Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أمريكا المسكينة إذ تثير الشفقة

    أمريكا المسكينة إذ تثير الشفقة

    بواسطة دابا ماروك4 أكتوبر، 20055 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    انتابني شعور غريب ممزوج بشفقة غير خفية على أمريكا المسكينة وأنا أتابع خبرا، نشرته نشرة واشنطن منتصف الأسبوع، تدعو فيه كارين هيوز وكيلة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون العامة والدبلوماسية العامة الطلبة بالجامعة الأمريكية في القاهرة إلى الإعراب عن معارضتهم لعدم التسامح والإرهاب والقتل بدون تمييز.

    أضافت هيوز أثناء الحديث إلى مجموعة من الطلبة المصريين الحاصلين على منح دراسية قائلة إنني آمل أنه في الوقت الذي يواجه فيه عالمنا التهديد المشترك للإرهاب، أن تنضموا وتترابطوا للإعلان عن معارضتكم للقتل والقضاء على الأرواح البريئة والقتل بدون تمييز الذي يعد جزء لا يتجزأ من الإرهاب في الوقت الراهن. محل الاستغراب ليس نابعا من الاعتراض على الدعوة إلى التسامح ورفض التقتيل أيان كان منبعه ودوافعه، لأن التعلم في مدرسة قرآنية أيام الصغر وإن كانت تستعمل حصيرا، والسكون إلى حديث الجدة العذب عن الخير والفلاح ومساعدة المحتاج يجعل المرء لا يحتاج إلى مثلها نصائح خاصة إذا كانت من بطانة بوش، كما أن التاريخ العريق برهن على أن المجتمعات التي عاشت ضمن أكبر حضارة إنسانية عرفها تاريخ البشرية وهي في الحضارة العربية الإسلامية، لم يشعر فيها أي أجنبي بمقدار ذرة كره أو تحقير أو تهديد بالقتل. ومازالت أقليات تذكر أنها لم تشعر بتاتا أنها مضطهدة أو ناقصة المواطنة أو مهددة في ممارسة شعائرها الدينية ولعب دورها الاجتماعي والاقتصادي في بلد يسمع فيه الآذان خمس مرات ويجوب المحتسبون الأسواق من أجل زجر الغش، وإن كان من أجل انتزاع حق من واحد من الأغلبية لصالح واحد من الأقلية… ، أغلبية واقلية عاشوا جنبا إلى جنب يدافعون عن دولتهم المدنية الصاعدة، وخير مثال على ذلك ما قام به أهل مصر من المسيحيين الأقباط حين شاركوا في الدفاع عن وطنهم أرض الكنانة ضد الاحتلال المسيحي الغربي لبريطاني على وجه التحديد. وفي المغرب يذكر التاريخ ما قام به الأجداد حين استقبلوا آلاف المهجرين الهاربين من جحيم المطارق والتقتيل الجماعي في جنوب أوروبا، ولم يشعر أي أحد من الديانة الوافدة بعد أقل من جيل أنه في بلد غير بلده، خير مثال على ذلك ما أقيم من علاقات عائلية واقتصادية ممتازة مع أهل الدار ، حتى كانوا يسكّنون الأحياء القريبة من القصور الملكية تعزيزا لمكانتهم في المجتمع المغربي الناشئ آنذاك. . إن أمريكا مسكينة حقا وهي تخوض حربا بالوكالة، وتريد أن تسوق الجميع إلى ما سمته حربا ضد الإرهاب ، تسوقهم وهي تشعر أنها مهددة أكثر لأنها الأكثر ظلما للشعوب أكثر خنقا للطيور في العلالي وتسميما للأسماك في البحار وتسمينا لوحوش البراري. تصف كل من ساهم فيها بالشعب المتحضر، في حين يبقى كل من يرفض سياساتها في العراق وفلسطين وفي جميع أنحاء دول العالم من فصيلة الشعوب المتخلفة، كل من يعارض حرب أمريكا على الإرهاب على طريقتها، يبقى مصدر تهديد للشعوب المتحضرة وداعيا للكراهية وعدم التسامح والتحريض ،وغير مؤيد للتنوير والتوعية. نفهم جيدا شعور أمريكا وهي قادرة على بناء ثقة دنيا لدى الملايين من شعوبها من سياستها التخريبية خارجا، ونفهم شعورها وهي غير قادرة على تحقيق مزيد من الرخاء إلا على حساب ثروات غيرها، نفهم أيضا ما تروج له الوكيلة هيوز وهي التي ستزور أيضا السعودية وتركيا، حين تصف الأولى بأنها بلد الإرهابيين وستتحدث أثناء زيارتها عن بواعث قلق الولايات المتحدة بشأن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في بلاد الحرمين الشريفين، مع ادعائها الإدراك والاقتناع بأن التغير في مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان سيأتي بوتيرته الخاصة، ونفهم من ذلك الوتيرة الأمريكية بصيغ متنوعة لعل إحدى نتائجها ما يحدث في العراق مع عدم المقارنة مع وجود الفارق. ما تقول هيوز عن التسامح واحترام حياة الآخر للطلبة العرب وقبلها للأطفال العرب في مخيمات السلام تجمع عربا وعجما وأحفاد شارون، يجب أن توجهه إلى الساكن البيت الأبيض بوش الثاني، وإلى ساساته ذوي الآذان الصماء والعيون العمياء، الذين لا تسمعون لا صفير الإنذارات من كل حدب وصوب، ولا يتعظون من عقاب على الأرض مرير، ولا ينصتون لشكاوى آلاف الثكلى عراقيات وأمريكيات فقدوا ذويهم في حرب لم يعرفوا لماذا نشأت وكيف نشأت.. قالت هيوز في خطابها للطلبة أيضا أعتقد أن نيل الإنجازات الأكاديمية يعد هدفا نبيلا جدا إذ إنكم تريدون المساهمة في بناء حياة أفضل، ليس لأنفسكم ولأسركم التي ستكونونها فحسب، وإنما للمجتمع الذي تنتمون إليه ولبلدكم أيضا. خطاب هيوز هذا يجب أن يوجه إلى الكوندليسا وغيرها يأمرهم بالتوقف عن دعم دولة مارقة غرزت في قلب البلاد العربية، وبتجريم مجازرها وقتل تلاميذ لم يعودوا يفقهون في تحقيق الإنجازات الأكاديمية غير لغة الانتفاضة من أجل تحرير كامل للأرض وإن وصفوا بالإرهابيين وسعا بعضهم إلى تجريدهم من سلاحهم ، تلاميذ لم يعودوا يفهموا غير لغة السلاح بديلا في ظل احتلال أخرق للتعبير عن اهتمامهم بخدمة وطنهم. هو أيضا نفس خطاب الأمهات في بلاد العرب والمسلمين، وهو نفسه الخطاب في البلاد المحتلة من الأراضي يضاف إليه لا حياة بعد الذل، ولا سبيل للنصر إلا بمقاومة المحتل. أمريكا مسكينة، تستغرب أن ترسل لها دول فقيرة إعانات على خلفية كوارث طبيعية، وتنسى أمريكا أن النخوة والكرم وعدم التشفي في بلاد الفقراء تلزم تقديم التعازي وتقديم المساعدات كلما واجه شعب أعزل فقير أو غني كارثة طبيعية أو أمريكية أقصد إنسانية، لأن هذه الشعوب الفقيرة مازالت نعتقد بأن الإنسان هو خلق الله، وهو مكرم أين وجد ومرحب به أين نزل إلا أن يكون محتلا فلن يُساعد على الحرب ضد الأوهام.

    المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter