Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » منبر الدعوة: حاجة العالم القروي إلى نشاط دعوي

    منبر الدعوة: حاجة العالم القروي إلى نشاط دعوي

    بواسطة دابا ماروك3 سبتمبر، 20024 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن مما لا يختلف حوله إثنان كون الدعوة إلى الله تعالى عامة، واجبة في حق الناس طرا لا تتوجه لقوم دون قوم، أو جنس دون جنس، أو طائفة دون طائفة، حيث نزل القرآن للعالمين، وخاطب الكل دون استثناء، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يبلغه يمينا ويسارا في شتى البلاد، إلى كل خلق الله، وهو الذي قال فيه ربه عز وجل: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)

    وعمومية الشريعة وعالميتها أمر معروف عند الخاص والعام ،لا ينكره إلا جاهل بالشرع، وبخصوصيات هذه الشريعة السمحة. يقول أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله: “الشريعة بحسب المكلفين كلية عامة بمعنى أنه لا يختص بالخطاب بحكم من أحكامها الطلبية بعض دون بعض ولا يحاشى من الدخول تحت أحكامها مكلف البتة..” الموافقات ص: 169. من هذا المنطلق نقول إن الدعوة إلى الله واجبة في حق أهل القرى كما هي واجبة في حق أهل الحواضر، إذ ليس أهل الحضر أولى وأجدر بالدعوة إلى الله والهداية، وليسوا أولى وأحق من البدو بهذا الخير، أو بالنجاة يوم القيامة والظفر بالجنة فهم جميعا سواسية لا فرق البتة بينهم في ميزان الدعوة والأحقية بالخير في الدنيا والآخرة. والبدو أو الأعراب جمع بدوي وأعرابي، و”الأعرابي كما يقول ابن قتيبة لزيم البادية، والعربي منسوب إلى العرب، وكأنه يشير إلى أن هذه النسبة قد تكون نسبة جنس الأعرابي، وقد تكون نسبة لسان وإن كان من الأعاجم إذا تعلمها” أحكام القرآن ابن عربي ص 765. أما ابن خلدون فقد بين ما بين البدو والحضر من فروق واختلافات فقال: “وقد ذكرنا أن البدو هم المقتصرون على الضروري في أحوالهم العاجزون عما فوقه، وأن الحضر: المعتنون بحاجات الترف والكمال في أحوالهم وعوائدهم” المقدمة ص: 431. وما يشيع بين كثير من المسلمين اليوم وقبل اليوم هو أن أهل والبدو والقرى، أو الأعراب هم قوم مفطورون على الشر، مجبولون عليالكفر والنفاق، والإعراض والصدود عن طريق الله والاهتداء، وهو رأي يعتمدون في تبنيه على نصوص قرآنية منها قوله تعالى: (الأعراب أشد كفرا ونفاقا) التوبة 79، وقوله تعالى (وممن حولكم من الأعراب منافقون) التوبة: 101، وقوله: (قالت الأعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)الحجرات: 41. وقوله تعالى: (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون) الفتح: 61. إلى غير ذلك من النصوص. وإن الناظر في ما ذهب إليه هؤلاء، يجد أنهم يضاهون ذلك الذي قرأ: (ويل للمصلين) أو (والشعراء يتبعهم الغاوون) ثم توقف بعد هذه القراءة المبسترة وخرج بأحكام مغلوطة، ذلك أن في القرآن آيات كثيرة غير هذه التي تذكر المعايب والمثالب فيها تبيان لخصال الأعراب الجميلة ولمكارمهم النبيلة من ذلك قوله تعالى: (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله) التوبة: 120، وقوله تعالى: (ومن الأعراب من يومن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم في رحمته، إن الله غفور رحيم) التوبة: 99. قد يقول قائل: إن أهل القرى تجتمع فيهم كل المنكرات من شرك بالله وتعلق بالأحجار والأموات والجمادات، إلى الجهل بالدين، وترك للشعائر، واقتراف الكبائر و المخالفات نقول: إن ذلك كله وغيره راجع إلى ما طال القرى والبوادي من تهميش وإقصاء على صعيد التعليم، والأنشطة الدعوية، وتحركات الدعاة إضافة إلى ما أصابهم من إهمال على مستوى البنيات التحتية والمرافق وضروريات الحياة، فاجتمع عليهم وفيهم بسبب ذلك فساد الدنيا والدين، وإلا فإن أهل البدو هم أكثر استعدادا للخير وقبوله من أهل الحضر.. والدليل على أن أهل القرى ليسوا شرا محضا، ولا هم أسوأ حالا من أهل الحضر، ولا على قلوبهم أقفلها ما ورد في مقدمة ابن خلدون في الفصل الرابع تحت العنوان: “في أن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر” حيث جاء فيه: “وسببه أن النفس إذا كانت على الفطرة الأولى كانت مهيأة لقبول ما يرد عليها وينبطح فيها من خير أو شر، قال صلى الله عليه وسلم: “كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه.. ثم أضاف قائلا: “وما يحصل فيهم من مذاهب السوء ومذمومات الخلق بالنسبة إلى أهل الحضر أقل بكثير فهم أقرب إلى الفطرة الأولى وأبعد عما ينطبع في النفس من سوء والملكات بكثرة العوائد المذمومة وقبحها، فيسهل علاجهم عن علاج الحضر، وقد يتوضح فيما بعد أن الحضارة هي نهاية العمران وخروجه إلى الفساد”. (انظر المقدمة: ص 531). وختاما أقول: إن العالم القروي تواجهه اليوم الكثير من التحديات، فبالإضافة إلى انتشار الأمية، وهشاشة البنيات، وانعدام المرافق والطرقات، أضحت تخترقه اليوم وسائل الإعلام بغثها وسمينها، وتصله الخمور والمخدرات في إطار تقريب الفساد من المواطنين، وتفقد حاله وحال أبنائه من طرف الدعاة والعلماء والمصلحين والحركات الإسلامية أضحى ضرورة ملحة مع البدء بجانب العقيدة الموبوء عندهم، عسى أن ننقذ ما يمكن إنقاذه… المصطفى الناصري

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter