ما ان احتلت القوات الامريكية العراق ودخل جنودها جميع مدنه ونواحيه حتى شرعت تلك القوات في فتح ابواب السجون التي فر منها سجناء العهد السابق او الذين خرجوا ابان عفو عام وشامل اصدره الرئيس العراقي السابق صدام حسين يقضي بالافراج الفوري عن كل مسجون في الدولة العراقية سواء كانت التهمة سياسية ام جنائية.
انصار النظام السابق هي الحجة التي طالما ذكرها الامريكيون في بادى الامر حيث يعد الانتماء الى حزب البعث التهمة الاوسع بين المعتقلين الا ان تصاعد اعمال المقاومة العراقية لاسيما في الفترة الاخيرة جعل من تهمة الانظمام الى النظام السابق ا قل وقعا من ذي قبل فكل من يقاوم او يدعم المقاومين او يمتلك معلومات عنهم يكون مصيره الاعتقال. الواشون او من يسمون ب (جواسيس امركا) ينشطون بشكل ملحوظ فغالبا ما تعتمد عليهم قوات الاحتلال في عمليات الاعتقال وقد تعرض بعضهم الى التصفية عن طريق مجهوليين وتختلف اسباب الوشاية من مكان لاخر فمعظم الوشايات يكون سببها الحصول على المال فكل معلومة تعطى للامريكيين عن مقاومين او اسلحة مخباة تكون مكافئتها من 2500 دولار امريكي الى اكثر من ذلك وحسب اهمية المعلومة اما البعض الاخر فيعمدون من خلال الوشاية التي غالبا ما تكون في غير محلها الى تصفية حسابات مع افراد وجماعات وبشكل يعتقد انه منظم يبدى الاعتقال بمداهمة احد الدور او المحال التي تعتقد القوات الامريكية ان من تريد من المقاومين او من تسميهم الارهابيين سيكون في هذ المكان فالبداية تكون باب الدار الذي ينسف بالقنابل يتبعه هجوم مباغت وسريع لايفرق هذه المرة بين العمر واللون والجنس فالكل يجب ان يغادر المكان الى باحته الخارجية وبعدها الانبطاح ارضا لحين انتهاء التفتيش الذي قد يستمر لساعات ومن ثم يقتاد من اريد اعتقاله شر اقتياد اذ الكيس يغطي الراس بالكامل فلاترى ولا ترى ومن هذه اللحظة تعد ممن سلب بصره وصوته وصودرت حركته ونزل في منزل غيره حيث يقول الدكتور محسن عبد الحميد الامين العام للحزب الاسلامي العراقي وعضو مجلس الحكم “ان رد فعل القوات الامريكية على الهجمات التي تتعرض لها غير متبصر مؤكدا ان معاملة المعتقليين العراقيين سيئة وان القوات الامريكية بدا ت ترتكب اخطاء جسيمة كرد فعل على العمليات التي تطالها حتى بلغ عدد المعتقلين 1000 معتقل ومعظمهم من المناطق السنية “ومن جهته اتفق الناطق باسم سلطة الاتلاف المؤقتة دان سنور مع عبد الحميد على رقم المعتقلين الا انه قسمهم الى ثلاثة فئات المتهمون بشن هجمات على قوات التحالف وهولاء تتولى الادارة المدنية امرهم والارهابيون الذين ينفذون هجمات ضد العراقيين المدنيين ويحولون الى المحاكم العراقية ومجرمون مدنيون يحولون كذلك الى القضاء العراقية. سجن ابي غريب سيىء الصيت اشهر سجون العراق وهو احد السجون التي تقود القوات الامريكية معتقليها اليها فضلا عن سجن ام قصر في البصرة في الجنوب وسجن الموصل في الشمال يقسم سجن ابو غريب الى ثلاثة اجزاء المخيمات والاقسام والمحاجر ويحوي الاف السجناء معظمهم متهمون بمقاومة الامريكيين فقاطع المخيمات يتالف من ثمانية كمبات “تجمع للخيم “تتوزع في الكنب الواحد اثنان وعشرين خيمة تسع كل واحة منها ثلاثين سجينا يتجولون داخل المخيمات بحرية ويصلهم الطعام ثلاثة مرات في اليوم وهم خليط بين القضايا الامريكية والقضايا المدنية والتي غالبا ما تكون الشرطة العراقية هي التي القت القبض عليهم كاللصوص والمجرمين اما قسم المحاجر فيضيق الجانب الامريكي الوصول حتى من قبل المنظمات الانسانية والمؤسسات الاعلامية الا ان الذين كانوا فيها يقولون ان هذه المحاجر تحتوي على غرف صغيرة يبلغ مساحتها نحو متر ونص في متريين ويتناول النزيل فيه طعامه وشرابه كما ويتخذه للمنام وقضاء الحاجة ويكون الحبس بشكل انفرادي ومعظم نزلائها من ذوي القضايا الامريكية وبعض القضايا المدنية وتحتوي ايظا على الجنسيات غير العراقية والصحفيين الذين اعتقلتهم القوات الامريكية اثناء ادائهم اعمالهم الصحفية اما الاقسام فهي الاوفر حظا للمعتقلين وفيها تتحسن نوعية الطعام والملبس واغلب نزلائها من المجرميين الذين القت الشرطة العراقية القبض عليهم. وبعيدا عن اعين الكامرات يتكدس المئات من العراقيين عند سجن ابي غريب بانتظار زيارة موعودة لابنائهم داخل السجن حيث مضى على اعتقال بعضهم عدة شهور ولعل كثرة المعتقلين تؤكد مدى رفض الشارع العراقي والسني تحديدا للوجود الامريكي كما تشير الى سوء المعاملة الامريكية على الارض العراقية و مدى الهلع الذي اصاب التحالف من عمليات المقاومة العراقية والتي كان يعتقد ان اعتقال صدام حسين من الممكن ان ينهي باسها او رغبة البعض في الاستمرار فيها عامر الكبيسي بغداد
المصدر: التجديد نشر في التجديد

