عقدت الجامعة الوطنية لوكالات الأسفار بالمغرب، أمس الاثنين بالدار البيضاء ، اجتماعا لمجلسها الإداري، وتوقعت مصادر من الجامعة أن يكون أعضاء المجلس قد تدارسوا زوال أمس بفندق فرح وضعية وكالات الأسفار في ظل التلويح بإمكانية خوض إضراب عام احتجاجا على عدم استفادة العديد من هذه الوكالات من كوطا توزيع مقاعد أداء مناسك الحج للموسم 1426 ه والتي بلغت 32 ألف حاج. وكانت الاستعدادات لتنظيم الحج قد أثارت الكثير من ردود الفعل وسط وكالات الأسفار، إذ من أصل 272 وكالة لم يتم قبول سوى طلبات ملف 184 منها لاقتسام 10400مقعد، تنضاف إلى 20 ألف مقعد ستتكلف بها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتفرض الجهات الرسمية الوصية، وفق ما بلاغ لوزارة السياحة، شروطا صارمة لمنح مقاعد الحج لوكالات الأسفار، منها أن تتمتع الوكالة بوضعية مالية سليمة تسمح لها بتغطية مصاريف الحج، وتتوفر على خمسة موظفين على الأقل دائمين وليس في فترة الحج فقط.. ومن جهة أخرى، قال مدير وكالة أسفارمغربية، فضل عدم ذكر اسمه: إن هناك أخبارا شبه مؤكدة تفيد أن وزارة السياحة ستطلب من وزارة الأوقاف منحها 1000 مقعد إضافية ستوزع على وكالات الأسفار التي لم تستفد من التقسيم الأول، برغم استيفائها للشروط التي تفرضها الوزارة، وأضاف مدير الوكالة، في تصريح ل >التجديدالتجديد<: رسميا ليس هناك أي مقعد إضافي خصصته الجهات المعنية للوزارة سوى 10400مقعد، التي وزعت شهر غشت الماضي على الوكالات التي استوفت الشروط الضرورية لذلك. وأكدت المتحدثة أن وكالات الأسفار التي لم تستفد من مقاعد الحج هي الوكالات ليست لها وضعية سليمة . ومن جانب آخر نبه مدير الوكالة إلى أن بعض وكالات أسفار حاولت افتعال العديد من المشاكل، من قبيل إمكانية إفلاسها في حال ما إذا لم تحصل على مقاعد الحج، لتمارس ضغطا قويا على وزارة السياحة بهدف تمكينها من مقاعد للحج. ولم ينف صالح في سياق ذلك وجود وكالات أسفار لا تنتعش إلا في موسم الحج والعمرة. وقال المتحدث ذاته إن كثيرا من الوكالات ليست لها القدرة الكافية إداريا ومهنيا وتقنيا وتأطيريا للقيام بوظائف وأعمال خارج موسم الحج، لذلك فهي معرضة للإفلاس في أي لحظة، مبرزا أن كثيرا من وكالات الأسفار تفضل رحلات الحج والعمرة لكونها توفر لها الربح السريع، في مقابل الرحلات الأخرى التي تحتاج سيولة نقدية عالية لتدبيرها. يشار إلى السنوات الماضية شهدت حالات نصب واحتيال قامت بها إحدى وكالات الأسفار في حق العديد من المغاربة، الذين حرموا نعمة الحج. وفي سياق ذلك ذكر مصدر من وزارة الداخلية أن الهدف من توزيع مناصب الحج وفق شروط صارمة، هوتحسين طرق تدبير عملية تنظيم الحج، إضافة إلى حماية الحجاج من كل عمليات التلاعبات المحتملة ومن أجل الحفاظ على قدسية الحج.
المصدر: محمد أفزاز نشر في التجديد

