في الوقت الذي اقتنت فيه القناة الأولى تجهيزات تقنية متطورة في مجال الصوت؛ وجهزت استوديو بجيل جديد من معدات التصوير الرقمية، وما تطلبه ذلك من صرف أموال عمومية باهظة لتطوير تصوير وبث البرامج المباشرة والمسجلة وخاصة الحوارية منها مايزال الاضطراب سيد الموقف في مصالح الإنتاج والبرمجة بالقناة، وعزت بعض المصادر من داخل المؤسسة هذه الوضعية إلى سعي البعض داخل هذه المصالح لاستغلال حالة الفراغ التي توجد عليها مواقع المسؤولية لقسم الإنتاج وقسم البرمجة، بعد إنهاء مهام المسؤولين السابقين وعدم تعيين مسؤولين جدد، وذلك من أجل كسب مصالح معينة مرتبطة بالاحتمالات الواردة للحصول على عمولات من الأشخاص والشركات المنتجة للبرامج التي تم الاحتفاظ بها، ومع شركات الوساطة لاقتناء برامج مستقبلا لسد الفراغ.
وعلمت “التجديد” أن مجموعة من منتجي البرامج من (معدين ومخرجين) طلبوا لقاء مع مدير القناة لبحث الوضعية الراهنة وتقديم اقتراحات عملية للخروج من حالة الفقر التي تعاني منها شبكة البرامج الجديدة /القديمة، وإثارة انتباهه إلى أن البعض في مصالح البرمجة يعمل على عرقلة البرامج الوطنية المنتجة من طرف القناة ليبقى لهم المجال مفتوحا للاستفادة بهذا الشكل أو ذاك. من جهة أخرى تتساءل الأطر الإعلامية بالقناة عن غياب لجنة القراءة التي تم تكليفها بالاطلاع على البرامج الدرامية وقراءتها تقنيا وفنيا وثقافيا وإعطاء الرأي حولها للإدارة حول صلاحيتها للبث؟ خاصة بعد بداية بث سلسلة “دار امي هنية” الرديئة شكلا ومضمونا بعدما راجت الأخبار داخل القناة أنه تقرر عدم بثها نظرا للثغرات والعيوب الكثيرة التي تعاني منها رغم ما وظف فيها من إمكانات، ليتضح فيما بعد أن القرار كان يهم عدم بثه خلال شهر رمضان فقط. وتجدر الإشارة إلى أن لجنة القراءة تضم عددا من الإعلاميين والنقاد منداخل الدار وخارجها. متتبع
المصدر: التجديد نشر في التجديد

