لأول مرة في المغرب تتأسس منظمة حقوقية للدفاع عن حقوق الرجال، وبناء عليه قررت المنظمة التي تأسست الأسبوع الماضي إحداث مركز للاستماع إلى الأزواج الذين يكونون ضحايا للعنف الممارس عليهم من قبل زوجاتهم. ويأتي تأسيس هذا المركز ليسد الفراغ الذي تعاني منه مراكز الاستماع التي تحصر مهمتها في الاستماع إلى النساء اللواتي يكن ضحية عنف أزواجهن. وبذلك تحاول المنظمة الاستماع أو مرافقة الأزواج الذين يتعرضون للعنف من قبل زوجاتهم.
ويؤكد المشرفون على المؤسسة الجديدة أن تأسيس “الشبكة المغربية للدفاع عن حقوق الرجال” لا تحكمه نزعة ذكورية أو ميل إلى محاربة الجمعيات النسائية، كما أن المشروع ليس حقوقيا أو سياسيا، بل يسعى فقط إلى فتح النقاش حول أوضاع الأسرة المغربية، عبر الإنصات لصوت الرجل والمرأة على حد سواء. وتتوخى الجمعية وقف التداعيات السلبية الناجمة عن مسطرة الطلاق للشقاق مثلا، على اعتبار أن هذا الصنف من الطلاق، تنجم عنه نتائج غالبا ما تجهلها المرأة، خاصة أنه طلاق بائن، يجعل مد جسور الصلح بين الزوجين أمرا متعذرا. وتشدد الشبكة على أنها تسعى إلى التقليل من حالات الطلاق التي تفضي إليها أسباب واهية، والانتصاب طرفا في قضايا الطلاق للشقاق، من أجل التقريب بين الزوجين وتأجيل الطلاق، خاصة أن أهل الزوجين الذين يحضرون خلال جلسات الطلاق لا يمكنهم أن يتجردوا من عواطفهم المنحازة للطرفين. كما ستحاول الشبكة الدعوة إلى حوار وطني حول المدونة والوقوف عند مكامن القوة والضعف، التي تثار عند التطبيق والدعوة إلى تعديل بعض مقتضياتها، من زاوية الدفاع عن حقوق الرجل والأسرة، وذلك بالموازاة مع تنظيم ندوات حول مفهوم العنف الذي يفضي إلى الطلاق.
المصدر: الرأي نشر في أسيف

