Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المعالجة التربوية لحالات الأطفال اليتامى بالمؤسسات التربوية

    المعالجة التربوية لحالات الأطفال اليتامى بالمؤسسات التربوية

    بواسطة دابا ماروك2 فبراير، 20034 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المدرسة كفضاء تربوي تختلط فيه كثير من الشرائح الاجتماعية، يستدعي من المربي أن يكون على علم بكل المكونات البشرية التي يحويها فصله خاصة ومؤسسته عامة. ولعل أهم البؤر التي تستوجب الاهتمام، الوضعيات الاجتماعية، فغالبا ما يكون بعض المتمدرسين ذوي احتياجات خاصة، كالفقر، والعوز، وأهمها: اليتم.

    وليس اليتم قصرا على فئة دون أخرى، لكنه مشاع بين كل الفئات، وبالتالي فهو حاضر وبقوة في جميع الفصول، فاليتم يفرز حالات اجتماعية ونفسية على المربي أن يكون واعيا بكل متطلباتها وحسب كل حالة وما تستوجبه من عناية خاصة. إن التلاميذ اليتامى سواء فاقدي الأب أو الأم يتصرفون تصرفات غالبا ما تكون انطوائية أو عدوانية في بعض الأحيان. وتبدو عليهم حالات الشرود في أثناء التلقي وعدم الاستعداد لمشاركة الأطفال أدوارهم اللعبية، وتزداد هذه الحدة عند الأحاديث الجماعية؛ حين يبدأ بعض الأطفال في سرد تفاصيل حياتهم صحبة آبائهم أو أمهاتهم وما حظوا به من عناية في أثناء خرجة أو زيارة أو سفر.. بعدها مباشرة يتضايق اليتامى ويحسون حسب نظرتهم القاصرة باللاعدل والظلم، وتبدأ ملامح الشخصية العدوانية أو المتشائمة تظهر عندهم. وفي علاقتهم مع المربين غالبا ما يكون لديهم الاحتياج الكبير للحنو والحدب والشعور بالطمأنينة، لكن المربين مع الأسف يتعاملون بمساواة مع كل الأطفال بعضهم ببعض، وفي هذا حيف بالرغم من أن المربي يعتقد أنه صائب وعادل في علاقته مع التلاميذ بمنظور ديمقراطي. إن كشفا لوضعيات التلاميذ من طرف الأستاذ أو المربي في بداية السنة يبدو ضروريا، بالإضافة إلى ضرورة معرفة موقع الطفل ضمن إخوته وترتيبه حسب السن، كل هذه الأمور تقرب مسافات الاتصال وشروط قيام تواصل ناجح يكون الفاعل فيه هو المربي بامتياز. كل هذه المعطيات تشكل بداية تأسيس لعلاقة أبوية تمثّلية ينسجم فيها الصغير الفاقد لأبيه أو أمه مع الكبير الذي يتمثل الدور وأبعاده النفسية، فيحاول جاهدا تكملة بناء نفسي انهدم جزء كبير منه وبات الصغير من خلاله عرضة لكثير من الضربات الموجعة أو التصرفات التي تؤثر فيه بشكل أو بآخر. المدرسة كفضاء واليتيم كجزء تبدو هذه الأدوار صعبة في بداية المطاف، ولكن وعيا تاما بكل أدوار المدرسة يحيل على إمكانيات وصيغ متعددة لاحتواء هذه الظواهر ومعالجتها بشكل جماعي، وذلك من خلال: توعية بقية الأطفال باليتم وما يترتب عنه، ونظرة المسلم لليتيم الذي شرفه القرآن الكريم في ديننا (وأما اليتيم فلا تقهر)، لأن قهر اليتيم قد يكون بالنظرة أو بالغمز أو باللمز أو حتى باللامبالاة، وهذه القيم لابد لها أن تتسرب من خلال السلوكات الإيجابية من قبل الأطفال، ويتعلمون من خلال إدراك واع وتام لماهية اليتيم أن كل طفل قد يكون معرضا لذلك في أي وقت من الأوقات، وعليه فإن إشاعة المحبة وتقوية أواصر الترابط الاجتماعي، وتعليم الأطفال قيم الصداقة ومصداقيتها… من شأن كل ذلك أن يفرز لنا مجتمعا صالحا تشيع فيه الأخوة، وكم من صداقات قديمة ناجحة كانت بداياتها في المدرسة.. تشريف اليتيم وتكليفه ببعض الأعمال كالإشراف على القسم أو بعض العمليات التطوعية أو رئاسة بعض مجموعات العمل. أو حتى السهر على فقرات مجلة حائطية مثلا. ومن شأن هذه الممارسات أن تعطي لليتيم الإحساس بالطمأنينة، بل حتى بالتوازن الإيجابي داخل المجموعة، والمساهمة الفاعلة في كل المراحل المتعلقة بالتنشئة الاجتماعية. التعثر الدراسي واليتيم قد يصبح التعثر الدراسي مدعاة أخرى لتعميق الهوة التواصلية مع اليتيم، ولكن المبادرة الإيجابية للمربي ومباشرة هذه الحالات في إبانها، بنوع من التستر وعدم التشهير والدعم، يجعل المربي كبيرا في عين اليتيم من حيث إنسانيته ونبله وشهامته، ومن شأن هذا السلوك طبعا أن يعيد كل يتيم متعثر في دراسته إلى استرجاع الثقة في نفسه والإقبال على الدرس والاستفادة، بعيدا عن كل أجواء التقريع والقدح والمحاسبة القاسية. متابعة اليتيم خارج فضاء المدرسة: نشاط آخر قد تطرحه فكرة انضمام اليتيم إلى عمل جمعوي هادف ينسيه وحدة البيت وغياب الأب أو الأم، يكون المربي فيه منشطا من نوع آخر، يتمثل هذه الأدوار التوجيهية غير الرسمية التي يضطلع فيها اليتيم بمهام أخرى فاعلة موجهة وباعثة على الإبداع والابتكار. وبكل المواصفات الممكنة التي قد توجه بعناية إلى اليتيم، يمكن القضاء على تسكع اليتيم بالشارع مثلا، أو لا مبالاته بالدرس والاجتهاد، أو ابتعاده عن السلوك القويم، وتمثل القيم الصالحة التي تفرزها الأسرة والبيت في إطار مجتمع صغير يعنى بصناعة الإنسان. ثقافتنا حول اليتيم والتكافل الاجتماعي إن حضور الأعياد في مجتمعنا والتعامل مع اليتيم ليشكل أبهى مظاهر هذا الدين، الذي علمنا أن نعيش مع الآخر وأن نفرح بفرح الآخر، فإذا تعلم التلميذ توجيه الحديث الشريف >أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك< عرف قيمة جمالية إنسانية أخرى وهي الإيثار، خصوصا عند حضور العيد وإقبال الناس على اقتناء مالذ من الأطعمة وجمُل من الملبس. في هذه اللحظات يبدأ دور المربي في توجيه تلك الفرحة الزائدة إلى مسارها الطبيعي، بالاعتناء باليتيم وزيارته وتقديم الهدايا إليه، وإشراكه في البيوت كل الحفلات المقامة بمناسبة الأعياد وغيرها، إذ تتحول هذه الشحنة العاطفية إلى دافعية روحية وإنتاجية قيمية يصبح فيها اليتيم إنسانا صغيرا يصطلح مع الذات ويعرف أنه مرغوب فيه، ابتلاه الله وهو صغير وعوضه عن أبيه أو أمه بمجتمع كبير يحب له الخير ويتسابق لمؤازرته. هذه بعض من الممارسات التي يستحقها اليتيم ويمارسها المربي بحق اليتيم، وهي شعار مجتمع مسلم غني بالأسرار الخلقية. الناجي الأمجد

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter