ناقش أعضاء المجلس القروي بجماعة رأس عصفور في إطار دورة أكتوبر العادية برسم سنة 2004 موضوع المصادقة على المشروع السياحي المزمع إنشاؤه بعين الكرمة من طرف مستثمر أجنبي.. وحسب محضر الدورة المتعلق بهذه النقطة فقد أوضح رئيس الجماعة بأن أحد المستثمرين الأجانب حضر إلى الجماعة وعاين منطقة عين الكرمة، واتصل بالمسؤولين على مستوى الجماعة والعمالة والولاية والمركز الجهوي للاستثمار أين وضع ملفا بخصوص مشروع استثماري في الميدان السياحي يتعهد بموجبه بإحضار السياح إلى منطقة عين الكرمة
بعد تأهيلها. مذكرا بأن المعني بالأمر هو من أبناء المنطقة، كما أشار الرئيس إلى الموافقة المبدئية التي أبدتها إدارة المياه والغابات بخصوص موقع المشروع.. هذا الأخير أطلق عليه إسم “حديقة عين الكرمة” وأن حجم الاستثمار سوف يكون في حدود مليون درهم يمكن رفعه إلى خمسة ملايين درهما مستقبلا على أن يقام المشروع على مساحة 1800 متر مربع ويشغل ما بين 20 و30 مستخدما رسميا وما بين 20 و 30 مستخدما موسميا، ومن بين ما سيضمه المشروع مركز للاستقبال ومسبح ومقر للحفلات ومربض للخيول، كما أن المستثمر سوف يوفر 10 سيارات من نوع (4*4) للخرجات السياحية التي سوف تكون عين الكرمة نقطة انطلاقتها في اتجاه السعيدية وفجيج وغيرها.. وصادقت جماعة رأس عصفور بالدورة المذكورة أعلاه وبالإجماع على إحداث المشروع، كما صادقوا وبالإجماع على الاحتلال المؤقت للملك الغابوي الكائن بتراب الجماعة والذي سيحتضن المشروع..لكنه ولحد كتابة هذه السطور مازال المشروع يراوح مكانه، والمستثمر الفرنسي الجنسية وصاحب الخبرة الدولية في مثل هذه المشاريع السياحية ينتظر الموافقة، علما أن الأمر يتعلق بأول مشروع استثماري أجنبي بعمالة جرادة وأول مبادرة لتنمية جماعة رأس عصفور..فهل الإدارات المعنية لا تعرف الدور المهم الذي تلعبه السياحة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي؟وهل تتجاهل بأن حكومة صاحب الجلالة تسير في نفس الاتجاه القاضي بتشجيع وتنمية المجال السياحي؟وبصريح العبارة، من يقف ضد عدم إخراج هذا المشروع الاستثماري المهم إلى حيز الوجود؟
المصدر: أسيف نشر في أسيف

