في إطار ردود الفعل عن الحفل التكريمي الذي نظم يوم 20 غشت الماضي بمقر عمالة أكادير إداوتنان والمخصص لتكريم بعض الفعاليات الرياضية وإقصاء الأخرى ، توصل الموقع بمقالة من الكاتب العام لفريق شباب الخيام لكرة القدم الفائز ببطولة القسم الثاني هواة والعائد الى بطولة القسم الأول هذا الموسم ، وفيما يلي النص الكامل للمقالة :
التكريم علامة حضارية راقية وتعبير إنساني رمزي ونبيل يجسد مضامين العرفان والامتنان لكل الإسهامات والإنجازات التي يحققها فردا أو جماعات لصالح المجتمع. ويكمن جوهر التكريم في حمولته الرمزية والتقديرية لما لها من دور ايجابي في الرفع من المعنويات والتشجيع على مواصلة العطاء والتألق وإشاعة روح الإقتداء، ولهدا يعد التكريم عاملا أساسيا محفزا معنويا للتطور والتقدم. وفي بلدنا إن كان هدا التكريم لا يتجاوز الرمزية بمعناها الحرفي فهو سلوك نادر، وحتى هده الندرة مرتبطة في غالب الأحيان بفترة الاحتضار أو بعد الوفاة : طبقا للمقولة الشعبية (حتى فات الفوت) وتشمل هده الظاهرة كل المجالات بما فيها الرياضية. غير أن المنظمين للحفل التكريمي الذي أقيم يوم 20 غشت 2007 بعمالة أكادير اداوتنان بتنسيق مع السيد نائب كتابة الدولة في الشباب خالفوا هده العادة ودلك بحرصهم على استغلال هدا المحفز المعنوي، ربما لشدة رمزيته من أجل تنمية وتطوير الرياضة بالمنطقة، اد دأبوا على تكريم العديد من الوجوه والجمعيات الرياضية وبعض العصب ومهما يقال عن هدا التكريم وهزالته فإنه في الأخير يبقى من الناحية المعنوية بادرة طيبة تستحق التنويه. غير أن المثير للاستفهام والاستغراب في سلسلة هده التكريمات هو التحاشي الواضح لأندية كرة القدم بعمالة أكادير أداوتنان، والأمر هنا لايتعلق بتكريم نواد أو فرق دون أخرى مما يفسر على أنه مجرد تعصب كروي ليس إلا…… وإنما بالإقصاء الشامل لكل فرق عصبة سوس لكرة القدم عن بكرة أبيها مع العلم أن كرة القدم هي أم الرياضات بدون منازع والأكثر شعبية وممارسة وتتبعا من طرف أوسع الجماهير الرياضية. قد يقول قائل أن مرد دلك الإقصاء قد يعود للاختلاف في الأولويات وتشجيع لرياضات أخرى غير كرة القدم ، غير ان هدا المنطق لا يتفق وواقع الحال إد ان الجهة المنظمة تعمل على تكريم بعض الأندية وبعض العصب حتى أن حصيلتها الرياضية لا تتجاوز في السنة نشاط رياضي واحد أو عقد جمع عام . مما يدعوا إلى التساؤل حول المعايير والمقاييس التي يعتمدها السيد النائب والجهة المنظمة في سبغ تكريماتهم أم أن الأمور مرتبطة أصلا بمنطق الزبونية والمحسوبية في الاختيار، و مما يدعوا أيضا إلى التشكيك في وجود نية مبيتة وموقف عدائي واضح اتجاه كرة القدم مبني أساسا على حسابات شخصية ضيقة لأناس مسؤولين أساءوا استغلال نفوذهم وجنوا على المجال الرياضي أكثر مما أسدوا إليه. فتكريم ما لا يستحق بناءا على مقاييس الزبونية والمحسوبية هو تحيز سافر مقصود وجبان لأمانة المسؤولية وتعتيم للحقائق وتبخيس للجهود المبذولة وحجب للمواهب الحقيقية، والأنكى من دلك يصبح هدا التكريم المعنوي في حالة سوء استعماله مفتاحا لباب الغرور والرضا عن الذات الفاشلة وتكريسا لنهج أساليب الزبونية والوصولية والخداع. إن هدا المقال ليس تسولا أو استجداءا أو التفاتة وإنما هي همس صريح في أدن أصحاب الرؤية الضيقة الزبونية بأن ليس بالتكريم وحده تتحفز الفرق الكروية وتشحذ هممها بل أيضا أسلوب الاحتقار والتهميش يولد في النفوس الأبية عنادا وإصرارا على الوقوف بشموخ والسير بتبات نحو ما هو أفضل. إن أكبر تكريم و محفز لأندية وفرق كرة القدم الحريصة على إمتاع عشاقها والجادة في صعودها هو تشجيعات جماهيرها ومحبيها. وضرب » الجلدة « مستمر رغم أنف المنظمين لهدا التكريم المهزلة ولسوف تهتز دوما الشباك وتصدح جنبات الملاعب بتشجيعات عشاق اللعبة في عرس كروي بهيج لا يحتاج فيه إلى خطبة رنانة متخمة معنويا وكاس شاي مع حلوى »كعب غزال « . فتحية تقدير وتكريم لعرسان كرة القدم هدا الموسم : – شباب الخيام الذي عاد إلى القسم الوطني الأول هواة. – حسنية بنسركاو بطل عصبة سوس لكرة القدم الصاعد للقسم الوطني الثاني هواة شطر سوس. *إمضاء : الكاتب العام لشباب الخيام معطا الله محمد
المصدر: idmouloud نشر في سوس رياضة

