أرجأت محكمة الاستئناف بمراكش إلى غاية ال17 من الشهر الجاري النظر في قضية جاك هنري سومير مدير مسرح موغادور الباريسي، والذي أدين في يونيو الماضي بالمحكمة الابتدائية بأربعة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، في حين أصدرت في حق زميله المغربي عقوبة حبسية مدتها أربعة أشهر نافذة مع غرامة 5000 درهم. وجاء قرار التأجيل من قبل محكمة الاستئناف بناء علي طلب محامي جمعيه “ماتقيش ولدي” التي نصبت نفسها طرفا مدنيا في قضية سومير المتهم بممارسة الشذوذ الجنسي مع قاصر اقل من 18 سنة، والدعارة واحتجاز واستهلاك القنب الهندي المعروف بالشيرا، وكذلك بإعداد إقامة لممارسة الدعارة والاحتفاظ بأشياء وصور إباحية.
وفي جلسة الخميس الماضي 3غشت لم يحضر المتهم المقيم حاليا في فرنسا بسبب مرض ألم حسب مصادر صحفية، حيث قدم محاميه إلى المحكمة شهادة طبية من مستشفى باريسي تثبت انه مريض وحالته الصحية لا تسمح له بالتحرك. لكن المحكمة طلبت توفير أدلة أخرى تثبت عجزه الحضور في جلسة الثلاثاء 17 غشت الجاري. وترجع جذور هذه القضية إلى نهاية شهر أبريل الماضي حيث تم اعتقال مدير دار أوبرا باريس بعد عمليات ترصد ومراقبة من طرف عناصر الشرطة القضائية لمقر إقامته بمراكش بناء على معلومات تفيد أن المتهم يمارس الشذوذ الجنسي مع قاصرين. وقد عاينت عناصر الأمن شابا ومراهقا يدخلان بيت المتهم بتاريخ 24 أبريل الماضي ليتم اقتحامه تنفيذا لأوامر النيابة العامة، وغير أنها لم تتمكن من ضبط المتهمين في حالة تلبس، لكن عمليات التفتيش بالمنزل أسفرت عن حجز أغراض مرتبطة بالشذوذ الجنسي وقطعة من مخدر الشيرا وصور خليعة تخص مدير دار الأوبرا. وتضمنت أقوال المتهم مدير دار أوبرا باريس خلال مناقشة هذا الملف ابتدائيا اعترافا بأنه كان شاذا جنسيا في فترة سابق، فيما قال القاصر إن المتهم قال له خلال بأنه أعجبه وأوحى له بممارسة الشذوذ الجنسي مقابل 300 أو 400درهم. يذكر أن سلطات مدينة مراكش تشن حملة منظمة ضد “منشطي السياحة الجنسية”، أدت إلى اعتقال عدد من المتورطين في فضائح جنسية، لكن بعض المتتبعين يرون أن تلك الجهود المبذولة غير كافية للوقاية من الداء واستفحال الأمراض السياحية بالمدينة ، حيث نظموا في أكثر من مناسبة وقفات احتجاجية أمام المحاكم وأثناء تداول قضايا السياحة الجنسية لإثارة الانتباه إلى خطورة الأفعال التي يرتكبها سياح في حق أطفال المدينة مستغلين بؤسهم وحاجتهم إلى المال.
المصدر: أسيف نشر في أسيف

