Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » طارق رمضان لمجلة “أخبار الديانات”: لا حل لمشكلة التطرف إلا بحل معضلة الحرية السياسية

    طارق رمضان لمجلة “أخبار الديانات”: لا حل لمشكلة التطرف إلا بحل معضلة الحرية السياسية

    بواسطة دابا ماروك23 أبريل، 20027 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رغم أن هذا الحوار مضى عليه أكثر من ستة أشهر،وفي أعقاب أحداث11شتنبر المعروفة والتي انكشف أمرها اليوم،إلا أنه لايزال حيا يرزق.وحياته تعود إلى التفسيرات المقنعة التي قدمه طارق رمضان حول أسباب ظهور التطرف في البلدان الإسلامية.فبعد انتهاء مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار المباشر، ظهرت أنظمة سياسية ديكتاتورية تغلق باب المشاركة الهادئة المتزنة للحركات الإسلامية،فكان من تحصيل الحاصل أن يكون التطرف ملجأ للمظلومين وموئلا.والحل كما ينتهي إليه طارق رمضان هو الانفتاح والمشاركة.ويتطرق أستاذ الفلسفة بكوليج جنيف إلى الفروق الجوهرية بين تاريخ الغرب وتاريخ الإسلام في تحديد المجالين الديني والسياسي،كما يؤكد على مد الجسور وتجاوز النظرة الكاريكاتورية للغرب نحو العالم الإسلامي.”التجديد” قامت بترجمة الحوار وتنشره في “ملف الحركة الإسلامية في الميزان” لتعميم الفائدة.وإليكم نص الحوار:

    كلمة تطرف تحيل تلقائيا على العالم الإسلامي، مع أن الإسلام ليس راديكاليا بطبعه. ولفهم اللاتسامح ومظاهر العنف المنسوبة إليه يجب النظر إلى التاريخ مع إزالة نظارات الغربيين. طارق رمضان أستاذ الفلسفة والدراسات الإسلامية بجامعة فريبورغ بسويسرا، له عدة مؤلفات منها “قضايا الإسلام” بالاشتراك مع آلان غريش. و”هل يمكن العيش بالإسلام في فرنسا وفي أوروبا مع جاك نيرينك.هو من المفكرين الإسلاميين المعتصرين الذين ترعرعوا وشبوا في أرض الغرب وتشبع،ا في نفس الوقت بالثقافة الإسلامية والثقافة الغربية ، ويبذل جهودا كبيرا في تقديم صورة الإسلام للغربيين وللمسلمين من أبناء الجيل الثاني. هذه الازدواجية الثقافية الخلاقة التي يتميع بها تسمح له أن يكون جسرا من جسور الحوار الحضاري بين الشرق والغرب وبين الإسلام وغيره من الديانات كما يتضح من خلال هذا الحوار الذي أجرته معه مجلة أخبار الديانات الذي نقدمه لقرائنا تعميما للفائدة ما هي في رأيكم الأسباب التي أدت إلى تنامي ظاهرة التطرف الإسلامي؟ توجد في الإسلام عدة توجهات وتيارات، منها ما ينحو إلى الجمود والتقليد ومنها ما ينحو إلى الإصلاح. ولكن الواجب الاحتراس من نقل مصطلح تطور في مجال حضاري أو ثقافي إلى مجال آخر. إن مفهوم التطرف قد نشأ وتطور في المجال الكاثوليكي ومفهوم الأصولية له هو الآخر ارتباط بالمجال البروتستانتي حيث نشأ وتطور. ولا يمكن، دون السقوط في الخلط نقل هذين المصطلحين إلى المجال الحضاري للإسلام بحمولتهما المفهوماتية لأنهما مصطلحان مرتبطان تاريخيا بمجال حضاري مختلف. ولهذا يبدو لي أنه من الأساسي التطرق إلى هذه المسألة في وقتنا الحاضر من داخل الإسلام بإعادة وضعها في إطار مرجعياته الخاصة به. فتاريخيا وجد الإسلام نفسه وقد وضع في موقف مجابهة بالنسبة للغرب. ففي حمأة القرنين التاسع عشر والعشرين فإن الحركات الوطنية المناهضة للاستعمار ذات المرجعية الإسلامية لم تكن في أغلبها عنيفة في الأصل. وإذا كانت قد اضطرت إلى اللجوء إلى استعمال السلاح فإن ذلك كان في إطار المقاومة المسلحة ضد الاستعمار. ولكنها في فلسفتها وفي مفهومها للإصلاح لم تكن قط حركات راديكالية. إلا أن ذلك قد تغير في حقبة قريبة جدا بزغت خلالها ظاهرتان: الأولى تتمثل في مسلسل انغلاق سياسي. ففي أغلب الدول الإسلامية فإن أنظمة ديكتاتورية هي التي تم وضعها عند نهاية فترة الاستعمار. وهذا جد مهم للفهم . فالديكتاتورية والقمع السياسي يسبقان تنامي التيارات المتطرفة المنتمية للإسلام. وعندما أقول هذا فإن ذلك ليس معناه أنني أبرر التطرف ولكن لمحاولة فهم من أين يأتي هذا التطرف. ففي خلال سنوات الستينات من القرن المنصرم وفي داخل السجون المصرية حدث انقسام في وسط جماعة “الإخوان المسلمون”. بحيث استمر تيار شرعي ويمثل الأغلبية في التأكيد على أن الهدف الأساس ليس هو الحكم ولكنه الإصلاح. بينما الجيل الجديد اعتبر في المقابل بأن هذا الأسلوب من الإصلاح قد باء بالفشل بما أنه قد قاد أصحابه إلى السجون. هذا النقاش سوف يأخذ كذلك أبعادا فقهية بل إن مصطلح إسلامية جاء من هنا. فالمتشبثون بالشرعية يرون أنهم جزء من مجتمع مسلم، وإن كانوا أكثر التزاما من الآخرين في طريق الإصلاح. ومن هنا الفرق بين مصطلح مسلمون وإسلاميون. هذا المصطلح يؤكد أهمية الإسلام وأهمية وجوده في مجتمع المسلمين، أما بالنسبة لأصحاب التيار الآخر فإن المسلم الحقيقي هو فقط الذي يواجه الطغيان، أما الآخرون فإنهم جزء من مجتمع يعتبر جاهلا وعاصيا لا يهتم بانتهاك الأنظمة لشريعة الإسلام.وهذه المجموعات الصغيرة أخذت تعطي لنفسها الحق في الظهور على الساحة السياسية بعنف، وهكذا أطلق العنان لمسلسل التطرف. والظاهرة الحاسمة الأخرى هي ظاهرة التقليدية. ففي مواجهة الاستعمار وتأثير الثقافة الغربية أخذت المقاومة أيضا شكل عودة إلى أصول الإسلام. إلا أن تلك العودة تمت في إطار ثقافة تقليدية جدا. متشبثة بحرفية النص القرآني في ظاهره وبالتقاليد الإسلامية، وهذا ترجمته عودة إلى بعض التقاليد المظهرية التي اعتبرت هي الأساس أوعودة إلى التفكير في جزئيات المذهب بشكل جد منغلق هذه التيارات الأخيرة لا تهتم بالسياسة. والأنظمة تدعها تعبر عن نفسها كما تشاء، بل تشجعها في أنشطتها التي لا تحمل أية مطالب. والحالة أن التيارين معا أوصلانا إلى وضعية يعتبر فيها حلفاء الأنظمة الدكتاتورية هم التقليديون وكذلك المتطرفون الذين يدعمون موقفها ويجعلونها أقوى بمواجهتهم لها بالعنف السياسي الذي يدمر كل إمكانيات الحوار السياسي. ألم يكن الإسلام قد ظل منغلقا جدا على ما جاءت به العلوم الإنسانية من عطاءات؟ منذ قرن يلاحظ على العكس من ذلك وفرة كبيرة في عطاءات الفكر الإسلامي، في آسيا وأوروبا، بل وحتى في العالم العربي. صحيح أن ظروفا تاريخية قد أدت لوقت طويل إلى جمود الفكر الإسلامي. ولكن لا يمكن القول بأن أصول الإسلام نفسها ذات نزعة تقليدية. إن المشكل إذن ليس هنا، بل إنه مشكل تجميع وتهيئ الظروف الاجتماعية والسياسية التي تمكن من ازدهار وتفتح الفكر. فاليوم مثلا يعمل المسلم عقله وفكره في ماليزيا أحسن مما يفعل ذلك في العربية السعودية. أليس واحدا من المشاكل التي يطرحها الفكر الإسلامي المتطرف هو مشكل التفريق بين السياسي والديني في الثقافة الإسلامية؟ إن حرية الاعتقاد أمر تم الحسم فيه في الغرب، ضد ادعاء الرهبان المالكين لسلطة المقدس وطموحاتهم للتحكم في كل شيء بما في ذلك الحياة السياسية. إن المشكل غير مطروح بنفس السياق في الإسلام. إن إطار العلاقة بين السياسي والديني ليس نفسه. ففي مجال الشعائر تؤكد الشريعة الإسلامية أنه لا يسمح بفعل إلا ما هو مأمور به ولا يجوز الزيادة . أما في مجال الشؤون الاجتماعية العامة فإن الأمر على النقيض من ذلك تماما: المأمور به يحصر مجال الممنوعات في إطارضيق جدا. فهناك إذن فرق في المقاربة بين المجالات الدينية والاجتماعية. ومن جهة أخرى فإن تاريخ الإسلام ليس هو تاريخ الغرب، وليس لأن جزءا كبيرا من العالم الإسلامي يوجد في وضعية تخلف اقتصادي وحضاري وثقافي. فلماذا يجب حتما على الإسلام أن يمر عبر نفس المسار الذي مر به الغرب؟ يجب بكل تأكيد الدفاع عن مبادئ: حرية الرأي والمعتقد، ودولة الحق والقانون… غير أن ذلك لا يجب أن يمر حتما عبر نفس التصور للعلاقة ما بين المرجعية الدينية والحقل السياسي، لأن العلاقات بينهما ليست نفسها في الحضارتين. كيف يمكن الخروج من المأزق الذي يقود إليه التطرف الإسلامي؟ إذا كنا نريد حقا إيجاد حل لمشكلة التطرف الإسلامي، فالواجب إذن هو فتح الحقل السياسي وحقل الحريات وتطوير التربية والتعليم خصوصا على المستوى المدني، ومحاربة الفقر الذي هو أحد أهم عوامل التطرف. فلم يعد ممكنا الآن دعم أي نظام سياسي لأسباب اقتصادية فقط. إنني كأوروبي آمل في وضوح أكثر في العلاقات بين الدول.إن الصراع ضد التطرف هو صراع من أجل الحرية السياسية. ففي أوروبا يجب على كل الناس من ذوي النيات والإرادات الحسنة بما فيهم المسلمون أن يقولوا لا للدكتاتورية سواء كانت دكتاتورية فقيرة أو دكتاتورية غنية ببترولها. وهذا يتطلب تطبيق نفس السياسة، وليس السكوت على الأغنياء وإدانة الفقراء. وإلا فمن الذي ساعد “طالبان” في السابق في أفغانستان إنها الولايات المتحدة الأمريكية ومعها العربية السعودية وباكستان هي التي دعمت هذا الشكل الأكثر رجعية في الإسلام. وعلى الغربيين أن يفهموا أنه في كل العالم الإسلامي ومن جميع التوجهات والتيارات فإن المرجعية الإسلامية لا يمكن الالتفاف عليها. ولكن للحصول على هذا الانفتاح السياسي يجب دعم أولئك الذين يدافعون عن إصلاح في إطار الإسلام في مرجعيته الخاصة به والذين يتشبثون بمبادئ دولة الحق والقانون. أما عن العلاقة بين الإسلام والغرب فالواجب مد جسور تتجاوز النظرة الكاريكاتورية المتبادلة، من أجل تطوير حوار حقيقي بين الحضارات. أجرى الحوار لمجلة أخبار الديانات”سيرج لافيت” Actualité des religions عدد خاص رقم 6 أكتوبر 2001 ترجمه إبراهيم الخشباني

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    القنيطرة: تفاصيل مثيرة حول قضية استبدال مولودة حية بأخرى ميتة

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بمراكش يعتقل ثلاثة أفراد من أصحاب السوابق بتهمة الاتجار في المخدرات

    6 أكتوبر، 2026

    الجزائر: وفاة بوعلام بوعلام.. «الصندوق الأسود» للرئيس تبون يؤجج الجدل

    6 أكتوبر، 2026

    تنزانيا.. بدء أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي بمشاركة متميزة للمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    توقيف شخص بالعيون بتهمة تهديد زوجته وابنته بالسلاح الأبيض

    6 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي في تطوان يعتقل شخصاً للاشتباه في تورطه في تهريب وترويج المخدرات ببني حسان

    6 أكتوبر، 2026

    خمسة مرشحين لتولي رئاسة مجلس النواب المغربي

    6 أكتوبر، 2026

    مجلس جهة فاس-مكناس يوافق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

    5 أكتوبر، 2026

    لقاء تواصلي جهوي بالعيون لتعزيز ممارسة رياضة الكراطي في الصحراء المغربية

    5 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة: جلسة حوارية مثيرة بين فاطمة الزهراء المنصوري وإدريس لشكر

    5 أكتوبر، 2026

    تحول عمراني مثير في المعاريف: مشروع تجديد درب غلف يدخل مرحلة جديدة

    5 أكتوبر، 2026

    إحباط محاولة لتهريب نحو 50 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط قادمة من البرازيل

    5 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: الحكومة تتخلى عن حزب «الأحرار» في مشهد سياسي مثير

    5 أكتوبر، 2026

    أربعة أحزاب مغربية تنسق جهودها لتشكيل مجموعة نيابية جديدة في مجلس النواب

    5 أكتوبر، 2026

    أمطار رعدية وارتفاع درجات الحرارة.. يوعابد: المغرب مقبل على أسبوع من التقلبات الجوية المثيرة

    5 أكتوبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تطلق موسمها الجديد بإعلام قريب من المواطنين وتعزيز الانفتاح الجهوي

    5 أكتوبر، 2026

    حكومة المنصوري: “البام” يتجه لاستبعاد “الأحرار” وينفتح على أحزاب “الكتلة”

    5 أكتوبر، 2026

    استعدادات جديدة لمكافحة الهدر المدرسي: انطلاقة قوية لموسم مدارس “الفرصة الثانية” في الدار البيضاء وسطات

    5 أكتوبر، 2026

    بهدف جذب 350 ألف مسافر عبر الموانئ المغربية.. اتفاقية مميزة تجمع المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركة “GNV” الإيطالية

    5 أكتوبر، 2026

    بميزانية تصل إلى 1.52 مليار درهم.. ملعب فاس الكبير يشرع في مرحلة جديدة من التجديد تحضيرا لمونديال 2030

    5 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter