Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الضربة العسكرية لسوريا-بقلم فوزي منصور

    الضربة العسكرية لسوريا-بقلم فوزي منصور

    بواسطة دابا ماروك21 أكتوبر، 20054 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتردد في وسائل الاعلام الدولية في الآونة الأخيرة احتمال توجيه ضربة عسكرية لسوريا، وقيل إن الأمر قد نوقش أخيرا داخل الإدارة الأمريكية واعترضت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية باعتبار أن الوقت لم يحن بعد لتوجيه تلك الضربة العسكرية، أي أن اعتراضها ليس على توجيه الضربة العسكرية، وإنما على توقيتها فقط.

    رد الفعل السوري على تلك الأنباء جاء على لسان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري في حديث له لصحيفة الشرق القطرية قبل أيام قال فيه: هم (أي الأمريكيون) أعجز من أن يقوموا بذلك، لأن نار جهنم ستنصب عليهم، أبواب جهنم ستفتح عليهم، هم يمارسون كل أنواع الضغوط الاقتصادية وغيرها، لكن ليست لهم مصلحة في الضربات العسكرية… إن الضربة السورية تسجل على العرب جميعا، وستكون ضربة للعرب كلهم وليس لسوريا فقط. وواضح أن ما قاله رئيس الوزراء السوري لا يختلف كثيرا عما كان يردده الرئيس العراقي السابق حينما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تحشد القوات والعتاد العسكري استعدادا لشن الحرب على العراق. ومن المؤكد أيضا أن احتلال العراق وتخريبه وتدمير مدنه ومصانعه وبنيته الأساسية وقتل العلماء والمدنيين الأبرياء من بنيه وبناته هو أشد مرارة لدى الشعوب العربية من مجرد توجيه ضربة عسكرية لسوريا. ومع ذلك ثبت أن هذه الشعوب العربية المغلوبة على أمرها ليس بإمكانها الدفاع عن العراق وبالتالي الدفاع عن سوريا. ويزداد الأمر صعوبة أن سوريا باتت محاصرة عسكريا من كل جانب، ومعزولة جغرافيا عن أي شعب عربي. وشعب لبنان الصغير الذي يعتبر جزءا منها فقد تعاطفه معها ليس فقط بعد اغتيال رفيق الحريري وإنما منذ بسطت سوريا هيمنتها الأمنية عليه على مدى ربع قرن، هذه الهيمنة التي لمع فيها نجم رئيس مخابراتها في لبنان غازي كنعان الذي انتحر في مكتبه مؤخرا، وفق الرواية الرسمية. والضربة العسكرية التي يمكن توجيهها لسوريا قد تكون إسرائيلية وليست أمريكية، وقد تكون أيضا إسرائيلية/أمريكية مشتركة، وقد تكون أمريكية خالصة. لقد كان بامكان السيد العطري (رئيس الوزراء السوري) أن يقول إن بلاده لم تعتد على أمريكا ولم تلحق أية أضرار بمصالحها أو تتصرف على أي نحو تصرفا فيه استفزاز لها، حتى توجه هذه الأخيرة ضربة عسكرية لها، وأن سوريا دولة صغيرة وفقيرة ومسالمة ولا تملك قوة عسكرية كافية لمواجهة أي عدوان أمريكي ظالم عليها ولذا هي تتوجه إلى الأمم المتحدة والرأي العام العالمي لمساندتها ووقف استخدام القوة وأدوات القهر العسكرية في العلاقات الدولية. لو أن السيد العطري قال ذلك، عوض خطابه العنتري الذي لا يمكن أن يواجهه الرأي العام العالمي بغير السخرية، لأمكنه أن يكسب تعاطف الرأي العام العالمي عامة والشعوب العربية خاصة، ولكنه لم يفعل ذلك، ولأنه لم يفعل ذلك فإنه يمكن لأي محلل سياسي أن يلاحظ أن الحكومة السورية لا تحسن إدارة الأزمات والتعامل معها. بل كان يمكن للسيد العطري أن يعدد الخدمات السرية التي قدمتها الحكومة السورية للولايات المتحدة لنيل رضاها ومنها نشرها 5500 جندي سوري على الحدود السورية/العراقية التي يصل طولها إلى 592 كيلومتر موزعين على 50 مخفرا، وأن هذه القوات تمكنت من اعتقال أكثر من 1250 شخص كانوا يحاولون التسلل إلى العراق لدعم المقاومة العراقية ضد الاحتلال. وتسليم المخابرات السورية بيانات تفصيلية عن المغتربين العرب الذين لهم توجهات إسلامية أو نشاط ذي صبغة دينية في مختلف دول العالم، خاصة في أوروبا، حيث تمت ملاحقتهم أو مراقبتهم والصاق الاتهامات بهم بناء عليها. ولكنه لم يفعل حتى لا تسوء سمعة بلاده لدى الشعوب العربية. تعود فكرة توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا إلى عام 1996 عندما تقدمت مجموعة أمريكية يترأسها ريتشارد بيرل بمذكرة استراتيجية بعنوان الفرصة النظيفة إلى حكومة نتنياهو الاسرائيلية توصى بها أن تعاقب إسرائيل سوريا في لبنان ولكن يجب أن تعاقب اسرائيل سوريا في المستقبل في سوريا وقد تم معاقبة سوريا في لبنان باخراجها منه وبقي معاقبتها في أرضها. وإذا كان الاتجاه هو معاقبة وليس احتلال، وضربة وليس حرب إنه يمكن أن نتصور أن الضربة/ العقوبة هذه ستتخذ شكلين: الأول: ضرب قواعد الدفاع الجوي السورية وتدمير ما بها من صواريخ روسية الصنع أرض/جو وطائرات مقاتلة. الثاني: اجتياح القوات الأمريكية للأجزاء الشرقية السورية المتاخمة للحدود السورية/العراقية في محافظات مثل دير الزور والحسكة والسويداء، حيث الأراضي جرداء أو زراعية مكشوفة في سهل الفرات. وحيث يتم أيضا استخراج الفوسفاط والبترول من الحسكة ودير الزور وهما الثرورة المعدنية الوحيدة التي تمكن سوريا من الحصول على عملات حرة أو توفير عملات حرة، بما يعني خنق الاقتصاد السوري. وحيث لن يكون لدى سوريا أي غطاء جوي لقواتها البرية فإن قواتها المدرعة لن تتمكن من التحرك لمواجهة القوات الأمريكية حيث ستكون سهلة للاصطياد بواسطة الطائرات الأمريكية من الجو. بمعنى آخر فإن دور الجيش السوري سيظل قاصرا على حماية نظام الحكم الحالي، والذي لا ترغب لا إسرائيل ولا أمريكا في تغييره، وستتحول المحافظات السورية الشرقية إلى ما يشبه الشريط الحدودي اللبناني الذي كانت تحتله إسرائيل قبل أن يجربها حزب الله اللبناني على الجلاء عنه.

    المصدر: فوزي منصور نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter