Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحرب النفسية الأمريكية على العراق بدأت تتقهقر ومؤشرات لفيتنام عراقية تظهر

    الحرب النفسية الأمريكية على العراق بدأت تتقهقر ومؤشرات لفيتنام عراقية تظهر

    بواسطة دابا ماروك25 مارس، 20034 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    العراق لم ينهر، ميناء أم قصر الصغير الذي لم يبق منه إلا شارعان بعد أخذ الكويت نصفه يقاوم لليوم الرابع، بينما تستعصي البصرة على المحاولات الأمريكية البريطانية اليائسة لاقتحامها. الحرب النفسية الأمريكية على العراق بدأت تتقهقر مهزومة على صخرة الصمود العراقي. فالرئيس العراقي لم يقتل، ونائبه طه ياسين رمضان الذي من المفترض أنه في الدار الآخرة ظهر في مؤتمر صحافي علني أمام أجهزة الإعلام العالمية.

    آلة الدعاية الأمريكية قالت إن الفرقة الواحدة والخمسين في الجيش العراقي استسلمت بالكامل لقوات التحالف، ليفاجئنا قائدها بالظهور على شاشة الجزيرة، من قلب مدينة البصرة، محاطاً بالعشرات من جنوده. توقعنا أن تعتمد الآلة الدعائية العراقية المتخلفة و غير الحضارية على المبالغة في تضخيم خسائر الأعداء، ولكن ما حدث هو العكس تماماً، جاء الأداء الإعلامي العراقي على غير العادة متميزا. يعتمد على الحقائق المجردة، والمعلومات الدقيقة. العراق يقول إنه أسقط طائرة معادية، البنتاغون يكذّب، فيرد العراق بتقديم طيارين جري أسرهم. يعلن طه ياسين رمضان في مؤتمر صحافي أنه جرى أسر مجموعة من الجنود الأمريكيين في “سوق الشيوخ”, رامسفيلد يكذّب الخبر ، مرة أخرى، فيقرر العراق ظهور هؤلاء على شاشات التلفزة، فيعلن متحدث باسم البنتاغون ان عشرة جنود أمريكيين في عداد المفقودين. الإدارة الأمريكية تقول إنها تتجنب المدن حتى لا توقع خسائر في المدنيين، فتقدم لنا قناة الجزيرة صوراً مفجعة لعشرات الأطفال والمدنيين العراقيين الذين قتلتهم القنابل العنقودية الأمريكية . العراقيون قالوا لنا إنهم سيبيضون وجوه العرب هذه المرة، ويبدو أنهم يعنون ما يقولون، فها هم يصمدون لليوم الرابع ويسقطون طائرات ويأسرون جنوداً، ويوقفون التقدم الأمريكي. والأهم من كل هذا تلك الوحدة الوطنية الرائعة التي انعكست في جميع المدن العراقية، حيث أثبت الأشقاء الشيعة، وهم الأغلبية، أنهم أكثر وطنية من الجميع، ويتمتعون بولاء عظيم لوطنهم، على عكس ما حاولت بعض فصائل المعارضة العراقية المرتبطة بأمريكا تصويرهم. الشعب العراقي تجاوز جزءاً كبيراً من المحنة، مثلما تجاوز عقدة الخوف من الأمريكان، وأصبح أكثر إيمانا بنفسه وقدراته، الأمر الذي سيضع الأمريكان وحلفاءهم البريطانيين في ورطة كبيرة. الدلائل تشير إلى أن فيتنام العراقية قد تكون بدأت بالفعل وأن الرئيس الأمريكي جورج بوش سيواجه أياما عصيبة للغاية. فمعظم الأسرى الذين عرضهم التلفزيون العراقي هم من تكساس بلد الرئيس نفسه. الانتصار المعنوي الذي حققه العراقيون بصمودهم الأسطوري أمام الآلة العسكرية الأمريكية الجبارة ستكون له آثار عظيمة في الشارع العربي، مثلما سيشكل هزة للأنظمة العربية الرسمية التي تواطأت وتحالفت مع العدوان الأمريكي. ومثلما أعاد الجندي المصري الثقة إلى العرب جميعاً بقتاله البطولي في حرب رمضان عام 1973، بعد أن انهارت هذه الثقة بسبب هزيمة حزيران (يونيو) عام 1967 المخجلة، ها هو الجندي العراقي يمسح الآثار السلبية لاستسلام الجنود العراقيين المهين أثناء حرب الكويت عام 1991. لاشك أن الأنظمة العربية الفاسدة والديكتاتورية تلقت أنباء الصمود العراقي بحزن كبير وخيبة أمل أكبر، فالرئيس المصري حسني مبارك عميد الزعماء العرب قال إنه كان يأمل أن تكون هذه الحرب سريعة مثلما وعده الرئيس بوش، ولكنها لا تبدو كذلك. ومن المفارقة أن الكويت التي ينطلق من أرضها العدوان الأمريكي قالت إنها تصر على أن يتضمن بيان وزراء الخارجية العرب فقرة تدين العدوان العراقي علىها، وأيدتها الدول الخليجية الأخرى. ولا نعرف ما هو، وأين هو العدوان العراقي على الكويت، وكيف تؤيد دول الخليج الأخرى هذه الأكذوبة المخجلة. ما يثير الحنق أن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي الذي كان يتصرف كالطاووس قبل بداية العدوان، اعتبر عرض العراقيين لصور الأسرى والقتلي الأمريكيين مخالفاً لمعاهدة جنيف بشأن معاملة الأسرى، وطالب الحكومة العراقية باحترام هذه الاتفاقية. تري أليس قتل سبعين عراقياً مدنياً في قلب البصرة بالقنابل العنقودية يتطابق مع بنود هذه المعاهدة؟ وهل قصف بغداد بالقنابل الأضخم يتناغم مع القانون الدولي؟ الصمود العراقي أعاد الاعتبار للمواطن العربي، مثلما أعاد الثقة لقدراته، ووضع العرب والمسلمين على أعتاب مرحلة جديدة، لعلها نهضة، لعلها انتفاضة كرامة، لعلها بداية النصر. العراقيون لم يستقبلوا القوات الأمريكية الغازية رقصاً على أنغام الدفوف، وبباقات الورود والرياحين، مثلما كان يردد مستشارو البنتاغون من العراقيين المتأمركين. وهذا في حد ذاته مؤشر لمدى الورطة التي ورط فيها هؤلاء الرئيس بوش وتابعه بلير ب نصائحهم و خبراتهم العظيمة! عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة ” القدس العربي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter