في تاريخ 27 أبريل 2008 بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس تأسست نقابة وطنية مهنية مستقلة وديمقراطية كإطار مفتوح لكل الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي العام الذين يؤمنون ويلتزمون بمبادئها وأهدافها، تحمل اسم:”النقابة الديمقراطية للتعليم العالي بالمغرب”. وتتأسس النقابة الديمقراطية للتعليم العالي بالمغرب تحت وطأة أزمة عميقة يعيشها الأداء النقابي والتعليم العالي ببلادنا ، حيث أجهزت الإصلاحات العشوائية المتعاقبة على ما تبقى من قيمه ومقوماته، وتقهقر دور الجامعة وفقد الأستاذ الباحث مكانته ودوره التاريخي والثقافي والأكاديمي.
إن الضرورة التاريخية والنضالية هي التي فرضت إنشاء النقابة الديمقراطية للتعليم العالي بالمغرب دون أن تزعم أنها بديل لأي إطار، وهي نابعة من عمق إرادة جماعية للأساتذة الباحثين الذين يؤمنون بأنهم قادرون على النضال من داخلها من أجل مبادئ وأهداف واضحة، وهم واعون كل الوعي بأهمية ما أقدموا عليه وما قد يعترضهم من عوائق وتحديات، ولكنهم عاقدون العزم على تحمل مسؤولياتهم من أجل الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم وإنقاذ الجامعة المغربية من الانهيار ورد الاعتبار للأستاذ الباحث ودوره الثابت في معركة التغيير وبناء المجتمع الديمقراطي .لقد تطورت الجامعة المغربية في العقود الأخيرة بشكل سريع مما أفرز مشاكل عديدة تحولت تدريجيا إلى ظواهر نوعية تهدد استمراريتها، وسنة بعد أخرى يتفاقم الوضع، إذ أن هذا التطور انطلق دون أن تتوافر له الشروط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتربوية الملائمة، وكان الأستاذ الباحث دائما هو الضحية. والنقابة الديمقراطية للتعليم العالي بالمغرب تأمل وستعمل بكل مسؤولية من أجل أن تعطي زخما جديدا لنضالات الأساتذة الباحثين لمواجهات التحديات المستجدة وتعزيز وظيفة الجامعة المغربية كمركز لإنتاج المعرفة ودعم دورها الحضاري والتاريخي لتكون في المستوى المطلوب، وستناضل من أجل: الاستقلال الفعلي والحقيقي للجامعة المغربية وجعلها مركزا للعلم والفكر والثقافة الوطنية وتطوير هياكلها، وتأمين الديمقراطية في تسييرها وتدبير شؤونها، وتعزيز دورها الأكاديمي والاجتماعي. تأمين الحماية والدعم للأستاذ الباحث وتقوية دوره ومظاهر إسهاماته في صياغة التوجهات والاستراتيجيات التربوية، وضمان حريته في مجال البحث و الخلق والإبداع والتعبير. التأكيد على الدور الاقتصادي والاجتماعي للجامعة وأثره الحاسم في استثمار الثروة البشرية والمعرفة والعلم كعاملين أساسيين لتحقيق التقدم الاجتماعي. الرقي بالنظام التربوي على صعيد التعليم العالي ببلادنا وتحديثه بما يتلاءم وظروف العصر والتقدم الصناعي والتكنولوجي وتوفير الشروط والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة. ويلتزم المؤسسون في إطار الممارسة الديمقراطية واحترام االتعددية وتدبير الاختلاف وثقافة الحوار البناء بالعمل والتضحية والنضال بكل الوسائل المشروعة من أجل تحقيق هذه الأهداف والحفاظ على النقابة الديمقراطية للتعليم العالي بالمغرب كإطار لهذا العمل لتنظيم ووحدة صفهم ومواقفهم داخلها بما يتلاءم وهذه الأهداف، مع إرادتهم الصادقة للعمل مع كل الغيورين على مستقبل الجامعة المغربية وكرامة الأستاذ الباحث.الجمع العام الوطني التأسيسي
المصدر: أسيف نشر في أسيف

