قال المخرج السينمائي العالمي مصطفى العقاد في حوار له مع مجلة الفنون الكويتية في عددها الرابع إنه يخطط لعمل فني، يدور حول حياة المجاهد صلاح الدين الأيوبي الذي حرر فلسطين من أيدي الصليبيين. وأضاف العقاد أن الشريط هو إسقاط معاصر على الوضع العربي الحالي، وهو الوضع الذي تسيجه القضية الفلسطينية بما تمثله من إخفاق للعرب والمسلمين في تكرار سيناريو صلاح الدين، وتحرير الأقصى. وقال العقاد إن الإعلام الصهيوني الآن صبغ الإسلام بالإرهاب خصوصا بعد أحداث الحادي عشر من شتنبر، وهذا ما يفرض على المسلمين البدء في مخطط إعلامي واضح المعالم لإيضاح الحقائق، عوض البكاء على الظلم الذي يعانون منه على يد الإعلام الصهوني، مضيفا في السياق نفسه، أن الشريط الجديد الذي ما يزال يبحث له عن تمويل منذ سنوات طويلة يندرج في هذا الاتجاه، ويبرز الوجه الكالح للحملات الصليبية التي أهلكت الكثير من المسلمين.
وذكر العقاد أن ما يجعل الشريط ذا راهنية كبرى هو الوضع في المشرق العربي في الوقت الحاضر، الذي يشابهه الوضع الذي كان قائما أيام صلاح الدين، بحيث تعرف المنطقة تشتتا وتشرذما، وصراعات بين دويلات ممزقة، تتعاون الكثير منها مع الاحتلال… وأوضح أنه حينما جاء صلاح الدين أصلح ما يجب إصلاحه، ووحد الدويلات العربية الممزقة، وواجه العدو المحتل، وحرر القدس الشريف، ورده إلى حكم المسلمين الذين ضمنوا حق جميع الديانات في ممارسة حرياتها الدينية، وهي الحريات التي كانت محرمة أيام الاحتلال الصليبي. واعتبر العقاد أن المسؤولين العرب لا يولون الاهتمام اللازم للسينما، ومن ثم يضيعون فرصا ذهبية للدفاع عن حقوقهم، وإبراز وجهة نظرهم للآخر عبر الشاشة الكبرى. ومعلوم أن العقاد ظل لمدة سنوات طويلة يبحث عن ممول لشريطه الجديد الناصر صلاح الدين، غير أن اتصالاته بالمسؤولين العرب باءت بالفشل، بسبب اشتراط العقاد عدم تدخل الممول في عملية إنتاج الشريط شكلا ومضمونا، وهو الشرط الذي رفضه الجميع. ابراهيم حليم
المصدر: التجديد نشر في التجديد

