انطلاقا من قوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) وقوله صلى الله عليه وسلم: “المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يسلمه ولا يخذله) وانطلاقا من شعار ائتلاف الخير: “يدا بيد نبني المجتمع الفلسطيني وندعم صموده”.
فقد التقت المؤسسات الخيرية بالأعضاء في ائتلاف الخير في بيرنر في الفترة من 19 21 رجب 3241ه الموافق 26 27 شتنبر 2002 لتدارس فيما بينها سبل لتنسيق جهودها لدعم ومساعدة شعب فلسطين في محنته التي يتعرض لها من قبل القوات الصهيونية الغاشمة والتي استهدفت تدمير مقوماته الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية. ولقد قدر الله سبحانه وتعالى أن ينعقد الاجتماع الأول لمؤسسات ائتلاف الخير في ذكرى مرور عامين على انطلاقة انتفاضة الأقصى والذكرى المؤلمة الحزينة لمجزرة صبرا وشاتيلا، ويشاء الله أن يكون خلف هذه الذكرى رجل الشر والإثم شارون. فمع مرور هذه الذكرى يجد الائتلاف نفسه أكثر التزاما ومسؤولية نحو زيادة التنسيق وتطوير الوسائل ووضع الخطط المناسبة نحو تقديم واجب الدعم والمساندة للشعب المظلوم الذي سلبت أرضه، وشرد شعبه ليحل محله قوم ليس لهم في أرض فلسطين نسب ولا حسب ولا تاريخ، وحتى اليوم مازالت القوى الصهيونية الغاشمة مستمرة في سياسة اقتلاع الشعب الفلسطيني عن أرضه ووطنه بوسائل تدمير لم يشهد لها التاريخ مثيلا. فقد استهدفت هذه الحملة قتل الأطفال الرضع بحرمانهم من الحليب ومنع أمهاتهم من الوصول إلى المستشفيات، كم استهدفت هذه الحملة طلبة المدارس عموما حتى الابتدائية منها بإطلاق الرصاص العشوائي عليهم أثناء توجههم إلى مدارسهم كما تستهدف هذه الحملة المرضى وكبار السن، ناهيك عن الإذلال لجماعات العمال المنتظرين على الحواجز العسكرية، يضاف إلى ذلك العزل التام والكامل للمدن والقرى الفلسطينية مما يؤدي إلى كارثة إنسانية ومجاعة بين قطاعات عديدة ممن لا حول لهم ولا قوة. كما استهدفت هذه الحملة تدمير البنى التحتية والمؤسسات الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية للشعب الفلسطيني ومارست وبشدة سياسة عقاب جماعي تهدف إلى استسلام الشعب الفلسطيني ورضوخه للسياسة الصهيونية الهادفة إلى السيطرة الكامنة علي أرض فلسطين بشكل خاص والوطن بشكل عام. وفي ظل ما آلت إليه الأحوال في فلسطين من قتل لأكثرمن ألفي فلسطيني (نحسبهم ونحتسبهم عند الله شهداء) أضحت أسرهم بلا عائل وجرح أكثر من خمسين ألف من أبناء الشعب الفلسطيني المناضل أكثرهم من الأطفال دون الرابعة عشر وأعداد كبيرة منهم كانت إصابتهم معيقة إعاقة دائمة، وتم اعتقال عشرات الآلاف من الرجال، مما يعني أن عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية أصبحت بلا عائل ولامورد رزق، كما أن مئات الآلاف من القوى العاملة الفلسطينية حرمت من أعمالها ووظائفها ودمرت مؤسساتها الخاصة والعامة، ففي هذا الوضع المأساوي الكارثي وجد الائتلاف أن الأمر أصبح فرض عين على كافة المؤسسات العربية والإسلامية والإنسانية في أن يسارعوا إلى تقديم كل عون ممكن لإغاثة وإنقاذ الشعب الفلسطيني من براثن الظلم والقهر الصهيوني.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

