Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ملاحظات أولية حول الانتخابات العراقية قبل ماراثون تشكيل الحكومة– بقلم ذ. ياسر الزعاترة

    ملاحظات أولية حول الانتخابات العراقية قبل ماراثون تشكيل الحكومة– بقلم ذ. ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك27 ديسمبر، 20056 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعيداً عن تحليل النتائج النهائية التي نكتب قبل صدورها، وبعيداً عن التوقعات المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة وما إذا كانت رئاستها من نصيب عادل عبد المهدي أو إبراهيم الجعفري أم كانت من نصيب إياد علاوي، فضلاً عن طبيعة تركيبتها والمشاركين فيها، حيث يتوقع أن تكون حكومة ائتلاف وطني، بعيداً عن ذلك كله فإن ما جرى أثناء العملية الانتخابية يستحق التوقف.

    الملاحظة الأبرز هي تلك المتعلقة بالارتفاع المذهل في نسب التصويت في سائر المحافظات، ما يؤكد أن الانقسام الطائفي قد بلغ مداه. وفيما كان الارتفاع المذهل في نسب التصويت متوقعاًً في المحافظات الشيعية والكردية بسبب الحشد الطائفي والقومي الكبير، فقد كان في أوساط العرب السنة مفاجئاً بالنسبة للبعض، وإن لم يكن كذلك بالنسبة لكثير من المراقبين للحراك السياسي في تلك المناطق منذ تسلم حكومة الجعفري لمهماتها مطلع العام. من المؤكد أن الإقبال الشديد على التصويت من قبل العرب السنة قد جاء رداً على الاستهداف الطائفي والتهميش الواسع الذي تعرضوا له، لكن الذي لا شك فيه هو أن موقف المرجعية العربية السنية ممثلة في هيئة علماء المسلمين كان حاسماً في بلورة هذا التوجه. قد يرى البعض إن الهيئة لم تدع إلى المشاركة في الانتخابات، وهو ما سيردده بالطبع بعض المشاركين الفائزين ممن يحسدون الهيئة على قوة حضورها، لكن الحقيقة هي أن مضي قيادتها في رفض الاعتراف بالعملية السياسية تحت الاحتلال كان القرار الأكثر صواباً، لأنه الضمانة لمستقبل العرب السنة ولمستقبل العراق برمته، إذ من العبث الوثوق بلعبة سياسية تتم تحت عباءة الاحتلال ويصوغها من تعاونوا معه أو جاءوا على ظهر دبابته، وها هي النتيجة المزورة التي عادت لتحشر العرب السنة في دائرة العشرين في المئة تؤكد ذلك، مع أن الوقائع على الأرض ما زالت تؤكد منذ الانتخابات الماضية ومروراً بالاستفتاء على الدستور وحتى الانتخابات الحالية أن نسبتهم تراوح في حدود الثلاثين في المئة. لكن هيئة علماء المسلمين الواعية لتحولات المواقف على الأرض لم تعارض المشاركة، وذلك في تقدير سياسي عاقل يقوم على إمكانية جمع العرب السنة بين مسار المقاومة ومن ورائه الرافضون لنهج الاعتراف بالعملية السياسية وبين مشاركة آخرين بعد أن اتضح أن المعركة يمكن أن تطول. وهي رسالة فهمها الجمهور على نحو واضح، من دون أن ينطوي ذلك على هجاء لقرار المقاطعة الذي أيدته الغالبية في المرة الماضية وكانت آثاره الإيجابية أكثر من السلبية على مجمل الصراع حتى لو رتّب قدراً من المعاناة على العرب السنة. أما الذي لا يقل أهمية في سياق دعم توجه العرب السنة نحو صناديق الاقتراع، فيما هو مرتبط أيضاً بموقف الهيئة، فيتعلق بموقف لمقاومة التي ساندت قواها المهمة (الجيش الإسلامي، كتائب ثورة العشرين، جيش المجاهدين) المشاركة في الانتخابات لذات الأسباب، ولم يعارض هذا المسار سوى تنظيم القاعدة وبعض المجموعات السلفية الصغيرة المرتبطة به، وهو موقف يستند إلى رؤية شرعية ترى الديمقراطية نوعاً من الكفر، الأمر الذي لا تؤمن به الفصائل الأخرى رغم برنامجها الإسلامي. وفي العموم فإن موقف التنظيم بالتهدئة أثناء الانتخابات قد حظي بالتقدير في أوساط العرب السنة، فيما يؤمل أن يشكل ذلك فاتحة لعلاقة أكثر انسجاماً بينه وبين ممثلي العرب السنة، وبخاصة هيئة علماء المسلمين وإلى جانبها قوى المقاومة الأخرى بما يحقق أهداف العراقيين والأمة بطرد الغزاة من أرض الرافدين من دون التورط في دماء الأبرياء غير المحاربين. ما جرى إذن بالنسبة لمشاركة العرب السنة في الانتخابات لا صلة له بمن خاضوا العملية الانتخابية، على رغم أن كثيراً منهم رموز لهم وزنهم وحضورهم في أوساط الناس، وفي العموم فقد كان موقف الحزب الإسلامي بتشكيله لجبهة التوافق ذكياً إلى حد كبير، إذ نجح في دفع الجماهير إلى تجاهل موقفه البائس فيما يتعلق بالاستفتاء على الدستور، كما نجح في تحويل لائحة الجبهة إلى لائحة تمثل العرب السنة مقابل لائحة الائتلاف الموحد الممثلة لغالبية الشيعة. ويبقى أن الحصة المعتبرة للائحة صالح المطلق لم تكن لتتوفر بهذه الكمية لولا موقف الحزب من الدستور، فيما يؤمل أن يكون حضورها في الجمعية الوطنية إيجابياً تبعاً للشعارات الجيدة التي طرحتها. ما من شك أن قدراً من التزوير قد وقع في الانتخابات سوى ذلك التزوير المتعلق بتوزيع المقاعد على المحافظات والذي ظلم العرب السنة، فيما حابى الأكراد (90 في المئة من عدد سكان دهوك يحق لهم الانتخاب!!)، وبقدر أقل الشيعة، وقد جاءت اعتراضات جبهة التوافق على النتائج، وبخاصة نتائج محافظة بغداد لتؤكد ذلك بعدما منحت لائحة الائتلاف الشيعي عدداً من الأصوات لم يكن يتوقعها أحد، بما في ذلك قادته أنفسهم!! لكن اللافت أن العملية قد تمت بقدر من التنظيم، وليس بعيداً عن الرؤية التي رسمها زلماي خليل زاد بالتنسيق مع جلال طالباني وإياد علاوي، مع أن اللائحة الشيعية التي رفعت الصوت محذرة من التزوير لم تكن بريئة منه، إذ مارسته من خلال أدواتها في وزارة الداخلية، والتي اضطر السفير الأمريكي إلى وصف وزيرها بيان جبر بأنه طائفي لا يصلح لتمثيل جميع العراقيين. من المؤكد أن حجم أصوات الائتلاف كانت أكبر من تلك التي خطط لها السفير الأميركي وإن لم تصل الأغلبية المطلقة، الأمر الذي قد يربك حساباته فيما يتعلق بالترتيبات التالية، مع أن الائتلاف قد لا يغير بالضرورة في مسار المخطط تبعاً لحسابات سياسية تراه يصب في صالحها على المدى المتوسط حتى لو ترأس علاوي الحكومة مقابل حضور قوي لرموز الائتلاف فيما تبقى من المواقع، مع أن الإصرار على عبد المهدي أو الجعفري يبقى وارداً، إن لم يكن مرجحاً، أقله في بداية ماراثون المشاورات. من مفاجآت الانتخابات المهمة ذلك الحضور الكبير الذي تمتع به التيار الصدري، والذي لم يكتف بحصته الكبيرة داخل الائتلاف الموحد، (مساوية للمجلس الأعلى)، إلى جانب قوة حشد انتخابية لصالح الائتلاف بدت أكثر تأثيراً من الآخرين مجتمعين، بل تجاوزها نحو تبني بعض مجموعاته للوائح أصغر ذات بعد متميز مثل لائحة “رساليون” التي حصدت عدداً معتبراً من الأصوات. وفي العموم فإن هذا الحضور سيكون له ما بعده على صعيد امتحان مواقف التيار بعد تراجعها خلال المرحلة الأخيرة كما في الاستفتاء على الدستور وصولاً إلى تحالفه مع مجموعات يختلف معها في الطروحات السياسية. من أهم القضايا التي سيمتحن فيها التيار الصدري موقفه من الفيدرالية ووجود قوات الاحتلال، لاسيما وأن موقفه الأولي من مسودة الدستور كان الرفض بسبب الفيدرالية وما تنطوي عليه من نذر التقسيم. وإذا تذكرنا أن الموقف المعلن لعلاوي هو معارضة الفيدرالية خلا فيدرالية الأكراد، فضلاً إعلانه الانحياز للمرجعية العربية، ما سيحظى بدعم وتأييد العرب السنة، فإن بالإمكان الحديث عن حصيلة سياسية يمكن أن تنطوي على إحراج للأميركيين. يبقى أن امتحان القوى السياسية هو في مواقفها بعد الفوز وليس قبله، وقد رأينا كيف غير الائتلاف الشيعي موقفه من وجود قوات الاحتلال بعد فوزه في الانتخابات الماضية، الأمر الذي يمكن أن يتكرر مع آخرين هذه المرة. بالنسبة لقوى المقاومة يمكن القول إن موقفها من الانتخابات لا يعني تخليها عن السلاح، بل إن قوى العرب السنة ستكون مدينة لها بالدعم بعدها، أكان على صعيد التأكيد على مشروعية فعلها ضد قوات الاحتلال، أم على صعيد تبني مطلبها برحيل تلك القوات وصولاً إلى توافق وطني وعدالة للجميع ضمن برنامج وحدة العراق وانتمائه إلى أمته العربية والإسلامية. خلاصة القول هي أن بوسع قوات الاحتلال أن تستغل ما جرى من أجل ترتيب “هزيمة مشرفة”، أما إذا أصر المحافظون الجدد وزعيمهم بوش على “إكمال المهة”، فإن النتيجة ستكون مزيداً من الاستنزاف المالي والبشري من دون جدوى.

    المصدر: ياسر الزعاترة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter