أدت أعمال بناء كبيرة في رياض مملوك لأجنبي بمراكش إلى انهيار منزل بحي القصور بالمدينة العتيقة دون إصابات جسمانية كبيرة، فيما وجد حوالي 30 شخصا أنفسهم مشردين صباح أمس الاثنين بعد مرور ليلة على سقوط هذا المنزل الذي كان يأويهم. وأكد أحد المتضررين أن المنزل رقم 13 بدرب مولاي الغالي والذي تقطنه سبع عائلات فقيرة، انهار دفعة واحدة بعيد مغرب يوم الأحد 16 مارس، مشيرا إلى أنه لولا لطف الله لوقعت الكارثة. وأضاف عبد العزيز أن رجال الوقاية المدينة قدموا بسرعة غير مألوفة، لكن بعد أن أخرج الجيران بعض العالقين من تحت التراب، مشيرا إلى أن امرأة مسنة نقلت إلى مستشفى ابن طفيل، شأنها شأن فتاة أصيبت بسبب سقوط لوحة خشبية معدة للبناء عليها. وتحدث المتضررون عن خسائر مادية فادحة وعن أضرار نفسية لهم ولأطفالهم، مشيدين بتضامن الجيران الذين آووهم تلك الليلة. وأجمع بعض سكان الدرب ممن تحدثوا لـ التجديد على أن سبب انهيار المنزل راجع إلى أعمال البناء الجارية برياض مملوك لأجنبي بدرب العرفاوي المحاذي لدرب مولاي الغالي، مضيفين أنهم لطالما نبهوا الأجنبي لخطورة ما يقوم به من أعمال، واستعماله آلات حديدية قوية تحدث هزات، وإلى الوضعية الهشة التي تعرفها الدور المجاورة لكن دون جدوى. وبات عدد من هؤلاء السكان متخوفين من سقوط منازل أخرى، إذ لا حديث لهم إلا عن قانونية ما يقوم به الأجنبي، فيما عاينت التجديد من بين أحد الشقوق ورش أشغال البناء، التي لم يعلق به أية رخصة، واستعملت فيها كل أنواع الاسمنت المسلح والحديد من الحجم الكبير، كما عمد صاحب المشروع إلى حفر حفرة كبيرة لاستعمالها كمسبح، وقد حاولت التجديد أخذ رأي الأجنبي بعدما دققنا الباب أكثر من مرة لكن دون رد. يشار إلى أن حوادث مماثلة وقعت بالمدينة العتيقة كان سببها أشغال غير قانونية لترميم وبناء الرياضات بمراكش، دون أن يتخذ المسؤولون أي إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي كان بعضها مميتا.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

