Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشيخ الزمزمي: تبيين السنة والكتاب..من أحكام التجارة والمعاملات المالية

    الشيخ الزمزمي: تبيين السنة والكتاب..من أحكام التجارة والمعاملات المالية

    بواسطة دابا ماروك19 مارس، 20038 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يقول الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما)، ويقول سبحانه: (ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتاكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون).

    هاتان الآيتان من جملة ما ورد في القرآن الكريم من الآيات التي تحرم أكل أموال الناس بالباطل، وتحذر من العقاب الشديد الذي يستوجبه من وقع في ذلك، وقد ذكر القرآن الكريم صورا من أكل المال بالباطل فحرم الربا والقمار وأكل مال اليتيم وأكل الدين والرشوة والسرقة وبخس الناس أشياءهم في الكيل والميزان والاشتراء بآيات الله ثمنا قليلا، والغلول من أموال الغنائم أي الاختلاس من المال العام إلى غير ذلك مما جاء في القرآن الكريم من هذا القبيل. البيع الصحيح يشترط حيازة كاملة للسلعة وتولت السنة تبيين ما زاد على ذلك من صور أكل الأموال بالباطل، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع السلع والبضائع قبل قبضها وحيازتها، فقال صلى الله عليه وسلم:” من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه”، (رواه الشيخان) أي من اشترى طعاما قمحا (وغيره مما يؤكل ليتاجر فيه فلا يبعه حتى يأخذه من البائع ويتمكن من حيازته إليه كاملا غير منقوص، ثم يبيعه إذا شاء، وذلك لأنه إذا باع بضاعة بالوعد فقط ولم تكن تحت يديه وأخذ من المشتري عربونا أو أخذ ثمنها كاملا، فقد يحدث حادث فتضيع البضاعة قبل أن يقدر عليها فلا يستطيع أن يسلمها إلى المشترى فيحصل ضياعها ذريعة إلى أكل مال صاحبه بالباطل، ومن المذاهب الفقهية من جعل هذا الحكم خاصا بالأطعمة دون غيرها من السلع والبضائع، ولكن الصواب أنه حكم عام في البيوع كلها، لأن علته مفهومة وهي استبعاد الشجار والخلاف بين المتبايعين وسد الذريعة إلى أكل المال بالباطل، كما بينه الحديث الآخرالذي يقول:” لا تبع ما ليس عندك” (رواه الترمذي وأبو داود)، ومن هذا القبيل نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع التمر قبل نضجه وصلاحيته للأكل، فقال صلى الله عليه وسلم:” لا تبيعوا التمر حتى يبدو صلاحه”، أي حتى يتم نضجه وتظهر صلاحيته للأكل . وفي رواية قال:” أرأيت إن منع الله التمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه” (رواه الشيخان)، يعني من باع التمر أو غيره من الفواكه والخضر قبل نضجها وأخذ الثمن من المشتري فقد تصيب الجائحة مزروعاته فلا تنتج شيئا فيكون البائع قد أخذ مال صاحبه باطلا بدون حق، فمن أجل ذلك نهى صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا البيع. الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه ونهى صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن، (رواه الشيخان) وكلها مكاسب يؤخذ فيها المال بالباطل، فثمن الكلب الذي يشترى للتسلية والزينة يأخذ بائعه المال بالباطل، أما كلب الحراسة والماشية والصيد فلا يشمله هذا الحكم، لأن بيعه مشروع لما فيه من المنفعة، ومهر البغي وهو أجر الزانية مال تأخذه الزانية بالباطل، ومثله حلوان الكاهن، وهو أجر (الشواف) فإنه مال يأكله بالباطل، ومثل هذه المكاسب كل عمل في الحرام وكل متاجرة في الحرام فإن المال المستفاد من كل ذلك هو من أكل المال بالباطل، فإن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه. وقال صلى الله عليه وسلم لا يحلب أحد ماشية أحد إلا بإذنه، (رواه الشيخان) والحديث واضح الدلالة على أن أخذ اللبن من الضرع بدون إذن صاحبه يعد من السرقة وأكل المال بالباطل. ونهى صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل، (رواه مسلم)، أي استئجار الفحل من الإبل أو البقر أو غيرهما من البهائم وتمكينه من الأنثى من أجل التوالد والتناسل، فالأجر المأخوذ على هذه العملية من أكل المال بالباطل، لأن رب البهيمة لم يبع سلعة يملكها، ولم يقم بعمل من كده وجهده، فليس من حقه أن يأخذ مالا على ما لم تعمل فيه يداه. ونهى صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء، (رواه مسلم) وذلك أن من له بئر أو عين ماء يزيد عن حاجته، لا يجوز له أن يبيع الماء لمن طلبه منه، بل يجب عليه أن يمنحه الناس بدون أجر، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر:” ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم… ورجل منع فضل مائه، فيقول الله: اليوم سأمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك”. (رواه الشيخان). قاعدة نبوية لتبين طبيعة الأموال هذا وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة بينة يعتمدها المسلم معيارا صادقا في التمييز المال الذي يعرض له أهو من أخذ المال بالباطل أم هو من أخذه بحقه، فقال صلى الله عليه وسلم:” لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه” (رواه أبو داود)، فكل امرئ بصير على نفسه ورقيب على قلبه فيما يأخذه من المال، فإذا علم أن المال الذي أخذه كان برضى صاحبه وطيب نفس منه، فقد أخذه بحقه ، وإذا لم يتبين له ذلك فهو من أخذ المال بالباطل. وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)، هو شرط من شروط التجارة المشروعة، وهي التي تتم عن تراضي المتبايعين وطيب نفس منهما. وبينت السنة بقية الشروط المطلوبة في التجارة المشروعة، كما حرمت صورا من البيوع التي تحول دون تحقق التراضي الصحيح بين المتبايعين، فأما بقية الشروط المطلوبة في التجارة المباحة، فأن تكون فيما أحل الله من البضائع والمنافع، ولا تكون فيما سوى ذلك من المحرمات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، قيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس؟ فقال لا هو حرام، يعني البيع أما الانتفاع بها في مثل هذه الأمور دون بيعها فليس بحرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه” (رواه البخاري). صور من البيوع التي أبطلتها السنة النبوية وأما ما حرمت السنة من صور البيوع التي لا تتم بالتراضي الصادق بين المتبايعين، فمن ذلك ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم:” لا تلقوا الركبان للبيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر”(رواه الشيخان). فقد جمع هذا الحديث جملة من البيوع التي قد يحسبن المرء أنها تقوم على التراضي والتوافق بين الطرفين، غير أنها في حقيقتها ليست كذلك لما يكتنفها من الخداع والاحتيال الذي لو اطلع عليه أحد المتبايعين لما رضي البيع ولا وافق عليه. فتلقي الركبان: معناه أن يخرج الرجل بعيدا عن المدينة ليتلقى القوافل التجارية الواردة على البلد ، فيشتري منهم ما معهم من البضائع قبل أن يدخلوا السوق ويعرفوا الأسعار الجارية فيها، فيكون قد خدعهم بصنيعه هذا، وأخذ منهم السلعة بأرخص من سعرها في السوق، وهم لو اطلعوا على حقيقة أمره لما باعوه شيئا من بضاعتهم إلا بسعرها في السوق، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:” لا تلقوا الجلب الركب فإن تلقاه إنسان فاشترى منه، فصاحب السلعة فيها بالخيار: إذا ورد السوق” (رواه مسلم وأبو داود). وبيع الرجل على بيع أخيه صورته: أن يأتي المشترى إلى صاحب البيعة يريد أن يشترى منه، فيأتي بائع آخر يعرض عليه سلعته بثمن أقل، وهو لم يفارق البائع الأول بعد، فقد يميل المشتري إلى البائع الثاني ويترك الأول فلا يشتري منه، وهو صنيع يبعث العداوة والبغضاء بين المتاجرين ويجمعهم على التحاسد والتنافر فيما بينهم. والتناجش: نوع من الخداع يلجأ إليه التجار لترويج بضاعتهم بأغلى الأسعار، إذ يزيد الرجل في السلعة وهو لا يريد شراءها وإنما يفعل ذلك ليغليها على المشتري باتفاق في ذلك مع البائع الذي يكافئه على صنيعه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: الناجش آكل ربا خائن، (رواه الشيخان). وبيع الحاضر للبادي: أن يدخل البدوي ببضاعته المدينة فيتولى أحد من أهلها بيع تلك البضاعة ولا يباشر البدوي بيعها بنفسه، وفي ذلك رفع لسعر السلعة وحرمان لأهل المدينة من السعر الرخيص الذي قد يبيع له البدوي بضاعته لو باشر بيعها بنفسه. وقوله صلى الله عليه وسلم: ولا تصروا الإبل والغنم، هو بضم التاء وفتح الصاد أي لا تحبسوا اللبن في ضرع الناقة والشاة، وهو خداع يصنعه أصحاب الماشية، إذ يعمد أحدهم إلى ضرع الشاة فيربطه ثم يترك الشاة فلا يحلبها حتى تمر عليها بضعة أيام ثم يذهب بها إلى السوق فإذا رآها المشتري حسبها حلوبا كثيرة اللبن، فزاد في ثمنها، فإذا حلبها مرتين أو ثلاثا واستفرغ ما كان فيها من اللبن لم يجدها كما حسبها، ومن أجل ذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم الخيار لصاحبها الذي اشتراها إن شاء أمسكها، وإن لم يشأ فله أن يردها إلى البائع ومعها صاع من تمر أو قيمته وذلك بما أخذ من لبنها. البيع الجائز يستلزم التراضي الصادق ومن البيوع الباطلة لكونها لاتتم بالتراضي الصحيح بين الطرفين بيع المكره، وبيع المجنون، وبيع السكران، وبيع الغضبان، وبيع السفيه وكلها تندرج في قول النبي صلى الله عليه وسلم:” لا طلاق ولا عتاق في إغلاق” (رواه أحمد وأبو داود) والإغلاق: أن ينغلق على المرء اختياره وإرادته، ويفقد السيطرة على زمام أمره بسبب من الأسباب الآنف ذكرها من السكر والغضب ونحوهما. فالبيع والشراء في مثل هذه الأحوال يعتبر غير صحيح وإن بدا أنه قد تم بالتراضي بين الطرفين، إذ أن التراضي في الغضب والسكر والسفه لا يكون نابعا من قرار الطرفين ولا صادر عن خالص اختيارهما، ومن هذا القبيل كراهة النبي صلى الله عليه وسلم للتسعير حين سأله الناس أن يسعر لهم ففي الترمذي وأبي داود وابن ماجة:”أن الناس قالوا يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا، فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني أرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة من دم ولا مال”، وذلك لأن تسعير السلع والبضائع قد يكون فيه إكراه للبائع على بيع سلعته بما لا يرضاه من الثمن، فيكون بيعه قد تم بغير طيب نفس منه، وقد قرر أهل العلم أن التجار إذا تلاعبوا بالأسعار وأغلوا السلع على الناس جاز لولي الأمر حينئذ أن يفرض على التجار سعرا معلوما لا يضر بهم ولا بغيرهم من الناس. عبد الباري الزمزمي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير وطائرات كنادير تحارب حريق غابة تاولة في إقليم العرائش

    13 أكتوبر، 2026

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter