Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مشاركة في حوار إقامة الدين بين الأمة والدولة

    مشاركة في حوار إقامة الدين بين الأمة والدولة

    بواسطة دابا ماروك29 مايو، 20024 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مسؤولية المجتمع بين التفعيل والتعطيل حينما كنت أسطر الفقرات الأولى من هذه الأوراق، كنت أفكر في أن هذا النشر المتقطع لهذه الأفكار سيجعلها عرضة لسوء الفهم لها، مضافا إلى كونها أفكارا تصادف بعض التصورات المسلمة والمستتبة لدى عامة المسلمين، ولدى أبناء الحركة الإسلامية خاصة. وكنت أتوقع إصدار أحكام جزئية متعجلة حولها وحول مرماها. وقد حصل شيء من هذا فعلا. فمنه ما تلقيته مشافهة، ومنه مما تلقيته مراسلة، ومنه التعقيب الذي كتبه الأستاذ مولاي رشيد الأزهري ونشر مع حلقة الثلاثاء الماضي. ولذلك أبادر بالتذكير بما ذكرته في الحلقة الأولى وهو بالحرف >ومما لا شك فيه أن السلطة السياسية والعمل السياسي جزء لا يتجزأ من الإسلام ونظامه للحياةهناك حالات قد لا تنصلح ولا تستقيم ولا تخضع لمقتضى العدل إلا بالسلطان…وبضدها تتميز الأشياء<. وأما من الناحية السياسية، فإن الأمراء وكلاء ونواب مفوضون من الأمة ومن المجتمع. فلا يعقل ولا يصح أن يصبح الموكل صاحب الحق الأصلي، مسلوب الحق، مشلول الإرادة فاقد المبادرة. إن هذا حين يقع وهو واقع لا يكون إلا من قبيل "أن تلد الأمة ربتها". وأما من الناحية الاجتماعية، فإن تفرد الدولة بتدبير شؤون المجتمع الدينية والدنيوية، واحتكارها للصلاحيات والوسائل والإمكانات، وتهميشها لدور الأفراد والجماعات؛ فلا يتحركون ولا يبادرون ولا يساهمون إلا في أضيق نطاق وأضعفه، إذا طلب الحاكم ذلك أو أذن فيه… إن هذا باختصار يؤدي بالمجتمع وأفراده إلى الاستقالة والانسحاب، وإلى تعطل الطاقات وانعدام الخبرات، بل إلى انحطاط الهمم وتبلد العقول. وهذا ما تحقق منه الشيء الكثير على مدى القرون الأخيرة. ومن المضحكات المبكيات أن تجد اليوم علماء ومفكرين ومثقفين جامعيين يقولون: "أنا لا أفهم في السياسة، أنا لا أتدخل في السياسة". وقد تحدثت يوما مع أحدهم عن التخدير الذي يمارس على المجتمع بواسطة كرة القدم ونحوها، فقال لي: أرجوك لا تدخلنا في السياسة! وحينما قلت ذات يوم: إن تسعة أعشار الشريعة يمكن إقامتها وتطبيقها دون توقف على الدولة، كتب إلي أحد الفضلاء منتقدا، ومبينا أن كل شيء في الدين يتوقف على الدولة، وقال في آخر رسالته: "إن الدين الحقيقي هو الدولة، والحاكم هو الذي يستطيع أن يطبق شرع الله إن أراد". إن هذه الأفكار وهذه المواقف إنما هي تعبير عما آلت إليه وضعية الأمة أمام الدولة. فالأمة جثة مشلولة، والدولة هي الكل في الكل. وهذا ليس في مصلحة الأمة كما هو واضح، ولكنه أيضا ليس في مصلحة الدولة إلا إذا كانت من الصنف الذي لا يهمه سوى البقاء في الحكم والإبقاء على مغانمه. لقد استعرضت من قبل ما سماه الحديث الشريف (شعب الإيمان)، وأسميته على سبيل التوضيح والتقريب (خريطة الإسلام). كما استعرضت مع نفسي السور الطوال من القرآن الكريم وغيرها من السور والآيات التشريعية. كما استعرضت فهارس كتب الحديث الشريف، واستعرضت قرونا طويلة من تاريخ الإسلام، فوجدت أن الإسلام هو دين الأمة وخطاب الأمة: بأفرادها وجماعاتها، وشعوبها ومجتمعاتها. وأن الدولة عنصر طليعي وفعال في بعض الجوانب وبعض المجالات التي تبقى محدودة ومكملة لجوهر الدين ولرسالة الأمة في حمله وإقامته. وبعد أن اختل نظام الحكم في وقت مبكر من تاريخ الإسلام، بقيت الدعوة الإسلامية تنتشر وتتسع في جميع الاتجاهات، وبقي الجهاد قائما لا يعوزه شيء. وبقيت الانتصارات والفتوحات متواصلة، وبقي العلماء يعلمون ويفتون، وبقي الدعاة والمربون يوجهون ويؤطرون. وبقي القضاة يحكمون بين الناس بما أنزل الله. ونشأت وبقيت شبكات قوية وفعالة من المذاهب الفقهية والطرق الصوفية والحركات الإصلاحية. وبقي المجتمع متفاعلا ومتجاوبا ومندمجا مع هؤلاء جميعا. بقي الجميع يقيمون دينهم بأركانه وأحكامه وقيمه وأخلاقه. يقيمون المؤسسات التعليمية والتربوية والاجتماعية… إلى أن تجمعت وتلبدت غيوم التخلف والانحطاط والضعف، وكان من بينها تراجع فاعلية المجتمع ومؤسساته، وتضخم دور الدولة وتأميمها واحتكارها للوظائف والصلاحيات السياسية والاجتماعية والدينية… وأصبحت الدولة بدل أن أن تكون موجهة ومشجعة ومدعمة لفاعلية المجتمع وطاقاته ومبادراته، أصبحت معيقة ومكبلة ومعطلة لذلك كله. ومن طرائف هذا الوضع على سبيل المثال أن مؤسسات الدولة وممارسات القائمين عليها، حينما أصبحت تعج بالمنكرات والانحرافات، مما يجب أن يتصدى المجتمع لإنكاره وتغييره، أصبحت هي نفسها المختصة بتغيير المنكر دون أحد سواها! أحمد الريسوني [email protected]

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter