ككل أبناء وبنات هذه الأمة المنكوبة، نتابع ما يجري حاليا في غزة من اقتتال بين الأشقاء بحسرة وألم لا حد لهما، لكن أيضا باستنكار شديد لما في هذا الاقتتال من عبثية ومن عار.كأن مأساة الشعب الفلسطيني بصفة خاصة، ومأساة الأمة العربية بصفة عامة، لم تصل بأحداث القطاع والضفة والعراق ولبنان ذروتها، حتى تداهمنا جميعا هذه المأساة الجديدة ، فنرى الفلسطينيين يموتون بالعشرات برصاص الفلسطينيين تحت أنظار التطرف الإسرائيلي الشامتة، نشاهدهم يقومون بمهمة أعداء فلسطين بإسالة دماء الفلسطينيين وتشويه سمعتهم في العالم وإثارة روح الإحباط بين ظهرانيهم وإشاعة اليأس بينهم وفيهم حتى من قبل أقرب الناس إليهم.
إن الاقتتال الداخلي الحالي، وفي الظروف المعيشية القاسية التي يمر بها المدنيون الفلسطينيون تحت حصار لا سابق له، وتحت تهديد الاحتلال الصهيوني المتواصل، أمر مشين بكل المقاييس الوطنية والأخلاقية والسياسية ولا يمكن لأي منطق أن يبرره أو أن يعطيه أدنى دور إيجابي. ولأننا نعتقد أنها مشاعر كل عربي وصاحب قضية على سطح البسيطة، فإننا نتوجه بهذا النداء لقيادتي حماس وفتح وكل المنخرطين فيها بالكف فورا عن هذا المنكر المطلق الذي بل يبدد فقط دما لن يحسب على الشرف والنضال وإنما على الخزي والعبث وإنما أيضا كثيرا من التعاطف العربي والعالمي لقضية هي الآن بصدد الموت بيدي أبنائها.كما نضم صوتنا لأصوات الفلسطينيين والفلسطينيات الذين خرجوا ليعبروا عن إدانتهم المطلقة ورفضهم التام لقتل الشقيق لشقيقه وهؤلاء الفلسطينيون العزل الواقفين بين نيران الإخوة الأعداء هم كل ما تبقى من الأمل الذي يهدره المتقاتلون في شوارع غزة . وإذ نعلن تضامننا الكامل معهم وتضامننا مع أسر كل الضحايا فإننا نحمل القيادات السياسية دون استثناء مسؤوليتها التاريخية في ما يحدث وتبعاته المأساوية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية ونذكر بما يلي:1) أية قوة منظمة فلسطينية ، سياسية أو عسكرية أو من المجتمع المدني لها مبرر واحد للوجود هو حماية الإنسان الفلسطيني والدفاع عنه كفرد وكشعب. مهما اختلفت قراءتها لمصالح الشعب الفلسطيني في حقبة محددة من تاريخ نضاله. وحماية المدني الفلسطيني هي أولا مسئولية كل من يحمل السلاح لأن الترخيص الأخلاقي بحمل السلاح ينبع من الحق في المقاومة لا من صيرورة التسلح عبئا على المواطن ومصدر تهديد لأمنه.2) الحوار هو الصيغة الوحيدة الشرعية والمشروعة حقوقيا وقضائيا وسياسيا وأخلاقيا بين الأطراف الفلسطينية وأي تهديد للسلم الأهلي الفلسطيني هو عملية تدمير ذاتي لا تقل خطرا عن جرائم المحتل.3) من الضروري تشكيل لجنة تحقيق قضائية في هذه الأحداث وما سبقها من أحداث دموية مماثلة خلال الأسابيع الماضية وتقديم المتورطين فيها والمسئولين عنها للعدالة. فغياب المحاسبة يعزز فكرة الفلتان الأمني والاستهانة بحق الحياة.4) ما من شك من أن الحزبية الضيقة من أسباب الأزمة الأمنية الحالية الأمر الذي يتطلب إصلاحا للمؤسسة الأمنية الفلسطينية لكي تتحول إلى قوة وطنية جامعة تكرس الوحدة الوطنية وتؤسس للدولة الديمقراطية الفلسطينية المستقلة5) أخيرا، التذكير بما أكدته المنظمات الفلسطينية لحقوق الإنسان وهو أن الطرف الوحيد والمعني باستمرار حالة الاقتتال والفوضى وغياب القانون في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو إسرائيل الماضية بلا كلل في تكريس احتلالها لهذه الأراضي، عبر التوسع الإقليمي المتمثل في الاستيطان ومصادرة الأرض وبناء جدار الضم، وخلق وقائع جديدة غير قابلة للتراجع، بما يخدم أهدافها بضم غالبية الأراضي الفلسطينية المحتلة وتفتيت ما تبقى منها وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. الدكتور هيثم مناع، مفكر وحقوقي عربي من سوريةالدكتور منصف المرزوقي، مفكر وسياسي عربي من تونسالدكتور نادر فرجاني، مفكر وباحث من مصر، رئيس الفريق المركزي لتقرير التنمية العربيةالدكتور محمد بشاري، أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي ورئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنساالدكتور محمد حافظ يعقوب، مفكر وباحث فلسطيني ، فرنساالدكتور عبد الهادي خلف، باحث جامعي بحريني، جامعة لوندالدكتورة فيوليت داغر، رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان، لبنانالدكتور عدنان الصباح، كاتب من فلسطينالدكتور متروك الفالح باحث وأستاذ جامعي من السعودية من رواد الإصلاح الدستوريالدكتور حسن نافعة، باحث جامعي ومفكر عربي من مصرالأستاذ عبد الله الزواري، صحفي تونسيالدكتورة لقاء أبو عجيب، طبيبة أطفال من سورية وناشطة في العمل الإنسانيالدكتورة هبة رؤوف عزت، أستاذة جامعية وباحثة في الشؤون النسائية في العالم الإسلاميالدكتورة عائشة العقيلي، اقتصادية وحقوقية من سوريةالدكتور نوار عطفة، طبيب في أمراض القلب وناشط سياسيالدكتور عبد الوهاب معطر أستاذ جامعي و محام، صفاقس تونسالشاعر عبد الله الريامي، أديب وحقوقي من سلطنة عمان المحامي أيمن سرور، رئيس منظمة حماية من الأسلحة، مصرالأستاذة فدوى معطر، محامية صفاقس تونس الأستاذ أحمد شاهين، كاتب وباحث من سوريةالأستاذة زينة العربي، باحثة في الأدب الإنجليزي ومناضلة حقوقية، كنداالدكتور نضال معطر، طبيب صفاقس تونس الأستاذ فاروق سبع الليل، اقتصادي وسياسي سوريالأستاذ محمد نجاتي طيارة باحث سوري من دمشقالأستاذة حذام زهور عدي باحثة من سوريةالأستاذ عبد الحفيظ الحافظ أديب وناشط في الحقوق المدنية – سوريةالأستاذ رضوان القضماني أكاديمي وناقد من سوريةالأستاذ حسن الصفدي صحافي سوري- دمشقالأستاذ عبد المجيد أ.أحجان رئيس مؤسسة المهاجرين للتربية والثقافة والتعليم – أمستردام / هولندا .الأستاذ محمد محفوض مهندس وناشط في الحقوق المدنية – سوريةالأستاذة مريم حداد، مصمصة أزياء ناشطة في مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنيةالأستاذة مريم العمراني، الملتقى الثقافي العربي الأوربي في باريسالأستاذ ماجد حبو, معتقل سابق وناشط سياسي المحامي مصطفى الحسن، رئيس مركز المساعدة القانونية في أسوانالدكتور أحمد المناعي، رئيس المعهد التونسي للعلاقات الدولية ومدير موقع تونس الحرةالدكتور فيصل جلول، كاتب وصحفي من لبنان مقيم في باريسالأستاذ ناصر الغزالي، رئيس مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنيةالدكتور فتحي بلحاج، رئيس الملتقى الثقافي العربي الأوربي في فرنساالأستاذ حسن محمد الأمين، إعلامي ليبيالأستاذ فايز سارة، كاتب وصحفي سوري- دمشقالأستاذة حياة ديب، ناشطة سورية للحقوق المدنية – دمشقالدكتور أحمد القديدي، رئيس الأكاديمية الأوربية للعلاقات الدولية، باريسالدكتور عمار القربي، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريةالأستاذ المصطفى صوليح، باحث ومدرب لنشطاء حقوق الإنسان، المغربالمحامي رشيد مصلي، رئيس منظمة العدالة العالمية في لاهاي – جنيف الشاعر علي الدميني من دعاة الإصلاح وكاتب من السعوديةالأستاذة نوال فوزي أشنودة محامية مصريةالأستاذ باسل شلهوب، ناشط في اللجنة العربية لحقوق الإنسان – سويسراالدكتور علي شكشك ، رئيس اللجنة الطبية الفلسطينية في الجزائر
المصدر: أسيف نشر في أسيف

