Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ظاهرة بدأت برجال المقاومة الإسلامية.. وامتدت لكوادر فتح.. لتصل لحركة مسيحية

    ظاهرة بدأت برجال المقاومة الإسلامية.. وامتدت لكوادر فتح.. لتصل لحركة مسيحية

    بواسطة دابا ماروك10 أبريل، 20023 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الشهر الماضي حينما اجتاح الجيش الصهيوني مخيم جباليا، صعقت المدرسة سميرة أبو سمك حينما سمعت طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام وهي تبحث عن قنبلة أو مسدس، وكانت تصرخ: “أريد أن أكون شهيدة”. ولم تجد المدرسة إلا القول للطفلة إن عليها الانتظار قليلا حتى تكبر، وحينها قد تكون الأوضاع أفضل. حكاية الطفلة تشير إلى وعي عام بالظاهرة الاستشهادية داخل فلسطين والتي حظيت بعدد كبير من التعليقات والكتابات والأفلام والوثائقية.

    فهذه الظاهرة انتشرت في انتفاضة الأقصي بنفس الطريقة التي انتشرت الشعارات والكتابات الجدارية في الانتفاضة الأولى 1987. ففي الأولى تحولت الجدران الفلسطينية إلى صحف حائطية، ومراكز للبيانات والتوقيعات والرسائل التي تقوم كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة في الانتفاضة بإرسالها إلى أعضائها. ولجأ الفلسطينيون للحائط، تماما كما لجأ الشهيد الفلسطيني عوض في ثورة عام 1936 لتسجيل آخر قصيدة شعبية له، تحولت لنشيد وطني عام، لكن فلسطينيي الانتفاضة الأولى لجأوا للجدار أيضا هربا من عين الرقيب الصهيوني، والتفافا على الجنود الذين كانوا يراقبون الزمن الفلسطيني . وفي الانتفاضة الحالية تحول الاستشهاديون الذين يضحون بأرواحهم في سبيل الاستقلال لعلامات عن الزمن الجديد الذين ينشده الفلسطينيون ، وهو تحقيق حلمهم بدولتهم واستقلالهم. وتنتشر صور الاستشهاديين في كل مكان، على الشوارع، صورهم تخرج من الجدران، شعاراتهم، كلماتهم، آخر القصائد التي أعلنوها قبل صعود أرواحهم إلى بارئها. وقد حيرت الظاهرة الاستشهادية الباحثين والمراقبين، وهذه الحيرة لا علاقة لها بأصولها التاريخية، وسياقاتها الثقافية، ولكن بكونها ظاهرة يومية، أصبحت جزءا من النضال الفلسطيني . في انتفاضة الأقصى انضمت النساء والفتيات اليها، فبعد الشهيدة وفاء إدريس انضمت قبل أسبوعين الاستشهادية الجديدة آيات الأخرس، الفتاة الربيعية الجميلة. وحظيت الظاهرة الاستشهادية حتى الآن بعدد من المقالات والأفلام الوثائقية. ففي الفيلم الذي بثته المحطة الثانية في هيئة الإذاعة البريطانية الأسبوع الماضي، قدمت إطارا للطريقة التي يقوم فيها الاستشهاديون بإعداد أنفسهم للخروج، ولكنها أيضا أعطت صورة عن تقبل اجتماعي وثقافي للظاهرة، على الرغم من قساوتها علي الأمهات. فقد قالت إحدى الأمهات من سكان غزة إنه من الصعوبة بمكان تلقي نبأ استشهاد الابن أو قرة العين. ولو كانت العائلة تعرف بمخططات أبنائها لقامت بمنعهم. ورغم فشل الفيلم في فهم جذور الظاهرة إلا أنه كان ناجحا في تقديم صورة عن الصدمة والأثر اللذين أحدثتهما الظاهرة الاستشهادية علي المجتمع الفلسطيني . وقد بدا هذا واضحا في الطفلة من خان يونس التي شاهدت دبابات صهيونية قريبة من بيتها، فقالت لأمها أريد أن أصبح استشهادية وحملت سكينا تريد الخروج لمقابلة الدبابات بها، لولا اندفاع الأم لمنعها. وقد استخدم البرنامج حكاية الفتاة الصغيرة هذه التي لا تتعدي الخامسة من عمرها كمثال عن الشكل الذي اتخذه الاستشهادي في الوعي الفلسطيني ، فقد أصبح المثال والنموذج الذي تحب الأجيال الجديدة تقليده والسير علي طريقه. وفي مقاربة جيدة نشرها ملحق التايمز لمراجعة الكتب تحدثت مقالة عن جذور الظاهرة الاستشهادية في التاريخ العربي المعاصر، وأصولها في التفكير الشيعي، كما تحدث عن أسس الظاهرة في أصولها الفلسطينية ، حيث كانت حماس أول حركة فلسطينية تقوم باستخدام هذا الشكل من أشكال المقاومة. بنفس الطريقة التي استخدمها حزب الله لإخراج المارينز الأمريكي من بيروت ولإجبار الجيش الصهيوني قبل عامين من الخروج من جنوب لبنان. والذي يحير المراقبين أن الظاهرة التي ارتبطت بالجماعات الدينية أصبحت الآن تجذب جماعات ذات أجندة علمانيه مثل كتائب الأقصى. وفوجيء المراقبون يوم الثلاثاء 8أبريل ببيان لمسيحيين فلسطينيين يعلنون تشكيل حركة مسيحية جديدة تضم شبانا وشابات مستعدين لتفجير أنفسهم بعمليات استشهادية. فما وحد الجماعات الفلسطينية حول فكرة الاستشهاد جاء من كونها أنجع وسيلة لإحداث أقصى الأضرار على العدو وأشدها ألما في النفس الصهيونية الحريصة على حياة. فكلفة القنبلة التي يحملها الاستشهادي لا تتعدى 150 دولارا، وتتبعها نفقات أخرى، مثل ملصقات الاستشهادي، وتسجيل رسالته الأخيرة. ومع حيرة الباحثين لتقديم تفسير عن الظاهرة إلا أنهم يجمعون أن الدافع الأساسي لها هو وجود الاحتلال الصهيوني، فاستمرار الاحتلال يظل المحرك الاساسي لدى الجميع الصغار والكبار للتضحية بأنفسهم من أجل الكرامة والحرية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فيلم ‘باردي’ يرفع علم المغرب في مهرجان الدوحة السينمائي الدولي 2026

    9 أكتوبر، 2026

    إطلاق أشغال بناء المقر الجديد للمنظمة العربية للطيران المدني في قلب الرباط

    9 أكتوبر، 2026

    شبكة مختلسي الدقيق المدعم للفقراء بفاس تضم مسؤولين وأرباب مطاحن وتجار

    9 أكتوبر، 2026

    تضارب المصالح والوقود والدعم والتقاعد.. التويزي يكشف الجوانب المثيرة لحكومة المنصوري في المغرب

    9 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل يطالب الحكومة الجديدة بحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة

    9 أكتوبر، 2026

    ثلث الحكومة من النساء.. المنصوري تكشف عن أولى ملامح الهيئة الحكومية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    جدل واسع حول هدم ملعب أدرار بأكادير: مستقبل الرياضة في المغرب تحت المجهر

    8 أكتوبر، 2026

    معرض مراكش الدولي للطيران: إسرائيل تشارك لأول مرة مع شركات الطيران والمعدات العسكرية الإسرائيلية

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: درون “إيريفي” المغربي.. صناعة محلية بفخر

    8 أكتوبر، 2026

    استئنافية طنجة تنطلق في التحقيق الشامل مع المتهمين في قضية «حقيبة الأوراق الانتخابية المزورة»

    8 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: السجن يحضر بذاكرة تبون وبوعلام… والدموع تنهمر

    8 أكتوبر، 2026

    الشرطة في العيون تقبض على مشتبه به في جريمة قتل شابة

    8 أكتوبر، 2026

    الإنتاج الوطني للتفاح في المغرب يُتوقع أن يحقق حوالي مليون طن في السنة الحالية

    8 أكتوبر، 2026

    إيطاليا.. وصول 114 مهاجرا إلى شواطئ جنوب سردينيا: قصة تلاشٍ وراء الأمل

    8 أكتوبر، 2026

    أمن مطار محمد الخامس بالدار البيضاء يعتقل فرنسياً من أصول جزائرية مطلوباً لدى «الأنتربول» في قضايا المخدرات

    8 أكتوبر، 2026

    ملف التعليم الأولي يعود للواجهة: لماذا يُطالب أساتذة الحضانات بالعدالة المهنية؟

    8 أكتوبر، 2026

    مطالب سائقي الطاكسيات بالدار البيضاء: تسعيرة الرحلات، الغازوال، والتغطية الصحية تخرج للواجهة

    8 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس غداً الجمعة انطلاق الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة

    8 أكتوبر، 2026

    تسجيل 11 حالة مؤكدة والوفاة واحدة بسبب الدفتيريا: كيف يواجه المغرب تحديات انتشار هذا الوباء؟

    8 أكتوبر، 2026

    موظفو الصيد البحري في العيون يطالبون بالاستفادة من التمديد بعد بلوغ سن التقاعد

    8 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter