Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشيخ بلقاسم القاسمي :نشر الإسلام يعتمد على التبليغ بالإقناع و توفير الحرية في الاعتناق

    الشيخ بلقاسم القاسمي :نشر الإسلام يعتمد على التبليغ بالإقناع و توفير الحرية في الاعتناق

    بواسطة دابا ماروك9 سبتمبر، 20028 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    فند الشيخ القاسمي الأكاذيب المحدقة بالدين الإسلامي من قبيل نشر الإسلام بالسيف، وذلك في المحاضرة التي ألقاها بقاعة العروض بغرفة التجارة والصناعة لإقليم اسطات، حيث قال إن نشر الإسلام يعتمد على التبليغ بالإقناع وتوفير الحرية في الاعتناق. ووضح فضيلة الشيخ أن المقصود بسماحة الإسلام هي السهولة والليونة في الدخول فيه، وفي تناوله، وفي تصوراته وعباداته وأحكامه وأخلاقه.

    سماحة الإسلام قدم فضيلة الشيخ بلقاسم القاسمي، عضو خلية المجلس العلمي لجهة الشاوية ورديغة، تعريفا لغويا للسماحة والتي تعني الكرم والجود والسهولة والليونة والتذلل. وأكد الشيخ على أن الإسلام هو السباق إلى التسامح والمتفرد به من بين سائر الأديان السماوية، والمذاهب الفكرية مشيرا إلى أن لفظة التسامح أضحت في الوقت المعاصر رائجة بشكل كبير في حين لم يكن لها وجود في تراثنا كمشكلة ومصطلح مضيفا “إنما وفد علينا من الغرب ببروز عامل القوميات والوطنيات والقطريات والجاليات في أوروبا مما طرح معارك فكرية حول التعامل مع مختلف الطوائف في المجتمع الواحد”. وأردف أن هذا التسامح كمصطلح عند الغربيين وغيرهم إنما يعالج مشاكل اجتماعية من زاوية واحدة وهي التعايش مع أقليات داخل مجتمع يريد أن يفرض سلطته وقوته عليهم في حين أن التسامج في الإسلام هو مبدأ يهيمن على كل جوانب الحياة الدينية والدنيوية، وسواء منها الخاصة والمتعلقة بالآخرين. وقال الشيخ القاسمي ” ليس لمكابر أو جاهل أن يصف الإسلام بالهمجية أو الإرهاب. لأن الإسلام لا يعرف ولا يعترف بأي لون من ألوان الإرهاب بل يقر العدل والأمن والسلام على كل بني جلدة الإنسان (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). شهادة التاريخ وأعطى الشيخ أمثلة عن أقوام في علاقتهم وتصوراتهم لمبدأ التسامح من خلال تاريخهم، خصوصا اليهود الذين عرفوا بالكيد والمكر والخديعة والإساءة والبخل والانحراف عن شرع الله مع كل بني الإنسان؛ فارتكبوا المجازر الجماعية والفردية والقتل بكافة الصور البشعة والدنيئة. كذلك الاضطادات الدينية التي عرفتها أوروبا في القرن 71، وقتل المسلمين في إسبانيا … بينما لم يحصل في تاريخ الإسلام أن المسلمين قاموا بمذابح وطردوا السكان وارتكبوا أعمال القسوة في حق الشعوب والبلدان التي دخلوها فاتحين، بل كانت فتوحاتهم شريفة نقية. وقد كشف الشيخ القاسمي الأكاذيب المحدقة بديننا من قبيل نشر الإسلام بالسيف حيث قال: >إن نشر الإسلام مستقل عن الفتوحات الإسلامية ولم يعتمد عليها؛ وإنما يعتمد على التبليغ بالإقناع وتوفير الحرية في الاعتناق؛ قال تعالى: (لا إكراه في الدين)652 البقرة. (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين)99 يونس، أما الفتوحات الإسلامية فإنها موجهة إلى الحكومات الظالمة الكافرة المتحكمة في رقاب الناس فحالت بينهم وبين الطريق إلى فهم واختيار للإسلام بعد فهم مبادئه وعن اقتناع وحرية كاملتين قال تعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) 93 الأنفال… فحمل الإسلام للسلاح يضيف الشيخ إنما هو لمنع المعوقات التي تمنع كلمة الحق أن تصل إلى الآذان… ولكي تكون الفرص متساوية: يسمع الناس حجة هؤلاء وهؤلاء، وبعد ذلك يختارون ما يشاؤون بإرادة حرة وإن الإسلام يعامل فئات المجتمعات معاملة حسنة، فيضمن لهم الأمان التام والتمتيع بالحريات الدينية، ولا يطلب منهم في المقابل سوى الجزية وهي مبلغ زهيد يدفع مقابل قيام المسلمين بالحماية وتوفير الأمن والسلام. إرادة الله اليسر بعباده النصوص من القرآن ومن السنة النبوية الدالة على التسامح وقد قسمها الشيخ إلى ثلاثة أنواع: نوع يدل على إرادة الله تبارك وتعالى اليسر بهذه الأمة يقول الله عز وجل: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) 581 البقرة، (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) البقرة 682، (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) 82 النساء. (ونيسرك لليسرى) 8 الأعلى. أما النوع الثاني فيدل على نفي الضيق والحرج؛ يقول الله عز وجل: (وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم) 87 الحج. أما النوع الأخير فهو ينهي عن الغلو في الدين مصداقا لقوله عز وجل: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق) 171 النساء. دلالات التسامح بالمثل كذلك هناك ثلاثة أنواع من نصوص السنة النبوية: النوع الأول يدل على يسر هذا الدين: روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أحب الأديان إلى الله فقال: الحنيفية السمحة. (البخاري الطبراني والبزار وأحمد) . وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه: >إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا…قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم، وفي رواية فتعجزوا عنها. النوع الأخير يدل على أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتخفيف وإنكاره التعمق والتشدد والغلو عليهم؛ جاء في قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لما بعثهما إلى اليمن: يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا (البخاري ومسلم وغيرهم). كما ذكر الأستاذ بلقاسم أثرا واحدا عن الصحابة وهو ابن مسعود رضي الله عنه قال: إياكم والتنطع، إياكم والتعمق، وعليكم بالعتيق. إن هذه النصوص القرآنية والنبوية والآثار السلفية يضيف الشيخ تدل على إرادة الله تبارك وتعالى اليسر لهذه الأمة في تشريع الأحكام وتطبيقاته؛ فأمر هذا الدين كله يسر، قراءة القرآن ميسرة، وعبادته ميسرة، وحفظه ميسرة، وخيرات الدنيا كلها ميسرة في ظل هذا الدين. وتدل كذلك هذه النصوص بإجمال على تفضيل هذا الدين على سواه بنفي الحرج عنه وتيسير العمل به والمداومة عليه ثم السعادة بامتثاله قال ابن عباس رضي الله عنهما: >إنما ذلك سعة الإسلام وما جعل الله فيه من التوبة والكفارات (روح إطحاني 7/012)، وتدل أيضا علي أن المراد من التشريعات ليس هو الإعنات ولا المشقة وإنما هو تكليف للتطهيروإتمام النعمة، وتدل أيضا على مرفع الحرج عن كل الناس والاستبعاد عن الغلو في جميع مجالات الحياة الدينية والدنيوية، والأخذ بالأيسر ولو كان قليلا في نطر الناس. مظاهر السماحة في الإسلام الوسطية بين الشيخ مفهوم الوسطية في الاعتقاد حيث قال إن الإسلام جاء وسطا بين الخرافيين الذين يسرفون في الاعتقاد وبين الماديين الذين ينكرون كل ما وراء الحس ولا يستمعون لصوت الفطرة ولا يؤمنون قط بإله. أما الوسطية في العبادات فجاء الإسلام وسطا بين النحل التي ألغت الجانب الرباني من فلسفتها وواجباتها كالبوذية التي اقتصرت على الجانب الأخلاقي الإنساني وحده، وبين النحل التي طلبت من أتباعها التفرغ للعبادة والانقطاع عن الدنيا بالمرة كالرهبانية المسيحية يقول الله عز وجل: (وابتغ فيما أتاك الله الدار الآخرة ولا تنص نصيبك من الدنيا). الوسطية في الأخلاق والنظرة إلى الوجود جاء الإسلام وسطا بين غلاة المثاليين الذين تخيلوا الإنسان ملكا أو شبه ملك وبين غلاة الواقعيين الذين حسبوه حيوانا فأباحوا له كل ما لا يليق بإنسانيته، فجاء الإسلام وسطا فأمره بتزكية نفسه وأباح له تلبية رغباته ، ما لم تنزل بإنسانيته إلى الحضيض الممقوت. وأخيرا الوسطية في الحقوق الفردية والجماعية، فينظر الإسلام إلى الفرد والجماعة نظرة مازدواجية مترابطة فبدون الفرد لم يكون المجتمع وبدون المجتمع لا يقوم الفرد ومن هنا اعتنى بالإثنين ولم يغلب أحدهما على الآخر بل وازن بينهما وجعل من قتل نفسا واحدة كمن قتل الناس جميعا. العدل والمساواة أكد فضيلة الشيخ أن هذا الدين العظيم جاء بتشريعات عادلة يطمئن إليها كل من ينظر إلى حق الحياة بإنصاف، ويستظل بظل عدالتها كل من لم يواجهها بالعداء والعناد، لذلك لم تغفل هذه التشريعات أحكاما تضمن الحقوق الكاملة للمسلمين وغير المسلمين وعليه فعلى من انتمى إلى هذا الدين واعتنقه أن يلتزم حيال إخوانه في الإنسانية بآداب عديدة منها: الإنصاف والعدل مع الكافر الجار وغير الجار والغير المحارب وإسداء الخير له، رحمته الرحمة الكاملة كإطعامه إن جاع وسقيه إن عطش. وعدم إذايته في ماله أو دمه أو عرضه إن كان غير محارب مصداقا للحديث القدسي : >إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم كمحرما فلا تظالموا..إني لم أبعث لعانا ولكني بعثت داعية ورحمة. اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون. ونجده صلى الله عليه وسلم حين وفد عليه نصارى الحبشة أنزلهم في المسجد وقام بنفسه على ضيافتهم وخدمتهم، وكام مما قاله يومئذ: إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، فأحب أن أكرمهم بنفسي، وكذلك من وصاياه للمسلمين استوصوا بالقبط خيرا فإن لكم فيهم نسبا وصهرا. ونجده صلى الله عليه وسلم قد عاد غلاما يهوديا مريضا حتى إن والده لم يملك تقديرا لهذا الجميل إلا أن يشجع ولده على قبول الدعوة النبوية واعتناق الإسلام. كما أوضح القاسمي أن العلماء السياسيون والعوام حرصوا على الاهتمام بهذه المبادئ والتوجيهات وأنزلوها موضع التنفيذ في جميع المجالات: العلمية والتاريخية والثقافية والسياسية. وضرب الشيخ مثالا على ذلك ما حصل بالأندلس الذي أظل فيها التسامج حياة تلك الأقليات خلال وجود الإسلام، ونقل التاريخ أن اليهود في ظل الحضارة الإسلامية بالأندلس جمعوا سجلات علومهم فدونوا النحو وأنشأوا المعاجم وأعدوا تركيب حقبهم المنسية وتأثروا كثيرا بالتراث الإسلامي، وعلى العكس من ذلك كانت الأندلس مثالا لتطبيق نقيض التسامح مع المسلمين المتبقين بها أثناء اجتياح الغرب الصليبي لها فقد تم الإخلاء بالبنود الموقعة بين المسلمين والنصرانيين وكان الإيغال في الوحشية والهمجية هي السمة الطاغية. وأضاف إن الإسلام جاء لينقذ الشعوب كلها من الشقاء ولم يميز جنسا من آخر ولا لونا من لون، شعاره قول الله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من آمن بالله واليوم الآخر فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون). وقد أعطى كل هذا حضارة سميت بالإنسانية إلى أرفع مستوى فكانت النتيجة أن الفتوحات الإسلامية إنما كانت حركات تحريرية إنسانية ورحمة للبشرية. إعداد محمد معناوي

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter