أن مصالح وزارة التجهيز والداخلية لها الإمكانيات العملية والعلمية للتكهن بالفيضان وحجمه، و التكهن كذلك بحجم الكوارث الممكن إحداثها، فالدولة لها مصالح رصد الجو، و الأمطار، وحجم التساقطات، وافتراض حجم المياه التي سوف تملأ الوادي علميا. الوثائق التي تحتوي عليها مندوبية التجهيز بتطوان ، تشير كلها إلى تتبع العملية من البداية إلى النهاية، وهكذا؛ فقد أخطأت عندما اتخذت قرارها اتجاه المشاكل التقنية للسد وللتساقطات، ولم تنسق مع مصالح الدالية بشكل دقيق، رغم إعلامها بشكل متأخر كذلك. مصالح وزارة الداخلية لم تقم بواجبها، رغم توصلها بالمعطيات، ولم تخبرالسكان ومستعملي ضفاف الوادي ، فوقعت الكارثة في الأرواح و غيرها . وتحميل المحكمة الإدارية بالرباط مسؤولية ما حصل لأجهزة الدولة المغربية، كان قرارا صائبا وقانونيا، ومعللا تعليلا سليما، لإقرارها مبدأ تحميل المسؤولية، و بالتالي التعويض. وكانت هناك اجتهادات سابقة في ملفات مختلفة، كانت المحكمة فيها تأخذ بالقوة القاهرة والحدث الفجائي، بدون سند أوتبرير واقعي، لا كما حصل في هذا الحكم، الذي اعتبر أن مصالح الدولة؛ لها من الوسائل العلمية واللوجستيكية ما يجعلها أن تتفادى وقوع الكارثة، دون تفادي وقوع الفيضان فعلا. فعملية الرصد والعلم بالوضعية الحقيقية لدرجة الصبيب والأمطار والإخبار والإخلاء، كل هذه الأمور متحكم فيها، ومضبوطة من طرف مصالح الدولة ولو كانت قد قامت بمهامها المنوطة في الحدود العادية لتفادي الكارثة لذا فالحكم اجتهاد منصف. الحبيب حاجي- محامي بهيئة تطوان

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشروع قانون المالية 2027 يخصص 62 مليار درهم لمكافحة الغلاء وتحسين مستوى عيش المغاربة

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: لماذا وصلت اعتمادات الدفاع إلى 190 مليار درهم؟

    24 أكتوبر، 2026

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: اقتراح نظام جبائي تحفيزي لدعم تنظيم كأس العالم فيفا 2030 بالمغرب

    24 أكتوبر، 2026

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026

    درك بوسكورة يعتقل ثلاثيني متهم بتورطه في 30 عملية سرقة للمجوهرات

    24 أكتوبر، 2026

    نادي روتاراكت بالعيون-الساقية الحمراء ينظم لقاء تفاعلي حول فرص الاستثمار بالجهة

    24 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة ترويج أكثر من 220 كلغ من لحوم «الذبيحة السرية» في ضواحي طنجة: حالة ملغومة للمطاعم المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تطوان تشهد تألق الموسيقى المتوسطية في النسخة الـ27 لمهرجان العود

    24 أكتوبر، 2026

    منحة 5000 درهم لمساندة المقبلين على الزواج في المغرب.. كل التفاصيل عن الوعد الحكومي والنقاش حول جدوى الدعم في ظل الارتفاعات الأسعار

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter