Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الكتاتيب القرآنية.. استمرار وثبات رغم انتشار رياض الأطفال

    الكتاتيب القرآنية.. استمرار وثبات رغم انتشار رياض الأطفال

    بواسطة دابا ماروك29 يناير، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لعبت الكتاتيب القرآنية دورا هاما في الحفاظ على أحد المقومات الأساسية للهوية المغربية وهي اللغة العربية. وبالرغم من ظهور وتكاثر رياض الأطفال الحديثة فإن الإقبال على الكتاتيب القرآنية ما زال كبيرا من طرف المغاربة وذلك لما تقوم به من دور في تعليم أبناءهم لغة الضاد وتحفيظهم القرآن الكريم وترسيخ الدين الإسلامي ليس فقط للصغار وإنما للكبار أيضا. متفوقون معاذ بونعمان طفل في الثانية عشرة من عمره، تلقى تعليمه الأولي بكتاب القدس القرآني بدرب غلف بالدار البيضاء ، يدرس حاليا بالأولى إعدادي ويحرز على المراتب الأولى بقسمه. واصل نعمان حفظه للقرآن الكريم وتجويده بنفس الكتاب القرآني الذي تلقى به تعليمه الأولي بجد ومثابرةبالموازاة مع تمدرسه مما أهله للحصول على جائزة محمد السادس في القراءة المغربية للقرآن الكريم لسنة 2007 وعلى الرتبة الثانية في برنامج مواهب في تجويد القرآن الكريم لسنة 2006 . حفصة الصافي طفلة في الحادية عشرة من عمرها تدرس حاليا بالصف السادس ابتدائي، تلقت تعليمها الأولي بالكتاب القرآني الذي كان يشرف عليه والدها بحي السدري بالدار البيضاء منذ كان عمرها ثلاث سنوات، ولم يتوقف ذهابها للكتاب بعد دخولها المدرسة بل داومت على التردد عليه لحفظ القرآن الكريم أيام العطل وأوقات الفراغ مما مكنها من حفظ عدة أجزاء من القرآن الكريم. أسامة إشعاع عمره ثمان سنوات ويدرس بالصف الثالث ابتدائي حصل على جوائز لتفوقه في مدرسته، هو الآخر تلقى تعليمه الأولي بكتاب قرآني بحي 2 مارس ولا زال لحد الآن يتابع فيه حصص تعليم القرآن وتجويده أيام العطل وأوقات الفراغ حيث أصبح من أنبغ التلاميذ في التجويد وحفظ القرآن الكريم حسب شهادة المشرف على الكتاب الذي يتابع فيه حفظ القرآن وتعلم التجويد. خيركم من تعلم القرآن تقول السيدة (سميرة.ب) والتي تسكن في حي 2 مارس بالدار البيضاء إن اختيارها تدريس ابنتيها في الكتاب القرآني نابع من اقتناعها بأن هذا النوع من التعليم سيكسب ابنتيها ربيعة وياسمين رصيدا من اللغة العربية وسيمكنهم من حفظ سور من القرآن الكريم ويقربهم أكثر من ثقافتهم الإسلامية، مضيفة بأنها قررت العودة من هولندا منذ أن كان عمر ابنتها الكبرى ربيعة 3 سنوات لكي تربي أبنائها داخل المغرب تربية مغربية أصيلة ، ففضلت تدريس ابنتها ربيعة في كتاب قرآني وبعد أن بلغت ابنتها الثانية ياسمين سن الثالثة ألحقتها بنفس الكتاب التي تدرس به أختها. أم ياسمين وربيعة راضية عن ما تعلمته ابنتيها في الكتاب القرآني من كتابة ونطق سليم للغة العربية وحفظ لبعض الأحزاب من القرآن ولبعض الأدعية الأساسية في حياة الإنسان المسلم. أما السيد (محمد.ر) الذي يدرس ابنه محمد بأحد الكتاتيب القرآنية بحي درب غلف فيؤكد على أنه رغم إمكاناته المادية التي تمكنه من إلحاق ابنه برياض الأطفال العصرية إلا أنه يفضل الكتاب القرآني لكي ينهل ابنه من المنبع الأصلي للّغة العربية ولتعاليم الدين الإسلامي أي من القرآن الكريم خاصة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وإذا كان أب الطفل محمد، كالكثير من الآباء، لا تهمه قيمة تكلفة تدريس ابنه بقدر ما يهمه محتوى التدريس، فإن آباء آخرين يرون بأنهم اختاروا تعليم أبنائهم بالكتاب القرآني بدل الروض لأنه يجمع بين تعليم القرآن والعربية بالدرجة الأولي وانخفاض التكلفة ومنهم السيد (محمد.ب) حارس عمارة بالدار البيضاء الذي ألحق ابنيه بأحد الكتاتيب القرآنية بالحي الذي يقطنه. اللافت للانتباه هو أن تحفيظ الأطفال القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربية بالكتاتيب خصوصا بالمدن لم يعد مقتصرا على الأطفال المنحدرين من الطبقات الفقيرة والمتوسطة، فالعديد من الأسر الغنية وبالرغم من تسجيل أبنائها برياض الأطفال العصرية المغربية أو تلك التابعة للبعثات الأجنبية إلا أنها لم تستغن عن تعليم أبنائها القرآن الكريم بالكتاتيب القرآنية. فالسيد (نور الدين.د) طبيب متخصص، يدرس ابنه أيمن بأحد الكتاتيب بمدينه الدار البيضاء كل يوم أربعاء بعد الظهر ويوم السبت وهي أوقات الراحة بالبعثة الأجنبية التي يتابع فيها دراسته وكذا أيام العطل، الهم الوحيد لأب أيمن هو أن لا تحدث قطيعة بين ابنه والثقافة الإسلامية ولهذا يكلف نفسه عناء إيصال ابنه لكتاب قرآني يبعد كثيرا عن مقر سكناه. إقبال متزايد يقول أحمد المنصوري المشرف على كتاب قرآني منذ ما يزيد على 12 سنة بمدينة الدار البيضاء ، بأن طلبات تسجيل الأطفال في كتابه يتزايد كل سنة، مضيفا بأن الراغبين في تسجيل أبنائهم لا ينتمون كلهم للطبقة الفقيرة والمتوسطة بل أيضا للطبقة الغنية وأصحاب المهن والوظائف العليا بالمغرب وقد تعدى عدد الأطفال بالتعليم الأولي بكتابه الخمسين هذه السنة. نفس الشئ يؤكده ميلود عزازي المشرف عل كتاب القدس بدرب غلف، والذي فاق عدد من يتابعون فيه الدراسة بالمرحلة الأولية 60 تلميذا وتلميذة، مما يضطره لرفض الكثير من طلبات التسجيل سنويا. ويعتبر كل من المنصوري وعزازي بأن الإناث يمثلون نسبا هامة من المسجلين في الكتاتيب القرآنية. وهذه نقطة تحول أخرى تميز الكتاتيب القرآنية في عصرنا الحالي مقارنة مع الكتاتيب القرآنية في السابق التي كانت حكرا على الأطفال الذكور دون الإناث. مواكبة للتطور عرفت الكتاتيب القرآنية بالمغرب تطورا ملحوظا خصوصا بالمدن حيث بلغ عدد المسجلين بها سنة 2007 حسب تقديرات وزارة الأوقاف 306 ألف، حيث أن الكثير منها أدخلت الطاولات بدل الحصير، والسبورات العصرية بدل الألواح التقليدية، ومنهم من حافظ على استعمال الألواح التقليدية جنبا إلى جنب مع السبورات العصرية التي يستعمل للكتابة عليها الأقلام أوالطباشير. وعلى مستوى المواد التي تدرس فإن الكتاتيب القرآنية انفتحت على مواد لم تكن تدرس بها بالسابق كالحساب والرسم. وحسب السيد أحمد المنصوري فإن تطوير الكتاب القرآني أصبح ضروريا لتوفير الظروف الملائمة للأطفال داخل فضاء الكتاب ولتيسير تعليمهم عن طريق الاستفادة من الوسائل الحديثة للتعليم وبالتالي الرفع من مرد ودية التعليم داخل الكتاب. الكتاتيب للجميع اعتبر موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية بأن الكتاتيب القرآنية تلعب دورا كبيرا في ترسيخ حب العربية في قلوب الصغار منبها لجانب تربوي مهم وهو ضرورة توفر المدرسين بالكتاتيب القرآنية على درجة عالية من التكوين التربوي، لأنهم هم المسئولون الأولون عن حب الأطفال أو نفورهم من تعلم اللغة العربية. وأوضح الشامي بأن أهداف وجود الكتاتيب القرآنية هو غرس حب الدين الإسلامى واللغة العربية في قلوب و وجدان الصغار، وبالتالي، فهي بهذا مطالبة بالحفاظ على الهوية المغربية التي هي هوية متعددة. وأوضح الشامي بأنه يجب تطوير الكتاتيب القرآنية وعصرنتها و إلزام جميع المغاربة على بعث أطفالهم لما سماه بالدور الحضانية القرآنية كشرط مسبق لتسجيل أبنائهم في المدارس الرسمية العمومية أو الخاصة، مؤكدا على أن المدرسة المغربية الموحدة يجب أن تبدأ من الكتاتيب القرآنية للجميع، لا للفئات و الشرائح الفقيرة في المجتمع. وقال الشامي بأن الهوية الإسلامية التي تحاول الكتاتيب القرآنية الحفاظ عليها تجد نفسها مهددة بهوية أخرى تعمل مدارس البعثات و المدارس الخصوصية على التأسيس لها في المجتمع المغربي، ولهذا يجب مأسسة وعصرنة وتعميم الكتاتيب القرآنية على الجميع دون استثناء في إطار التعليم ما قبل المدرسي حتى نتمكن من ترسيخ هوية موحدة قوية لدى المغاربة.

    المصدر: خديجة المنصوري نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026

    استعدادات استباقية في مدن الصحراء المغربية لمواجهة الأمطار المرتقبة

    1 أكتوبر، 2026

    عمر بوتمزوغت.. رائد أغنية «سامحي آيما سامحي» يغادرنا تاركاً وراءه شجن الأوتار حياً

    1 أكتوبر، 2026

    مشاهير مغاربة وعالميون أُحيلوا للقضاء في قضايا أخلاقية

    1 أكتوبر، 2026

    هل أثر نظام «التوقيت الميسر» على تسجيل المرشحين في الماستر بالجامعات المغربية؟

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter